
التحرّش الجنسي بالأطفال والآثار المترتّبة عليه – سجى رعد علوان
التحرش الجنسي بالاطفال اصطلاحا او الاعتداء الجنسي على الطفل بالانكليزية هو:
child sexual abuse
هو استخدام الطفل لاشباع الرغبات الجنسية لبالغ او مراهق او يكون بين قاصرين فارق العمر بينهما فوق الخمس سنوات والسن الفاصل المعتبر لدى غالبية دول العالم هو 18 سنة فكل شخص تحت سن الثامنة عشر يعد قاصرا ومافوق هذا يعد مراهقا ويشمل التحرش تعريض الطفل لاي نشاط او سلوك جنسي ويتضمن غالبا التحرش الجنسي بالطفل من قبل ملامسته او اجباره على ملامسة المتحرش جنسيا
ويعد التحرش الجنسي من أهم الظواهر الإجتماعية الخطيرة التي ظهرت في مجتمعاتنا الحديثة مع التطور العلمي والثقافي والتكنولوجي والإعلامي، وتفسخ الأخلاق والقيم بعد ابتعاد الإنسان عن العقائد والديانات السماوية، وانفتاح الأنا على الغير انفتاحا قائما على الغواية والإفتتان والتحرش والإفساد خاصة مع تطور الأنظمة الرأسمالية والليبرالية المعاصرة التي استهدفت وماتزال تستهدف تحويل العالم بشساعته الممتدة إلى قرية صغيرة منصهرة إقتصاديا وإجتماعيا وثقافيا وإعلاميا مع نشر ثقافتها التغريبية وقيمها المادية الإباحية التي تسعى إلى تحطيم أخلاق شباب العالم ولاسيما الشـباب العربي المسلم .
من الأسباب والدواعي التي ساهمت في ظهور التحرش الجنسي التطور العلمي والتكنولوجي والإعلامي والثقافي الذي واكب القرن العشرين في جميع النواحي والمجالات والصعد، وقد أدى هذا التطور إلى تحقيق الإشباع المادي الذي بدوره أفرز ممارسة سلوكيات شاذة كزواج المثليين، والاستهتار بالقيم الأخلاقية، وممارسة الأفعال الجنسية بدون رقيب ولا حسيب
ا – ولذلك فان التحرش الجنسي بالطفل أمر بالغ الخطورة وله أسباب ونتائج تترتب عليه وأيضا هناك بعض الحلول أو الأمور المساعدة للأهل لتجنيب أولادهم التحرش الجنسي وسأتناولها تباعا اهمها
اولا : تدني مستوى المجتمعات العربية من جهة الثقافة والأدب والأخلاق وحسن السلوك وهذا يعود لسوء تربية تفشت في الأسرة ونتيجتها فشل طال غالبية المجتمع
ثانيا : التطور الإعلامي والتكنولوجي حيث أصبح متوفرا للإنسان مصادر متنوعة للفساد والاطلاع على المصادر الإباحية مثل الستالايت والانترنيت وعدم وجود ضوابط ذاتية للفرد وعدم وجود ضوابط أسرية وضوابط من الدولة على تلك المصادر المخلة للآداب وهي تشحن المشاعر الجنسية لدى متابعيها بقوة وتدفعهم لارتكاب الأمور التحرشية وربما أكثر من التحرش
ثالثا : الانحراف الجنسي و قلة الوعي الشذوذ العطش الجنسي عادة بدأت تنتشر بوقاحة في مجتمعاتنا مع مراقبة خجولة من الدول دون مكافحة لتلك المظاهر المستوردة من الخارج والتي تقف خلفها دول كبيرة بهدف إفشال مجتمعاتنا وقيمنا وأخلاقنا الإسلامية الأصيلة
رابعا : تدني مستوى المعيشة المالي مما يمنع الكثير من الشبان من الزواج لعدم امتلاكهم القدرة المالية مع ارتفاع المهور والتكاليف ويتجهون لعدة جهات لإرواء رغباتهم الجنسية ومن ضمن تلك الجهات التعرض للأطفال والتحرش بهم
خامسا : الثقة الزائدة بالأقرباء والأهل المعتبرين من المحارم وتأمينهم بشكل مفرط على الأولاد وغالبا يكون المقربون هم الأكثر تحرشا بالأطفال
سادسا : إهمال الأهل للتربية الجنسية للطفل من اقوي مسببات التحرش فالطفل المتحرش به لا يعرف ماهذا الأمر ولا يدرك خطورته ويعتبره أمرا عادي ولا يبدي أي ردة فعل أو مقاومة في البداية ولكن إن عرف ما معنى هذا التصرف وما نتائجه لتمكن على الرغم من صغر سنه لتمكن من تخليص نفسه من التحرش … مع الأخذ بالاعتبار أن التربية الجنسية تكون بالتدريج وتتناسب مع المرحلة العمرية وإياكم والكذب على الطفل بأي أمر يخص الجنس لأنه لن يعرف الحقيقة عندما يحتاجها ليخلص نفسه
سابعا : التطور الذي واكب العصر كالانترنيت والتحرش عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي
* واخيرا غياب القانون رغم وجوده وزارة التربية والتعليم المجتمع الغريزة والكبت المواد المخدرة قلة المتابعة من قبل الابوين اسباب رئيسية وقعت ضحيتها العديد من حالات التحرش ب .
