الثواب في رد العقاب – ضياء واجد المهندس

الثواب في رد العقاب – ضياء واجد المهندس

قالت لي صديقةٌ كُنيتها ب سيدة التدوين و ألواح الطين،، تَدَّعي أنها عاشت زمن البابليين،،:  إنَّ القضاةَ في بابل كانوا يقضون بالعقاب من جنس الجُنحة أو الجريمة على مبدأ (الثواب في رَدِّ العقاب). فمَن سرقَ محصولَ فلَّاحٍ فعليه أن يعملَ أجيرًا عندهُ بالمَجَّانِّ حتى يجنيَ الفلاحُ ضِعفَ الغَلَّةِ أو يُسجَن، و مَن ضربَ طفلًا فعليه أن يحملَه لشهرٍ أو يُسجَن، و مثل هذه الكثير..الغريب أنَّ هذا النوع من القرارات القضائية تحدث في أمريكا هذه الأيام..  اشتهر اﻟﻘﺎﺿﻲ الأﻣﺮﻳﻜي  «ﻣﺎﻳﻜﻞ ﺳﻜﻮﻧﺘﻲ» ﺑﻮﻻﻳﺔ ﺃﻭﻫﺎﻳﻮ، ﺑﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻏﺮﻳﺒﺔ في زمننا الحالي ﺗﺤﺖ ﻣﺒﺪﺃ «ﺍﻟﺠﺰﺍﺀ ﻣﻦ ﺟِﻨﺲ ﺍﻟﻌﻤﻞ». ﺣﻜﻢ سكونتي ﻋﻠﻰ 7 ﺷﺒﺎﺏ ﺑﺰﺭﻉ 70 ﺷﺠﺮﺓ ﺑﻌﺪ ﻗﻄﻌﻬﻢ ﺃﺷﺠﺎﺭًا ﻋﺎﻣَّﺔً ﻭ ﺑﻴﻌﻬﺎ ﻛﺤﻄﺐ، ﻭ ﺣﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺍﻫﻖ ﺿﺮَﺏَ ﺭﺟﻠًﺎ ﻣُﺴِﻨًّﺎ ﺑﺎﻟﺨﺪﻣﺔ ﻟﺸﻬﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺩﺍﺭِ ﺍﻟﻤُﺴِﻨِّﻴﻦَ، ﻭ ﺣﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺭﺟﻞ ﻣﺨﻤﻮﺭ ‏(ﻭﺿﻊ ﻗﻄَّﺘَﻪُ في ﺎﻟﻔُﺮﻥِ ) ﺑﺈﻃﻌﺎﻡِ ﺍﻟﻘِﻄَﻂِ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﻘﺔ ﺑﻨﺴﻠﻔﺎﻧﻴﺎ ﻟﺸﻬﺮﻳﻦ ﻛﺎﻣﻠﻴﻦ،

ﻭ ﺣﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺷﺨﺺ ﺳﺮﻕ ﺷﺮﻳﻄًﺎ ﻣﻦ أﺣﺪ ﻣﺤﻼﺕ ﺍﻟﻔﻴﺪﻳﻮ ﻓﻌﺎﻗﺒﻪ ﺑﺎﻟﻮﻗﻮﻑ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻞ ﻟﻤﺪﺓ ﺃﺳﺒﻮﻋﻴﻦ ﻭﻫﻮ ﻳﺤﻤﻞ ﻟﻮﺣﺔ ﻛﺘﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ‏(ﺍﻟﺴﺮﻗﺔُ ﻋﻤﻞٌ ﻣُﺸﻴﻦٌ)…

ﻭﺣﻴﻦ ﻗﺒﻀﺖ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﺑﺘﻬﻤﺔ ﺷﺮﺏ ﺍﻟﻜﺤﻮﻝ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ، ﺧﻴَّﺮﻩ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻟﻤﺪﺓ 6 ﺃﺷﻬﺮ، ﺃﻭ ﺇﻟﻘﺎﺀ ﻣﺤﺎﺿﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻋﻦ ﺃﺿﺮﺍﺭ ﺍﻟﻜﺤﻮﻝ.

اطفال بلا مستقبل

عندما رأيتُ عامل مجاري يغطس في بالوعة المجاري العامة ينظفها،، وهو بلا خدمات و حياة تلــــــيق بالبشر و أطفال بلا مستــــــــــقبل،، ماذا لو طالبنا بمعاقبة قادة العراق والحكومة و الكتل السياسية و مافيا السلطة و الاقتصاد بأن يُعاقَبوا من جنس فسادهم؟هل يكفي أن نجعلَ قادتَنا الذين جعلونا في الدرك الأسفل من الإنهيار أن يغطسوا في البالوعات لينظفوا  المجاري العامة ما تبقَّى لهم من عُمُرٍ؟؟!!للهمَّ نشكو إليكَ ضَعفَ حالِنا و هوان الظالمين علينا.. اللهمَّ انصُرنا على الطغاةِ الفاسدين..

 البروفسور بمجلس الخبراء العراقي