خبيرة تؤكد أن الحكومة لن تستفيد شيئاً من المنع
الإتصالات لـ(الزمان): خرق الحماية على التواصل الإجتماعي جريمة
بغداد ــ داليا احمد
أفرزت اجراءات وزارة الأتصالات بحجب مواقع التواصل الأجتماعي نوعا أخر من التحايل على الحكومة بابتكار برامج تخترق جدران الحماية التي وضعتها الوزارة على مواقع التواصل الاجتماعي فيما عدتها الاتصالات نوعا من الأسلحة المعدة سلفا لاستهداف الشباب.
وقال وكيل الوزارة أمير البياتي لـ(الزمان) أمس ان (الوزارة أكتشفت مؤخرا قيام بعض الشركات باعداد برامج تهدف الى خرق جدران الحماية التي وضعتها الوزارة بتوجيه من الجهات الأمنية على برامج التواصل الأجتماعي كافة وهذا العمل يعد عملا اجراميا يحاسب عليه القانون وهو احد الأسلحة المعدة سلفا لأستهداف الشباب عن طريقها).
وأضاف ان (هناك معركة اعلامية شرسة لا تختلف عن العسكرية لبث هذه البرامج من دون مقابل وترفقها بالتعليمات التي يتطلبها التنصيب).
واوضح البياتي ان (الوزارة تعمل جاهدة على محاربة هذه البرامج برغم قيام أصحابها باجراءات تطويرية هدفها خرق أوامر وزارتي الداخلية والأتصالات بفتح هذه المواقع).
واكد ان (اغلاق هذه المواقع هو أجراء روتيني مؤقت سيتم الغاؤه حال تحسن الوضاع الامنية وإعلامنا بذلك من الجهات الأمنية). وكان موقع ـ سيفون بي بي سي ـ وهو أحد المواقع المصنعة لهذه البرامج ذكر في بيان امس أنه (شهد اقبالا ضخما من جانب متصفحي الانترنت في العراق خلال الايام الماضية ويسمح الموقع للمستخدمين بتجنب الحظر على شبكة الانترنت وبذلك يمكن الدخول الى مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر).
وأضاف انه (قد أرتفع عدد مستخدمي برامج رفع الحظرعن مواقع التواصل الأجتماعي في العراق إلى 550 الف شخص بينما يتراوح عدد مستخدميه في الايام العادية نحو 8 الاف شخص فقط).
من جانبها انتقدت منظمات حقوقية قرار الحكومة مؤكدة أن المنع أضر بمصالح الكثير من المستخدمين الذين يتصفحون مواقع التواصل الاجتماعي بشكل قانوني.
وقالت احد المسؤولين عن جمعية الجبهة الإلكترونية المهتمة بحقوق المستخدمين على الانترنت جيليان يورك في تصريح أمس أن (الحكومة العراقية لن تستفيد شيئا بمنع مواقع التواصل الاجتماعي). وأضافت (لن يضيف لهم ذلك شيئا سوى انهم سيقطعون خطوط الاتصال بين العديد من النشطاء والعالم الخارجي).
وأعلنت مواقع عدة الأحد الماضي عن مشاكل تواجه المتصفحين في العراق في الدخول إليها مثل يوتيوب وفيسبوك وتويتروأكدت الشركات الثلاث أنها تلقت شكاوى متعددة من مستخدميها في العراق تفيد بوجود مشاكل في عمل مواقعها).
وقال مواطنون لـ(الزمان ) امس ان عملية حجب المواقع الاجتماعية اثرت بشكل سلبي على المواطنين ولاسيما الشباب منهم حيث تسببت بوقت فراغ طويل وقطع سبل معرفة اخبار اقاربهم ولاسيما في المناطق الساخنة التي قطعت فيها جميع سبل التواصل
واضافوا ( لهذه الاسباب يلجاون الى طرق ملتوية للتحايل على الوزارة لاغراض انسانية هدفها التواصل والاطمئنان على صحة الاقارب الى الجوانب الترفيهية الاخرى ).داعين وزارتي الاتصالات و الداخلية الى (الاسراع في عملية رفع الحظر عن هذه المواقع الانسانية واحترام حقوق وحريات المواطنين و الشركات المزودة لخدمة الانترنت في البلاد ).























