الثقافة والحراك المتواصل

الثقافة والحراك المتواصل
تعيش الحركة الثقافية العراقية نشاطا كبيرا في مختلف مجلات الابداع الثقافي والفني والتي تأتي متزامنة مع انطلاق فعاليات بغداد عاصمة للثقافة العربية 2013 فضلا على الحراك العمراني التي تشهده الساحة الثقافية العراقية لاسيما المجمع الثقافي الذي يضم دار الاوبرا والسيمفونية العراقية والعديد من الصروح التي ستكون مفخرة للمثقف العراقي هذا الحشد والنشاط الذي يتطلب فيه تظافر الجهود الوطنية كافة دون استثناء من مثقفين وفنانين وادباء ومنظمات مجتمع مدني وغيرها لان الاحتفاء ببغداد لا يقتصر بجهة دون اخرى ولا وزارة دون الوزارة الاخرى وبالتالي فكل الشعب العراقي مدعوا اليوم الى المشاركة الفعالة في انجاح هذا الاحتفاء والذي سيستمر على مدار العام القادم وبمشاركة مختلف دول العالم وباعلى مستويات التمثيل وما المكسب الاخير الذي حصلت عليه الوزارة من تحويل القصور الرئاسية الى وزارة الثقافة والفنون الى دليلا على النهج الصحيح للوزارة والاعتراف من قبل كل الاوساط الاجتماعية والثقافية بهذه الانجازات .
لكن مع الاسف الشديد والغصة تعتصر القلوب تخرج بين الحين والاخر بعض التصريحات التي من شانها أن تضع المعوقات في تقدم الثقافة العراقية على المستويين العربي والعالمي الذي طالما كان العراق اشعاعا تستضاء به الثقافة والحضارة على مر التأريخ والتي بدأت تأخذ دورها في الريادة الثقافية وخروجها من ثقافة الفرد الواحد التي ارادت طمس الهوية الانسانية للثقافة العراقية الوضاءة وما هذا الحراك الابداعي الذي تقيمه وزارة الثقافة من خلال المهرجانات السينمائية والمسرحية او الاسابيع الثقافية خارج العراق و رعاية المبدعين والمرضى من المثقفين الا دليل على النهج الصحيح الذ ي تنطلق منه وزارة الثقافة وفي هذا الاتجاه لابد من التاكيد على دور دائرة العلاقات الثقافية العامة في احتضان الابداع والمبدعين العراقيين وابراز الالق الابداعي العراقي والاحتفاء بهم عبر أقامة مختلف المهرجانات المتخصصة الشعرية والفنية وحتى المهرجانات النسوية ومنها مهرجان نازك الملائكة للشعر النسوي الذي وصل بمدياته الى الافاق العربية والدولية .
وفي ظل كل هذه المنجزات وعلى مجمل الصعد اعتقد أنه من الضروري ان تسعى كل الاطراف الى دعم وزارة الثقافة ومن كل شرائح المجتمع الثقافية والادبية وغيرها من اجل الاستمرار في التقدم والتطور في الانجاز وعدم وضع العراقيل امامها واختلاق قضايا بعيدة عن واقع العمل الثقافي الذي ننشده جميعا خدمة لعراقنا الجديد فالعراق يحتاج الى تظافر كل الجهود الوطنية للوصول الى مصاف الدول المتقدمة في أرجاء المعمورة . .
قاسم صبار الفوادي – بغداد
AZPPPL