البُعد الرابع لأضلاع المربع الثقافي في سلطنة عمان

معرض الكتاب في مسقط

البُعد الرابع لأضلاع المربع الثقافي في سلطنة عمان

هادي حسن حمودي

معلومات عامة

تبلغ المساحة الإجمالية للمعرض سبعة آلاف متر مربع تغطي 777 جناحا في أربع قاعات.

عدد المشاركات الرسمية بلغت 47 مشاركة من السلطنة ومختلف دول العالم وعدد الدور المشاركة في قاعة الكتاب الاجنبي تبلغ 25 داراً ومكتبة من مختلف الدول العربية والأجنبية، وإجمالي العناوين المدرجة بالموقع الالكتروني تبلغ 160 ألف عنوان لمختلف دور النشر والمكتبات، ويشارك في هذه الدورة من المعرض اكثر من 570 دار نشر شملت المشاركة المباشرة والمشاركة عبر التوكيلات، حيث بلغت عدد دور النشر المشاركة بشكل مباشر 451 مشاركا من 25 دولة.

توزعت الأجنحة على أربع قاعات وهي (قاعة الفراهيدي) مخصصة لدور النشر العربية والأجنبية التي تعرض الكتاب العربي، وقاعة العوتبي (وهو العالم العماني سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري من أهل القرن الخامس للهجرة ومن مؤلفاته كتاب الضياء وكتاب الإبانة) وهي قاعة المؤسسات والهيئات الحكومية من داخل السلطنة وخارجها.

وقاعة (ابن دريد) وهي قاعة لدور النشر العربية والأجنبية التي تعنى باصدار الكتاب الأجنبي.

وقاعة (أحمـد بن ماجد) وهي القاعة المخصصة لكتاب الطفل والفعاليات والمناشط المرتبطة به.

(2)

قبل الافتتاح

لمعرض مسقط الدولي للكتاب لجنة خاصة به. مكونة من ثمانية أعضاء برئاسة الدكتور عبد المنعم الحسني وزير الإعلام. وتضم في عضويتها ممثلين للمؤسسات الثقافية في السلطنة.

وفسحا للمجال أمام ما يعرف بهيئات المجتمع المدني التقى الدكتور الحسني بمسؤولي تلك الهيئات ممن له علاقة بالثقافة والإعلام الإلكتروني أضافة إلى مسؤولي النوادي الثقافية والإعلامية، والجمعيات الفنية المسرحية وغيرها من أجل إقامة النشاطات المرادفة للمعرض في أمسيات أدبية وفكرية وفنية.

وقبل الافتتاح أيضا كان الدكتور الحسني يقوم بزيارات تفقدية لمكان المعرض للاطمئنان على حسن التنظيم والتأكيد على إشاعة الأجواء الإيجابية بين العاملين والمشرفين على المعرض وأصحاب دور النشر، وكيفية توزيع الأجنحة. كما عقد مؤتمرا صحفيا موسعا حضره عدد كبير من الإعلاميين من مختلف الوسائل الإعلامية المقروءة والمرئية والمسموعة، إضافة إلى علي الجابري وكيل الإعلام ومساعد رئيس اللجنة ومدير المعرض يوسف بن إبراهيم مدير عام المنظمات والعلاقات الثقافية

الافتتاح

القراءة حالة وعي

وقد تم الافتتاح في الموعد المقرر له (الأربعاء) برعاية الدكتور عبد الله الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون وحضور عدد من كبار المسؤولين بالسلطنة إشارة إلى احتفاء عُمان بهذا الحدث الثقافي الذي استقطب أيضا كتابات صحفية وتدوينات تويتر والفيس بوك واليوتيب أبدى بعضها ملاحظات ووجهات نظر لكيفية الإفادة من المعرض والنشاط الثقافي المصاحب له، مع دعوة رواد المعرض إلى حسن اختيار الكتاب وإلى قراءته لا وضعه على الرفوف من غير استفادة حقيقية منه.

في الافتتاح عبر الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون عن سعادته بما شاهده في معرض مسقط الدولي للكتاب.

وأضاف إن معاني الابداع العماني وغير العماني الجديدة في هذا المعرض تشكل محطات ينتظرها القارئ، والمعرض يشكل حالة وعي يتجاوز امر الكتاب المعروض الشراء وبيع الكتاب وانما هو حالة وعي وحالة معرفية تساهم في تعزيز الوعي واثراء الثقافة في عمان. وفي حفل الافتتاح جرى تدشين الطبعة الأولى من (الموسوعة العمانية) وتتكون من أحد عشر مجلداً تضم حوالي أربعة آلاف مدخل مرتبة ألفبائياً على حروف المعجم وتنوعت موضوعات هذه المداخل لتشمل تسعة مجالات كبرى هي (الأرض العُمانية، والأعلام، والاقتصاد، والتاريخ والكتابة، وتاريخ عُمان القديم والثقافة والمجتمع، والمملكة الحيوانية، والمملكة النباتية، والمؤسسات) وقد زودت هذه المداخل بالبيانات غير النصية من خرائط وصور ورسوم طبيعية وتاريخية.