– اما من اهم النتائج المترتبة على التحرش الجنسي بالأطفال
- 1. الطفل قبل التحرش طفل يختلف عن الطفل بعد التحرش ولن تجدوا صفات طفلكم الأولى به بعد تعرضه للتحرش
- 2. التحرش الجنسي قد يتكرر بالطفل ويرتقي ويتحول إلى اغتصاب كامل للطفل وهذه ذ روة الكارثة
- 3. الطفل المتحرش به يتملكه شعور غريب وان تتطور التحرش إلى الاغتصاب تسيطر عليه عقدة النقص فهو يشعر بان أمر ما ينقصه عن أقرانه وحاله الغرابة والحيرة تظهر في عيني ذات الطفل إلى جانب نظرة باهتة قد ترافقه طويلا
- 4. قد يلجأ بعض الأطفال المتحرش بهم جنسيا إلى الانطواء على الذات والى حب العزلة والأبتعاد عن الآخرين
- 5. غالبا الطفل الذي يتعرض للتحرش والمرفق مع التهديد من الجاني أو الطفل الذي يتعرض للاغتصاب سيعاني من مرض نفسي سيتطور شيئا فشيئا وهذا أمر لا يستهان به إطلاقا
- 6. بعض الدراسات أثبتت أن الطفل الذي يتعرض للتحرش والاغتصاب من الآخرين قد يولد الأمر نوعا من الشذوذ الجنسي في سلوكه مستقبلا ولكن هذا الأمر نادر الحدوث ولكنه يحصل
- 7. يصاحبه نوع من الميول الجنسية الشاذة اذا استمر التحرش ولم تتم معالجته والاهتمام به وقد يودي هذا الى تحوله الى شخص متحول جنسيا
الوقاية من الظاهرة
– الوقاية منه حسب اراء بعض المستشاريين النفسسين والتربويين اذا حدث التحرش الجنسي بالطفل يجب التعامل مع الموقف بالوعي والتفهم، فعلى الأب والأم هنا التصرف بحذر والمحافظة على هدوء الأعصاب، وعدم إلقاء اللوم والمسؤولية على الطفل لأنه الآن في أشد الحاجة إلى الأمان والدعم النفسي. كما أن العمل على راحة الطفل هي أهم العوامل في هذه الأوقات لتوفير الهدوء النفسي وإشعاره بالثقة والقوة حتى يستطيع أن يحكي ما جرى معه بكل دقة. كما لابد من عرضه بعد ذلك على طبيب نفسي ليتم استرجاع ومعالجة تلك التجربة القاسية التي مر بها الطفل حتى لا تظل آثارها السلبية بداخله. ويتعين على الآباء أيضاً أن يكونوا دقيقين في ملاحظة الطفل ولكن دون أن يشعر بذلك، حتى يتم حمايته من أية تأثيرات وملاحظة تصرفاته مع محاولة صرف انتباهه دائماً عندما يشرد بذهنه والعمل على إبقائه دائماً وسط أفراد أسرته ومنعه من أن ينفرد بنفسه. وبالطبع ينبغي على الآباء أن لا يتركوا المجرم دون عقاب وتقديمه للجهات المختصة لأن التكتم على ذلك يعطي المجرم فرصة ومجالاً ليعاود فعلته مجدداً مع طفل آخر، كما أن التبليغ عن المعتدي يمثل جزءًاً مهما في تحسن حالة الطفل النفسية عندما يرى عقاباً قاسياً يقع على المجرم ذاته عندما يكون المجرم كبيرا بالسن . وهناك دور مهم يتعين على الآباء القيام به وهو مساعدة الطفل على تخطي هذه المرحلة وذلك بممارسة نوع من الأنشطة أو الهوايات المفيدة أو التي يحبها الطفل أن ذلك بهدف إشغال وقته عن التفكير بما تعرض له. كما يجب عدم السماح للخدم والسائقين بالانفراد بالطفل على الإطلاق إلا مع وجود الوالدين. ومنع الطفل من مشاهدة القنوات الفضائية والمجلات التي تبث المواد الإعلامية السيئة في المقابل يجب غرس الوازع الديني لدى الطفل في كافة تصرفاته وعلى العموم فان النهج الأولي لعلاج الطفل الذي كان ضحية للاعتداء الجنسي يعتمد على عوامل عدة مهمة
