التواضع فن إنساني – ثابت الاعظمي

 

التواضع فن إنساني – ثابت الاعظمي

 

ألانسان يسعى بشكل أو بأخر الى الكمال اٍلا أن أنه ليس كاملا بطبيعته البشرية ، وأكثر ألاحيان يخضع للنقص

والضعف ، ومهما يفعل لا يستطيع أن يصل بكل قدراته للكمال .ألا أنه يستطيع أن يحدد لنفسه القيمة الآنسانية ويدرك نقاط قوته ونقاط ضعفه ويعمل بجد لرفع ألاولى والتخلص من الثانية ، مع أبقاء التواضع لآن التواضع ليس ضعفاً وأنما قيمة أنسانية مرتبطة بالمكانة ألاجتماعية عندها سيكون مفهوم العظمة مرتبطاً بالتواضع ألانساني .

ومن هنا تكون العظمة للنفس والروح وليست مرتبطة بالمكانة ألاجتماعية وألاملاك المادية ،أن اهتمامنا المفرط بالمظاهر المادية والسعي لآن نكون أفضل من ألاخر لآرضاء نضرة ألاخرين لنا ومنافستهم على اقتناء الماديات سيكون هدراً للوقت وجهداً للنفس في سبيل تحقيق مظاهر مادية ونهمل الجانب الفكريوالنفسي ،

وهذا العامل قد يبدأ من الطفولة ، لآن بناء ألانسان يبدأ منذ طفولته بأكتساب خبراته الحياتية من العائلة . فأن تربى على أنه الآفضل ودون استحقاق فلا بد أن يصاب لاحقاً بداء الغرور المستمر الذي لا يشفى منه بسهولة وألانخداع بكل لاعراض الزائلة كالمال والشهرة وألأعتزاز بالنفس وتمجيدها بالظاهر في حين أنها فارغة من الداخل .

أن اكثر الناس لا يولدون وهم مصابون بداء الغرور ، لكن هناك عوامل تربوية وأجتماعية وعائلية تصنع لآبنائها الغرور عن عمد أو دون عمد لابد من التوافق بين الغرور والعظمة والتواضع ، وكما يقول الفيلسوف الهندي طاغور ،، ندنو من العظمة بقدر ما ندنو من التواضع وكل العظماء الذين أدركوا معنى العظمة الحقيقية يتوافقون على أرتباط العظمة بالتواظع

لكننا اكثر ألاحيان نتفادى السعي الى تنمية هذه الفضيلة التي يقول عنها الشاعرالبريطاني ( ألفرد تنيسون ) أن التواضع هو أبو الفضائل .