وجرى أيضا تدشين مجلة (الخليل) وهي مجلة محكمة يصدرها مركز الخليل بن أحمد الفراهيدي من جامعة نزوى.

وثمة ملاحظة جديرة بالانتباه وهي تزايد المؤلفات العمانية سواء تلك الصادرة من الجهات الرسمية كوزارة التراث والثقافة أم وزارة الإعلام وغيرهما أم تلك الصادرة من دور نشر ومكتبات عمانية أهلية.

فقد عرضت اللجنة الوطنية للشباب عشرين إصدارا. وأما دار الغشام فكان لها حضور متميز بمطبوعاتها المتعددة وأغلبها لكتاب وكاتبات من عمان. كما دشن راعي الافتتاح المكتبة المتنقلة والتي ستجوب محافظات السلطنة وتضم مجموعة قيمة من الكتب والإصدارات.وأضافت هذه الدورة مسابقة القراءة للناشئة في مسابقة قرائية بين أربعة مشاركين من كل محافظة من محافظات السلطنة. ولقاءات مع مكفوفيبن تغلبوا على عوقهم البصري وأحدثوا تأثيرا في المجتمع.

لا مصادرة

وقد أكد المشرفون على المعرض وأصحاب دور النشر أنه لم يتم منع أو مصادرة أي كتاب وصل إلى السلطنة للمشاركة في المعرض.

وسبق للدكتور الحسني أن أكد ذلك قائلا ان مساحة الحرية واسعة ولم تعد مسألة الرقابة على الكتاب هي المعضلة المؤرقة .. فالمساحات البديلة مفتوحة. مشيرا إلى أن بعض الكتاب يطلق إشاعة مصادرة كتابه للترويج للكتاب.

ثقافة الطفل

ولقد حظي الأطفال في هذا المعرض بعناية خاصة حيث تم التركيز على كتاب الطفل ولذا خصصت قاعة متكاملة تعنى بأدب الطفل مزودة بما يتيح إقامة بعض المناشط والفعاليات والمبادرات التي تخدم الطفل إضافة إلى مسرح الطفل وحلقات العمل والتصوير وركن الألعاب الحديثة وغيرها.

 فالعناية بتثقيف الطفل، كما جاء في كلمة الافتتاح، واجب على الجميع القيام به فالطفل هو المستقبل وهو المرحلة الاولى في بناء الانسان في عمان وغير عمان فتخصيص مكان خاص للطفل انما يدل على الاهتمام بتنشئة جيل واع في عمان ولاشك ان هذا التخصيص للطفل والتركيز عليه في هذا المعرض انما هو امر سيكون له تاثيره على الوعي لدىالاطفال وعلى نموهم الثقافي والفكري والابداعي.

كتب نادرة

ومن جملة مبادرات  اللجنة المشرفة على المعرض إقامة جناح للكتب القديمة والمستعملة (الصورة) ومنها كتب مفقودة من الأسواق ونادرة. ومنها الكتب العمانية التي طبعت في فترة الخمسينيات من القرن الماضي، مثل كتب تحفة الأعيان والذي يوجد منه نسختان، النسخة الأولى التي طبعت في القاهرة عام 1966 والثانية الطبعة الخامسة من الكتاب والتي طبعت في دار الطليعة في الكويت سنة 1974 وديوان أبو مسلم البهلاني الذي طبع في دار القاهرة عام 1957 ومنها كتاب العنوان في تاريخ عمان للشيخ سالم بن حمود السيابي والذي طبع في بيروت في الستينيات من القرن الماضي ويتحدث عن القبائل العمانية وعن مناطق عمان بما يشمل بعض امارات الخليج ، ومن الكتب القديمة والنادرة كتاب (سلطان في عمان) للصحفي جميس موريس ، ومن الكتب النادرة، أيضا، كتاب (عمان والامارات السبع) للكاتب عبد القادر الزلوم الذي طبع في بيروت عام 1963 وغيرها.

الوجود العراقي

العراق الثقافي كان موجودا بمثقفيه المغتربين خاصة، فإضافة إلى بعض مؤلفاتي العمانية وغير العمانية، كان هناك صائد البط البري الكاشف عن ثلاثية شيكاغو، الروائي العراقي المبدع محمود سعيد، وكذلك بعض مؤلفات الصديق الدكتور سعيد الزبيدي الأستاذ في جامعة نزوى. ومؤلفات الإعلامي النشيط الشاعر عبد الرزاق الربيعي. وبطبيعة الحال دواوين الجواهري والرصافي وغيرهما بطبعات متنوعة ودراسات عنها، كما بعض مؤلفات المرحوم الدكتور مصطفى كامل الشيبي، ومنها ديوان الحلاج.