عمر الطفل المعتدى عليه
ظروف الاعراض لتلقي العلاج
وجود اعراض مرضية مزمنة مرافقة
ج – ومن اهم التوصيات
- 1. التصرف بحذر والحفاظ على هدوء الأعصاب وعدم إلقاء التهديدات للطفل، فالطفل بحاجة إلى الأمان والهدوء والدعم
- 2. عدم إلقاء المسؤولية على الطفل
واستعمال لغة الطفل وعدم تبديل ألفاظه أو الكلمات التي يستخدمها لأن راحة الطفل هي المهمة في هذه الأوقات
د _ حيث نص قانون العوقوبات العراقي على
الباب التاسع : الجرائم المخلة بالاخلاق والآداب العامة
الفصل الاول: الاغتصاب واللواط وهتك العرض
المادة 393
تعدلت هذه المادة بموجب المادة 3 من امر سلطة الائتلاف تعديل قانون العقوبات و قانون اصول المحاكمات الجزائية، رقم 31 تاريخ 10/09/2003 كما تعدلت الفقرة 1 بموجب المادة 1 من قرار تعديل قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 رقمه 91 صادر بتاريخ 01/01/1985
1 . يعاقب بالحبس المؤبد او المؤقت كل من واقع انثى بغير رضاها او لاط بذكر او انثى بغير رضاه او رضاها
يعتبر ظرفا مشددا اذا وقع الفعل في احدى الحالات التالية ا – اذا كان من وقعت عليه الجريمة لم يبلغ الثامنة عشرة سنة كامل
ب – اذا كان الجاني من اقارب المجنى عليه الى الدرجة الثالثة او كان من المتولين تربيته او ملاحظته او ممن له سلطة عليه او كان خادما عنده او عند احد ممن تقدم ذكرهم
ج – اذا كان الفاعل من الموظفين او المكلفين بخدمة عامة او من رجال الدين او الاطباء واستغل مركزه او مهنته او الثقة به
ز – اذا ساهم في ارتكاب الفعل شخصان فاكثر تعاونوا في التغلب على مقاومة المجنى عليه او تعاقبوا على ارتكاب الفعل
هـ – اذا اصيب المجنى عليه بمرض تناسلي نتيجة ارتكاب الفعل
و – اذا حملت المجنى عليها او ازالت بكارتها نتيجة الفعل
واذا افضى الفعل الى موت المجنى عليه كانت العقوبة السجن المؤبد.
4 . واذا كانت المجنى عليها بكرا فعلى المحكمة ان تحكم لها بتعويض مناسب
واخيرا أن ظاهرة التحرش الجنسي هي ظاهرة قديمة ارتبطت بالشذوذ والإشباع الحضاري، وتطور الدول ماديا وتقنيا، وتحقيقها للترف والمجد المبالغ فيه
وقد أخبرنا القرآن بانتشار الظاهرة اللواطية قديما بين قوم لوط عليه السلام، لكن هذا التحرش الجنسي قد ازداد في المجتمعات المادية التي لاتؤمن بالدين والتصوف والرادع الروحاني والأخلاقي كما هو حال المجتمعات الغربية المنحلة عقائديا والمتفــسخة قيميا والتي كثر فيها التحرش الجنسي كما في الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والدول الغربية والمجتمع الاشتراكي وأمريكا اللاتينية وأفريقيا السوداء.
بيد أن هذه الظاهرة الخطيرة لم تقتصر فقط على الشعوب الغربية التي طغت عليها الفلسفة المادية ذات البعد الإباحي، بل وجدناها تتفشى في المجتمعات العربية الإسلامية بــــــسبب انحرافنا عن شريعة الله وســــنة الرسول.


















