الإعلام ودوره في الحياة
يتمتع الإعلام بأهمية كبيرة في العصر الحديث لما له من تأثير في الراي العام وتغير اتجاهاته، وان جميع الاراء متفقة على مدى تأثيره على جمهور المتلقين خصوصاً بعد التطور الكبير الذي شهده الإعلام حتى قيــــل انه جعل العالم قرية صغيرة ، كان الإعــلام حتى بداية القرن العشرين في متناول فئة قليلة من افراد المجتمع هي فئة الكتاب والقراء وهؤلاء غالباً ما يكونون من اصحاب المال والطبقة الراقية في المجتمع.
لذلك اتجهت انظار طلاب السلطة ورجالها واصحاب رؤوس الاموال والمشاريع صوب الإعلام لتأثيره الواضح والكبير بالراي العام نظراً لسهولة تداول المعلومات والتواصل الإعلامي بين الصحافة والجمهور.
ولان تاثير الاعلام يكون كبيراً في الراي العام في ظل الحرية التي تتوفر في بلد ما، وتعمل الحكومات والاحزاب ورجال المال لتطويعه واستخدامه لمصالحها وغاياتها لتغيير آراء وتوجهات الجماهير والتأثير بالراي العام واستمالته لجانبها، اما اصحاب رؤوس الاموال فيسعون للترويج لسلعهم عبر وسائل الإعلام والتي تضمن رواجاً واسعاً لتلك السلع ، لذلك كلما زاد الإعلام لمعاناً وتاثيراً ازداد اقبال هؤلاء عليه واستغلاله من اجل اطماعهم واهدافهم حتى تحول الإعلام في احيان كثيرة الى موقع لايخدم المصلحة العامة والوطنية والقومية لمجتمع معين، وبسبب حاجة الإعلام لاستمراريته وديمومته فانه يقع تحت تاثير سلطة المال والسياسة فيصبح رهينة لها.
المشكلة الاساسية هنا هي مدى إلتزام الإعلامي بأخلاقيات المهنة وهي اخلاقيات سامية وما تفرضه رسالة الإعلام الاخلاقية ومنها الحفاظ على خصوصية الافراد واسرارهم والعمل بحيادية ومهنية والتمسك كذلك بالصدق والشرف والنزاهة وان الغرض من هذا كله في النهاية هو تحسين الاداء الإعلامي والتحكم بأداء وسائل الإعلام وتوجيهها لخدمة المصلحة الوطنية العليا.
اليوم تعكس وسائل الإعلام الكثير من التقاليد والقيم والعادات واساليب الحياة كونها تعبر عن الواقعالحقيقي لتلبي حاجات المجتمع.
لقد تميز القرن العشرين بثورة المعلومات والتي كان لوسائل الاتصال الجماهيري دورا كبيرا بنقلها للمتلقين مما يفرض على الإعلاميين مسؤولية الالتزام بمسؤوليتهم الاجتماعية تجاه ابناء مجتمعهم وعدم تغليب المصالح المهنية الضيقة على الاعتبارات الاخلاقية العامة.
من هنا نرى دور الإعلام الكبير في الحياة العامة للمجتمع وتأثيره الواضح.
كفاح حيدر فليح – بغداد
AZPPPL
