وعرضت شركة المعارف المتحدة من الكويت (مجلة سومر العراقية) التي كانت تصدرها منظمة الآثار العراقية. وقد سعرت الشركة الكويتية هذه المجلة بألف ريال عماني أي حوالي ثلاثة آلاف وخمسمائة دولار حسب ما جاء في الموقع الإلكتروني للمعرض. ولم يتسن لي الوقت، بعد، لرؤيتها.

المذاهب بين الإسلام ومنتسبيه

إذا كانت مسقط عاصمة سلطنة عُمان فإن معرض الكتاب السنوي فيها هو أحد أضلاع مربع العاصمة الثقافية لمسقط حيث يستكمل جامع السلطان قابوس الذي تقام فيه المحاضرات على مدار العام، والجامعة التي تمثل النهوض الأكاديمي، ثم دار الأوبرا التي تعتبر – بحد ذاتها- تحفة فنية راقية توالي أنشطتها وأمسياتها طيلة شهور السنة.

وتمتد أذرع معرض الكتاب إلى بقية مدن عُمان. بل أزيد فأقول أنه ملتقى لخليجيين عديدين من دول مجاورة، تعرفهم من أزيائهم وأغطية رؤوسهم. كنت أظن أنهم من المقيمين في السلطنة وأنهم ينتهزون فرصة المعرض للتردد عليه. ولكن كثرتهم لفتت نظري فوسوس لي الشيطان الرجيم أن أسأل بعضهم عن وجودهم في المعرض خاصة وأني كنت قد قرأت أن أسعار الكتب في معارض الكتب في بلدانهم أقل من أسعارها في هذا المعرض. ففوجئت بإجابات، فهي وإن كانت مما يخطر في البال، ولكنها دالة على جملة من الظواهر الآخذة في النمو والاتساع، وأرى أن أعرض لمجمل إجاباتهم:

قال لي السيد (أحمد…) من (…) والسيد (مشاري..) من (…) إن معارض الكتب في بلدانهم تمنع كثيرا من الكتب، وإنها غير متوفرة في مكتبات تلك البلدان. وضرب لي بعضهم أمثلة، منها:

– نجد في هذا المعرض كتبا لجميع المذاهب الإسلامية بينما في بلدنا تمنع تلك الكتب منعا باتا وتصادر ويعاقب مالكوها.

قلت لهما: ولماذا تقولان: (المذاهب الإسلامية) ولا تقولان: (مذاهب المسلمين)؟

تساءلا عن الفرق فقلت لهما: المذاهب التي تدعو الى التعصب والتطرف، وتبيح العدوان.. كيف يمكن أن توصف بأنها إسلامية؟ وهل يمكنك أن تصف الإرهاب بأنه (إسلامي).. الجواب – قطعا – كلا. لذا هي مذاهب مسلمين قد تقترب من روح الإسلام، وقد تبتعد، بل قد تتناقض معه.

قال لي السيد (مشاري..): وما الفرق؟

قلت: حين نقول مذاهب المسلمين فيعني أن أتباع كل مذهب لا يتميزون على المذاهب الأخرى بشيء، فكلهم بشر وكلهم يؤمنون بدين واحد. يختلفون في رؤية أو تصور أو طريقة عبادة، ولكن لا أحد يعتبر نفسه أفضل من غيره. أما إذا قلنا: المذاهب الإسلامية، فيعني أن كل مجموعة ستعتقد أنها وحدها على الحق وغيرها على ضلال وإنما هي تتفضل بإطلاق صفة الإسلام على الآخرين. إضافة إلى أن وصفها جميعا بالاسلامية على ما بينها من خلافات وتناقضات يعني أن الإسلام دين الخلافات والتناقضات. فلما كان هذا غير صحيح، فلنقل إنها مذاهب المسلمين. مذاهب بشر يجوز فيها الصواب والخطأ.

ثم قلت لهما: وكيف تدخلون هذه الكتب إلى بلدانكم وهي ممنوعة؟ وربما يعرضكم ذلك لعقوبات عنيفة.

قال أحدهما: لنا طرقنا.. والله كريم (قال هذه الجملة بلهجته).

أجاب الآخر: أكشف لك، أنا أعيد تصوير بعض هذه الكتب وأنقلها إلى بريدي الإلكتروني.. والله يستر.

ثم فاجأني بأن عرض علي من هاتفه النقال صورة حفل زواج جماعي يضم الإباضيين والسنة والشيعة في حفل واحد أقيم قبل ليلتين من هذا اللقاء (الصورة).

