
البغدادي يدعو إلى الاحتماء بدولته وسط إستنكار المسلمين
المرشد الروحي للزرقاوي يهاجم دولة الخلافة يسفك الدماء
نائب القرضاوي بيعة مجهول في صحراء أو كهف غير ملزمة
دبي ــ عمان ــ الرياض الزمان
دعا ابو بكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة الإسلامية المسلمين في أنحاء العالم إلى حمل السلاح والتدفق على دولة الخلافة التي أعلنتها الجماعة على الأراضي التي استولت عليها في سوريا والعراق وسط استهجان عشرات الجهات والمرجعيات والهيئات الاسلامية.
فيما شن أبومحمد المقدسي مرشد الزرقاوي الذي قتل في العراق وأحد أبرز المراجع الروحية للجماعات الجهادية في العالم، هجوما قاسيا على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش ، محذرا من سفك الدم الحرام بعد إعلان التنظيم قيام الخلافة بالمناطق الخاضعة لسيطرته، وتساءل عن مصير السلاح الثقيل المرسل لسوريا، وحذر التنظيم من أنه لن يصمت بعد خروجه من السجن. في وقت قال الداعية المغربي أحمد الريسوني، نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه الداعية المصري يوسف القرضاوي، المرجع الروحي لجماعة الإخوان المسلمين، إن إعلان تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش قيام الخلافة هو وهم وسراب وأضغاث أحلام مضيفا أن بيعة شخص مجهول في الصحاري أو الكهوف لا تلزم إلا أصحابها.
وقالت هيئة علماء المسلمين العراقية التي شكلت لتمثيل الأقلية السنية في بيان أي جهة تعلن عن قيام دولة أو إمارة إسلامية أو غير إسلامية في ظل هذه الظروف فإن ذلك لا يصب في صالح العراق ووحدته الآن.
وأطلق أبو بكر البغدادي زعيم الدولة الإسلامية الدعوة للجهاد في رسالة صوتية مدتها 20 دقيقة تقريبا ونشرت على الانترنت معلنا عن زمان جديد سينتصر فيه المسلمون في نهاية الأمر. وهذه أول رسالة منسوبة له منذ أن بايعته الجماعة التي كانت تعرف سابقا باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام بالخلافة يوم الأحد في محاولة جريئة لإزالة الحدود الرسمية وإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط. واستخدم البغدادي الذي بات يحمل لقبا يعود إلى العصور الوسطى الرسالة لتأكيد سلطته على المسلمين في كل مكان. وطالب المسلمين بأن ينهضوا وينتقموا للانتهاكات التي ترتكب بحق المسلمين في عدد من الدول من جمهورية أفريقيا الوسطى إلى ميانمار بورما .
وقال ارهبوا أعداء الله فالدنيا زائلة فانية والآخرة دائمة باقية. وأضاف إخوانكم في كل بقاع الأرض ينتظرون نجدتكم ويكفيكم ما وصلكم من مشاهد في أفريقيا الوسطى ومن قبلها في بورما. ونشرت الرسالة التي تحمل عنوان رسالة إلى المجاهدين والأمة الإسلامية في شهر رمضان على الانترنت من خلال الذراع الإعلامي للجماعة. ونشر حساب آخر تابع للجماعة الترجمة باللغات الإنجليزية والروسية والفرنسية والألمانية والألبانية. وقال البغدادي فواالله لنثأرن والله لنثأرن ولو بعد حين. ولم يتسن على الفور التحقق من صحة الرسالة الصوتية لكنها نشرت على موقع سايت وهو منظمة مقرها الولايات المتحدة وتتابع بيانات الجهاديين. وقال البغدادي للمقاتلين اغتنموا هذه الفرصة وانصروا دين الله بالجهاد في سبيل الله. ودعا المسلمين إلى الهجرة إلى الدولة الإسلامية قائلا إن هذا واجب عليهم. وحثتهم في رسالة مباشرة ومليئة بالثقة قائلا فاسمعي يا أمة الإسلام اسمعي وعي وقومي وانهضي فقد آن لكي أن تتحري من قيود الضعف وتقومي في وجه الطغيان. وأضاف فليعلم العالم أننا اليوم في زمان جديد إلا من كان نائما فليفق إلا فليعي من كان مصدوما مذهولا أن للمسلمين اليوم كلمة عالية مدوية وأقدام ثقيلة.
وقال المقدسي، في أول موقف له على هذا المستوى بعد الإفراج عنه من السجن في الأردن مؤخرا، إنه كان يتلقى اتصالات من الأطراف المختلفة التي كانت تحاول شرح وجهات نظرها، وانتقد تعرضه لحملات وصلت إلى حد السباب والشتائم ممن وصفهم بـ الشوارعيين بدلا من الشرعيين مثل استخدام تعابير اللقطاء وأبناء العواهر.
وتابع المقدسي، واسمه الحقيقي عاصم البرقاوي قائلا سئلت عن انتصارات تنظيم الدولة في العراق فقلت لا يوجد مؤمن لا يفرح بانتصارات مسلمين مهما كان حالهم ووصفهم على روافض ومرتدين؛ وإنما الخوف على مآلات هذه الانتصارات وكيف سيعامل أهل السنة والجماعات الأخرى الدعوية أو المجاهدة وعموم المسلمين في المناطق المحررة؟ وضد من ستستخدم الأسلحة الثقيلة التي غنمت من العراق وأرسلت إلى سوريا؟ هذا هو سؤالي وهمي؟ ونتخوف من الإجابات عليه على أرض الواقع لأننا لا نثق بالعقليات التي تمسك بذلك السلاح لأسباب كثيرة. وعن إعلان تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش قيام دولة الخلافة في المناطق التي يسيطر عليها قال المقدسي لا يضيرني المسمى وإعلانه ولن اضيع وقتي في تفنيد ما سوده فلان في كتابه؛ فكلنا يتمنى رجوع الخلافة وكسر الحدود ورفع رايات التوحيد وتنكيس رايات التنديد ولا يكره ذلك إلا منافق؛ والعبرة بمطابقة الأسماء للحقائق ووجودها وتطبيقها حقا وفعلا على أرض الواقع؛ ومن تعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه.
وأضاف الذي يهمني جدا هو ماذا سيرتب القوم على هذا الإعلان والمسمى الذي طوروه من تنظيم إلى دولة عراق ثم إلى دولة عراق وشام ثم إلى خلافة عامة؛ هل ستكون هذه الخلافة ملاذا لكل مستضعف وملجأ لكل مسلم؛ أم سيتخذ هذا المسمى سيفا مسلطا على مخالفيهم من المسلمين؛ ولتشطب به جميع الإمارات التي سبقت دولتهم المعلنة، ولتبطل به كل الجماعات التي تجاهد في سبيل الله في شتى الميادين قبلهم.
AZP01


















