التشكيلية بان الرواي.. إنحياز مبدع للإنطباعية

التشكيلية بان الرواي.. إنحياز مبدع للإنطباعية

 كمال لطيف سالم

في معرضها الأخير الذي  أقيم ضمن مهرجان لقاء الأصدقاء السنوي وعلى قاعة السكك الحديدي قدمت لوحاتها التي ترسمت خطى المدارس الكلاسيكية في طريقة معالجاتها للوحاتها ولعل لوحة النواعير تميزت بدقة رسمها وتناسق الوانها التي تنقلنا الى هدير مياه الفرات وصوت النواعير المجلبل الذي يبعث موسيقى حزينة تعكس الكدح والمرارة التي يقتحمها انسان تلك البقاع.

ولعل زرقة المياه هي احدى من المؤشرات التي طغت على الوان ومساحات تلاعبها بالفرشات لتترك بقع تقترب من اسلوب الرمزية والانطباعية فهي ترسم القارب والشراع بشكل يرمز الى جمود الحركة وسكون الرياح ورقرقة المياه التي تتحرك ببطء…

وتذهب الفنانة التشكيلية بان الراوي لتحدد رؤيتها من المرأة في طريقة رسم العيون والحجاب الذي يضفي على البورتريت سمات جمالية هادئة.

اما اللوحات الاخرى فقد تضمنت محاولات تجريبية لشق جهود الانطباع الكلاسيكي الذي طغى على اجواء المعرض حددت الفنانة بان خطوط لوحاتها بتأملات صوفية لاتبوح الوانها وخطوطها القاسية بما ترمي اليه من حد فاصل بين التعبير وتصور المتلقي.. المعرض ينم عن موهبة وقدرة على مزج الالوان ووضع الخطوط في الاماكن المدروسة في بنية اللوحة وهي تحقق بذلك قدرتها على التواصل والنجاح.