 حفل زواج جماعي مشترك يضم إباضيين وشيعة وسنة.. المكان..

مدينة مسقط

– السيد (خالد التوبي) عن سبب تردده على المعرض قال إنه يتابع الإصدارات العمانية، فهي متوفرة هنا وأسعارها أرخص من بلده. قلت له: ولكنها بالتأكيد تعرض في معارض الكتب عندكم. قال: أحيانا وليس بشكل مستمر، ولا تعرض جميعها بينما أنت تجدها هنا مجموعة في مكان واحد فتختار منها ما تريد. سمعت من يقول بلهجته العراقية المحببة: يعنِي (زيارة وتسيارة).

-التفت إليه هو السيد (طارق) من العراق سألته عما يفعل في المعرض، قال: إنه مقيم في دولة خليجية ذكرها. وعن هذا المعرض، قال: إنه يزور عدة معارض للكتب فيجد في معرض مسقط ما لا يجده في غيره. لذلك هو حريص على أن يأتي سنويا إلى هنا.

سالته: وماذا عن معارض الكتب في العراق؟

هزّ رأسه مع بسمة دالّة، ومضى.

الكتاب الإلكتروني

في الحوارات المذكورة لفتت نظري مسألة الكتاب الإلكتروني، فلو كانت هناك كتب إلكترونية لأمكن تمريرها برغم أنف الرقيب. سألت أحد المشرفين على المعرض عن سبب عدم وجود كتب إلكترونية، فأفادني بأن هذا خاضع لإرادة دور النشر. (وبالنسبة لنا لم نمنع أي كتاب ورقي أو إلكتروني). فما كان مني إلا أن أحاور بعض المشاركين في المعرض من أصحاب دور النشر، فكانت إجابتهم متوافقة بأن سرقة الكتاب الإلكتروني سهلة جدا، بحيث يضيع على الناشر حقه اللهم إلا أن يكون للدار إسناد مادي ضخم، وتمويل يهدف إلى تسويق نوعيات معينة من الكتب. وأخبرني أحدهم أنه بدأ قبل سنتين بمشروع بيع الكتاب الإلكتروني، ولكنه فوجئ أن الذي يشتري الكتاب يعيد إنزاله على شبكة الإنترنيت أو يرسل نسخا منه إلى أصدقائه بالإيميل. فأوقف البيع بهذه الطريقة.

وعن المتابعة القضائية، قال: لو كنا نعيش في بريطانيا أو سويسرا للجأنا إلى القضاء. وذكّرني محدثي بما حصل للكاتب والصحفي البريطاني روبرت فيسك، إذ قام ناشر مصري بطباعة كتاب عن صدام حسين زعم أنه من تأليف روبرت فيسك وترجمة (فلان الفلاني). ولَمّا وصل الخبر إلى فيسك، وهو يدري أنه لم يؤلف كتابا عن صدام سافر إلى القاهرة بحثا عن المترجم والناشر فلم يجد لهما أثرا وعاد إلى لندن ونشر ذلك في جريدة (الإندبندنت). وختم محاوري حديثه، قائلا: فكيف تريد منا ونحن نعيش في العالم العربي ونحضع لقوانينه أن تكون لنا كتب إلكترونية؟!

الفعاليات الثقافية

أما الفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض فتضم نشاطات عديدة تقوم بها الجمعية العمانية للسينما ضمن فعالية علاقة الكتاب بالسينما وعروض لأفلام عمانية قصيرة. وثمة أمسيات للشعر يشارك في الأولى منهما الشاعر التونسي محمد المثلوثي والشاعرة العمانية الشيماء العلوية والثانية مخصصة للشاعر العراقي الدكتور علي العلاق. تليه جلسة نقدية تقدمها الدكتورة سعيدة بنت خاطر (من سلطنة عمان). وتقدم الجمعية العمانية للفنون التشكيلية ورقة عمل فنية حول واقع الحركة الفنية التشكيلية في السلطنة وتشارك الجمعية العمانية للمسرح بجلسة حوارية بعنوان نظرة مستقبلية على المسرح العماني وثمة صالون فاطمة العلياني الأدبي الذي سيقدم جلسة نقدية قراءة في ديوان الشاعر خميس قلم تقدمه الدكتورة أمينة ذبيان من الامارات العربية المتحدة بحضور الشاعر خميس قلم، بعدها تقام امسية شعرية للدكتور علي العلاق من العراق. وللنادي الثقافي دوره إذ يقدم قراءات في تحولات المشهد الخليجي في ظل الأحداث الراهنة. اما الجمعية العمانية للمكتبات والمعلومات فتقيم ندوة عن الأنتاج الفكري العماني وتوثيقه.

وتختتم الفعاليات الثقافية بأمسية الشعر الشعبي والتي تنظمها لجنة معرض مسقط الدولي للكتاب.