الحرب

ان تتنفس رائحة البارود ويصبح اوكسجينك

في كل صباح..وان تزين منزلك وشارعك في الحي القديم بشظايا الصواريخ بين الحين والاخر..وان تعجز عن وجود اي رقعة من هذه الوطن لايهتز فيها كوب قهوتك

الصباحية على اثر المفخخات !

وان يصبح الرصاص الطائش كعصافير الظهيرة يعانق شبابيك منزلك او جداره بين حين وآخر وينقر فيها حتى تصبح هشة..هشة لدرجة ان المطر قد يبخرها في اي لحظة !

وان تصبح القنابل العابا مفضلة لاطفالك يضجرون ان لم يروها او يقلبوها …وان تصاب بالضجر لعدم سماع هذه الاصوات كل يوم…وان تشك في انك حي اذا اختفت للحظة هذه الاشياء لوهلة !

وان تتلمس جسدك وتنظر في مرآة المنزل خوفا من فقدان احد اجزائك مع كل انفجار حدث

وان تدعوا بلحظة ضعف بعد.ان انتصر اليأس والبؤس عليك.. ان تحتويك احد الهاونات لخلاصك من كل شيء..كل شيء !

هذه هي ببساطة خالية من اي تجميل..

وبلا اي مبالغات او خيال..

هذه هي الحرب في هذا المنفى الذي يدعوه

بلاد الرافدين العراق !

احمد العاني