الجمهور – عبد الزهرة خالد

الجمهور – عبد الزهرة خالد

 

قبل أكثر من خمسين عاماً لم أحضر قاعة إحتفالات إلا ما ندر وأصبحتْ في خبر النسيان – لكن قبل عام قمت بتلبية عدة دعوات للحضور في إحتفالات ثقافية في البصرة وبرعاية إتحاد الأدباء والكتاب في البصرة ومن هذا الموقف يساورني الحديث في ذهني عن عدد الحضور وحجم  الجمهور في تلك المناسبة عندما أقتصرت على الأدباء والكتاب وبعض الفنانين بأعداد لا يتجاوز المئة في حين تجد في قاعة الحفلة الغنائية أو الفنية أو الرياضية يكون عدد الحاضرين قد يتجاوز الألاف .

إذن هناك فارق كبير مقارنة بين الإحتفال الخاص بالأدب والشعر عما هو عليه عن بقية الفعاليات بعيداً عن التحليل الاجتماعي والنفسي بل أخذ الموضوع من جانب بسيط هو الغاية من الحضور بأعداد قليلة أو كثيرة .

لا من أجل تقليل من شأن الأمر لكن أعتقد إن الأدب لأهل الأدب فمثلاً لا يوجد كل الجمهور الذي يحضر مباراة كرة قدم من يهوى الحضور لسماع قصيدة ما أو قصة بينما من يهتم بالأدب يختص بالحضور أكثر مما يفكر بمتابعة المباراة بالملعب أو حفلة غنائية تكلفه وقتاً وربما حتى قيمة تذكرة الدخول .

على كل حال فالجمهور الأدبي قليل لا يمكن أن يساوي باقي الجماهير طبعاً لإعتبارات ثقافية ومزاجية وتوافق مزاجي وإحساسي وكذلك المردود الإيجادي على مدى الاستفادة من الحضور في أي محفل يعني المرء نفسه.

لذا لا ضير في أن تكون القاعة خاصة بالمهتمين بشؤون الأدب عددهم قليل لأن المختصين بالأدب هم قلة وثلة من هذا المجتمع 0دام الأدب وأهله.