الجماعة الاسلامية في لبنان تنعى قيادياً قتل بضربة إسرائيلية


بيروت (أ ف ب) – نعت الجماعة الاسلامية السبت قيادياً قضى بضربة اسرائيلية في شرق لبنان، قالت إسرائيل إنه كان مسؤولا عن إمداد فصيله وحليفته حركة حماس بالأسلحة، في وقت يثير تبادل القصف والتهديدات بين حزب الله وإسرائيل، خشية من اتساع نطاق الحرب.

ومنذ بدء التصعيد بين حزب الله وإسرائيل غداة الهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة حماس في جنوب اسرائيل في السابع من تشرين الأول/اكتوبر، تشارك قوات الفجر، الذراع العسكرية للجماعة الإسلامية، بين حين وآخر في إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل.

ونعت الجماعة الإسلامية في بيان “أيمن غطمة الذي ارتقى شهيداً ظهر السبت بغارة صهيونية غادرة” في منطقة البقاع الغربي. وشددت على أن “هذه الجريمة الجديدة.. لن تثنينا عن القيام بدورنا وواجبنا في الدفاع عن أرضنا وأهلنا في الجنوب”.

وأفاد مصدر أمني لبناني في وقت سابق وكالة فرانس برس عن مقتل غطمة “وهو قيادي في قوات الفجر التابعة للجماعة الإسلامية” جراء “ضربة إسرائيلية” استهدفت سيارته في بلدة الخيارة، الواقعة على بعد حوالى أربعين كيلومتر كمسافة مباشرة عن أقرب نقطة حدودية مع إسرائيل.

وكانت الوكالة الوطنية للاعلام، الرسمية في لبنان، أفادت عن أن “العدو استهدف سيارة عند مفترق بلدة الخيارة” الواقعة على بعد حوالى عشرة كيلومترات من الحدود مع سوريا، مشيرة الى مقتل سائقها المتحدر من بلدة في المنطقة ذاتها.

وفي بيان، أكد الجيش الإسرائيلي شنّ إحدى طائراته “ضربة دقيقة” أسفرت عن القضاء على غطمة، الذي قال إنه كان مسؤولاً عن “توريد الأسلحة لصالح منظمتي حماس والجماعة الاسلامية” وله دور في “تطوير البنية التحتية” للحركات المقاتلة في المنطقة.

وأضاف الجيش أن القضاء على غطمة تم “في ضوء تورطه بترويج وتنفيذ نشاطات إرهابية وشيكة ضد إسرائيل”.

ومنذ بدء التصعيد عبر الحدود، تعرضت الجماعة الإسلامية، المقربة من حركة حماس والتي تأسست في مطلع الستينات وتنتمي إلى تيار الإخوان المسلمين، لضربات إسرائيلية عدة، أودت إحداها في 26 نيسان/أبريل باثنين من قيادييها في شرق البلاد.

وإضافة الى غطمة، سبق للجماعة أن نعت سبعة من مقاتليها على الأقل منذ بدء التصعيد مع اسرائيل.

وجاءت الضربة على وقع ارتفاع وتيرة التهديدات المتبادلة منذ أيام بين حزب الله واسرائيل التي أعلن جيشها الثلاثاء “المصادقة على الخطط العملانية لهجوم على لبنان”.

وحذّر الأمين العام للحزب حسن نصرالله في اليوم اللاحق من أن أي مكان في إسرائيل “لن يكون بمنأى” عن صواريخ حزبه في حال اندلاع حرب.

ونبّه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجمعة من أنّ لبنان لا يمكن أن يصبح “غزة أخرى”، مشيراً إلى مخاوف من اتساع الحرب إقليمياً، في ظلّ تصاعد عمليات القصف على الحدود الإسرائيلية اللبنانية والتهديدات المتبادلة.

وأعلن حزب الله السبت شنّه أربع هجمات على مواقع وأبنية يستخدمها الجيش الإسرائيلي، بينها المطلة والمنارة في شمال إسرائيل، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف أهدافاً تابعة لحزب الله في بلدات عدة في جنوب لبنان.

ومنذ بدء التصعيد، قتل 480 شخصاً في لبنان، بينهم 93 مدنياً على الأقل و313 مقاتلاً من حزب الله، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات الحزب ومصادر رسميّة لبنانيّة.

وأعلن الجانب الإسرائيلي من جهته مقتل 15 عسكرياً و11 مدنياً.