الإختلاف عنوان للإبداع والتقدم والبناء – اضواء – رزاق ابراهيم حسن

أدباء وكتاب في مواجهة ثقافية مع عامين

الإختلاف عنوان للإبداع والتقدم والبناء – اضواء – رزاق ابراهيم حسن

اعتادت (الزمان) في نهاية كل عام وبداية عام جديد ان تستطلع الادباء والكتاب العراقيين عن سلبيات وايجابيات ثقافية العام الراحل.

وابرز ظواهره والكتب الصادرة فيه/ وما شهد من مهرجانات ومؤتمرات، وما عرض وانتج فيه من افلام ومسرحيات، وما يتمنون تحقيقه في العام الجديد، ومع ان ذلك يحتاج الى الكثير من التفاصيل، سواء كانت الاجوبة سلبية ام ايجابية الا ان البعض اختصر المطلوب في سطور قليلة، والبعض الاخر اسهب في الحديث، وهناك من اشار على اصدارات ونصوص ومسابقات ومؤثرات وندوات ، وهناك من اشار الى نافذة معينة، وانجاز معين ومشكلة معينة، ومعالجات لسلبيات معينة.وكان الاتفاق ان تكون الاراء ثقافية بعيدة عن السياسة، ولكن السياسة اخذت طريقها الى اغلب الاراء، بل انها في بعض الاراء لم تقف عن حدود العام الماضي والعام المقبل فقط/ وانما وضعت هذين العاملين في مجمل التاريخ السياسي العراقي.

ولعل الموقف من السياسي ادي الى ان تكون بعض الاراء طويلة، وذات تفاصيل، وان تكون بعض الاراء موجزة وقليلة السطور، ولعل ايضاً من اسباب تشاؤم بعض الادباء والكتاب من العام الماضي والعام الجديد، ومن اسباب تفاؤل البعض الاخر، وفي الحالتين فان المتشائمين والمتفائلين لم يعزلوا انفسهم عن الساحة الثقافية، ولم يبتعدوا عن الاسهام فيها، انما هم من المساهمين فيها، ومن المبدعين والمنتجين لعناوين اصداراتها واعمالها الاخرى، وهكذا هو حال الادباء والكتاب العراقيين في الظرف الراهن، فهم يختلفون في الاراء والموقف ولكنهم يواصلون الكتابة والابداع في ظل هذا الاختلاف، ونأمل ان يتعزز المنتج الابداعي لهذا الاختلاف، ويتعزز طابعه السلمي والثقافي، وان يشمل كل العراقيين بثقافة وسلوكه وتطلعاته الوطنية الحقة، وان يتعزز منهجاً لبناء والتقدم والوحدة العراقية.