الاحتيال الصناعي والتجاري – عبد الكاظم محمد الخشالي

الاحتيال الصناعي والتجاري – عبد الكاظم محمد الخشالي

للأسف الشديد أصبح السوق العراقي عرضة للغش والخداع من قبل اغلب المستوردين خاصة في مجال الصناعات الميكانيكية  والكهربائية والمعدات الانتاجية والخدمية مستغلين بساطة وثقة الناس بعدم التمعن وتميز الماركات للشركات العالمية و ضعف رقابة الدولة من أجل حماية المستهلك فكثر من الصناعات خاصة الكهربائية  تستورد وبتوصيات من المستوردين كحاجيات  تحمل ماركات عالمية مزورة ولكن البائع يدعي أنها تحمل علامات عالمية معروفة ويسميها بأسماء تلك الماركات كهيتاشي او بنسونك او نشنال ولكن في حقيقة الأمر هي بعيدة كل البعد عن كونها مصنوعة في هذه الشركات الرصينة ، وإنما هي صينية او تايوانيه مصنعة بشكل رخيص تحمل اسماء قريبة من أسماء الماركات الأصلية للتمويه … فتجد على سبيل المثال ماركة ( HITACHAE ) التي يدعي من يبيعها على أنها هيتاشي  بينما الماركة الأصلية هي ( HITACHI) وهنا تجد التشابه في اسم الماركة كما أن البائع يطلق كلمة هيتاشي والمواطن البسيط يتصورها هيتاشي دون التمعن بالاسم التجاري  ويشتريها رغم انخفاض سعرها وهذا احد الامثلة للغش المنتشر في السوق وهي سرقة واضحة للعلامات   التجارية العالمية 00  بينما هنالك نوع آخر من الاحتيال فأغلب مستوردي المحركات ومضخات الماء او المخائن والمعدات الاخرى على سبيل المثال  يستوردون بضاعتهم من الصين او تايوان وهي ذات نوعية رديئة ورخيصة وفي حقيقتها لا تمتلك اي ماركة صناعية عند استيرادها وعند عبورها الحدود العراقية يثبتون عليها لوحات وما يسمى النيم بليت ( Name plate) تحمل ماركات غربية لشركات مشهورة عالميا وان لوحات المواصفات المزورة هذه تصنع في نفس المصنع الصيني بنفس هيئة الشركة الاصلية لدرجة لا تفرق بين الاصلي والمقلد ، وان المصنع الصيني لا يثبتها بنفسه خوفا من المسألة القانونية من قبل الشركة الأصلية فهي تصدر تلك اللوحات للمورد العراقي ليقوم هو تثبيتها بنفس طريقة تثبيت الشركات الأصلية بمادة لاصقة او بسامير تثبيت او ما يسمى الرفت دون أي رقيب او محاسب  …أصبح من السهل ان يقع المواطن في فخ  الغش تحت هذا الكم من المنتجات كما ان اغلب المواطنين يبحثون عن البضاعة الرخيصة دون النظر الى جودتها ومدة خدمتها بعيد عن الأعطال التي تتعرض لها خلال وقت قصير من الخدمة  وفي الاخر فالمواطن هو الخاسر الأول لعدم طول خدمة الحاجة المطلوبة وتعطلها وفي الاخر رميها في مكبات النفايات   والخسارة الثانية لأقتصاد البلد وذلك بتسرب العملة الصعبة دون الحصول على بضاعة جيدة خاضعة للمواصفات العالمية.