الحرب الوشيكة
سعد عباس
يقولون إن الحرب وشيكة في سوريا. وكأنّ ما يجري حتى الآن ليس حرباً. وإذا كانت هذه ليست حرباً وقد بلغ عدد ضحاياها آلافاً فكم سيبلغون إذا وقعت الحرب يا ترى؟.
بغضّ النظر عن روايات أطراف الصراع وهي روايات متناقضة كما في أي صراع، سوى أنه هذه المرة أكثرها غياباً لرواية مستقلة يمكن الاطمئنان لها والوثوق بها والاحتكام اليها في بناء رؤية موضوعية رصينة لما يجري وسيجري في سوريا لاحقاً ، فإنّ المشهد شديد الغموض والتعقيد لكثرة العناصر المتداخلة فيه، من جهة، ولما ينطوي عليه كل عنصر بحدّ ذاته من تناقض يثير الريبة والقلق.
بعيداً عن أطراف الصراع الخارجية وهي كثيرة، إقليمية ودولية، فإن أطراف الصراع الداخلية متعددة أيضاً المعارضة السلمية، المعارضة المسلحة، الجماعات الإسلامية المعتدلة، الجماعات الإسلامية المتطرفة، القوات النظامية، والمسلحون المحسوبون على النظام. لكن هؤلاء جميعاً لا يمثلون كلّ سوريا، فهناك طيف كبير من السوريين يكتوي بهذا الصراع، وهو كما في أي صراع آخر في أي بلد، لا يقف مع أي طرف، لكنه يسدد فواتيرها كلها ويتحمل مزايداتها وابتزازها وانتقامها.
لكنهم يقولون إن الحرب وشيكة، وهذا يعني أن هذا الطيف الكبير سيكون بين نيران أقسى، مع أن نيران اليوم قاسية بما فيه الكفاية.
يقول آخرون إن قرار التدخل العسكري لن يخرج من مجلس الأمن بوجود الفيتو الروسي والصيني، وينسون أو يتناسون أن حالات سابقة كثيرة تحركت فيه جيوش وأساطيل من دون حاجة لتفويض أممي.
لكنّ السؤال الأهم ما الذي سيتحقق من التدخل العسكري الخارجي؟.
يقول فريق إسقاط النظام وإيقاف نزيف الدم.
ــ لكنّ النظام في العراق سقط فعلاً بتدخل عسكري خارجي ولم ينته قتل العراقيين حتى اللحظة.
الوضع مختلف.
ــ أيْ نعم. فالقاعدة جاءت الى العراق بعد غزوه. وهي في سوريا اليوم قبل غزوها.
سؤال بريء
ــ ما أبلغ من قول دانجيلو العناد والجهل يجعلان الحرب ضرورة والسلام منبوذاً ؟.
جواب جريء
ــ قوله أسوأ الحروب.. حرب بالنيابة .
/7/2012 Issue 4262 – Date 28 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4262 التاريخ 28»7»2012
AZP07
SAAB
























