
التفاعلية سمة وسائل الإتصال – سعد كاظم الطائي
افرز التطور التكنولوجي الكبير في وسائل الاتصال الى احداث نقلات نوعية واسعة جداً في طبيعة عمل وسائل الاتصال وابعاد تأثيراتها على الجمهور ومسار العملية الاتصالية ذاتها بين المرسل والمستقبل. فمن ضمن التطورات الحاصلة في العملية الاتصالية والتي احدثها التطور التكنولوجي هي اتجاهات عملية الاتصال بين المصدر (القائم بالاتصال) سواء كان فرداً او مجموعات كبيرة من الافراد. فقد مرت عقود طويلة من الزمن ومسار العملية الاتصالية في وسائل الاتصال الجماهيري التقليدية يتسم باحادية الاتجاه من المرسل الى المستقبل من دون توفر عملية اتصال حقيقية تحمل صفة او سمة او عنصر التفاعل بين الطرفين. فلفترة طويلة من الزمن كانت العملية الاتصالية عبارة عن نقل كم هائل من المعلومات وغيرها او ورقية وتشفيرها برموز معينة (اللغة) وارسالها عبر الاثير (الراديو والتلفزيون) او نقلها بواسطة الورق (الكتب والصحف والمجلات) الى الطرف المستقبل لها (الجمهور) وتعد شبكة المعلومات العالمية (الانترنت) من ابرز الوسائل الاتصالية الحديثة التي افرزها التطور التكنولوجي الهائل في مجالات المعلوماتية والاتصالات والتي احدثت تطورات هائلة ونقلات واسعة وكبيرة في العملية الاتصالية بين المرسل والجمهور وجعلت العملية الاتصالية تتسم بالتفاعل بين الطرفين وذلك لما تتميز به هذه الوسيلة الاتصالية والمعلوماتية الضخمة من مميزات تكنولوجية في ارسال واستقبال الرسائل الاتصالية وامكانية التحكم فيها وفي مسارات هذه الرسائل من المرسل الى المستقبل وبالعكس.
بغداد


















