الأمواج لا تزال تجرف ركام تسونامي اليابان الى سواحل أمريكا

الأمواج لا تزال تجرف ركام تسونامي اليابان الى سواحل أمريكا
دراسة خطوط التصدع في أوكلاهوما تهدد بزلازل
سياتل طوكيو الزمان
قال خبير أمس إن الأمواج سوف تظل تجرف الركام الناجم عن أمواج المد العاتية التسونامي التي ضربت اليابان عام 2011 الى السواحل الشمالية للولايات المتحدة خلال السنوات الثلاثة القادمة فيما لاتزال أشياء طافية على سطح مياه المحيط الهادي منها مبردات وقطع خشبية وكرات رياضية وغيرها.
ولا تزال نفايات تزن نحو مليون طن تتراكم على سواحل الولايات المتحدة المطلة على المحيط الهادي بعد أربع سنوات من الزلزال الذي مضى عليه أربع سنوات وبلغت قوته تسع درجات وهو الأشد الذي تشهده اليابان والذي تسبب في سلسلة من موجات التسونامي التي دمرت مساحات واسعة من سواحل جزيرة هونشو الواقعة بالمحيط الهادي وقتلت نحو 20 ألف شخص. وأدى التسونامي أيضا إلى تدمير محطة داييتشي فوكوشيما النووية ما اسفر عن سلسلة من الانفجارات وانصهار المفاعلات النووية في واحدة من أسوأ الكوارث التي يشهدها العالم منذ كارثة تشرنوبيل النووية قبل 25 عاما. وأعلنت جامعة ولاية اوريجون الامريكية برنامجا تموله الادارة القومية الامريكية للمحيطات والغلاف الجوي بالتعاون مع باحثين بجامعة توتوري اليابانية للحد من الركام الناجم عن التسونامي. وقال خبراء في الولايات المتحدة واليابان إن الامواج جرفت ما يقدر بنحو خمسة ملايين طن من الركام يضم كل شيء من السيارات الى مواد البناء والقوارب ومعدات احواض السفن الى المحيط الهادي فيما غاصت اشياء كثيرة الى قاع المحيط. إلا ان سان تشان وهو خبير في البيئات المائية قال إن مياه المحيط والسواحل الشمالية للولايات المتحدة لا تزال تعج بالاشياء القابلة للطفو والتي ظلت موجودة قبالة الساحل الامريكي لمسافة 40 كيلومترا في الماء لتغطي مساحة من كاليفورنيا وحتى الاسكا.
وقال عندما يصل الركام الى شواطئنا على الهادي وشمال امريكا فانه يبقى هناك لشهور واحيانا لعام. واضاف انه خلال الاشهر الاثني عشر الاخيرة ادى ارتفاع درجات الحرارة وعدم وجود عواصف كبيرة الى تراكم مزيد من الركام وعدم نقله الى اليابس فيما قال تقرير إن زيادة النشاط في الآونة الاخيرة حول خطوط التصدع الزلزالي التي يرجع عهدها الى مئات الملايين من السنين في ولاية أوكلاهوما الأمريكية قد يؤدي الى زلزال مدمر في الولاية التي شهدت انشاء عدة احتياطات احترازية تحسبا لتزايد الانشطة الزلزالية. وقالت دراسة تمت الموافقة على نشر نتائجها هذا الشهر والتي من بين المشرفين عليها باحثون من هيئة المسح الجيولوجي الامريكية إن الولاية التي شهدت بضع مئات من الاحداث الزلزالية خلال السنوات الخمس الأخيرة تتسم بدرجة عالية من احتمالات المخاطر الزلزالية . وقال التقرير الصادر عن الاتحاد الامريكي للجيوفيزيقا تشير معظم الزلازل التي شهدها وسط اوكلاهوما الى تجدد النشاط في الفوالق على اعماق ضحلة من القشرة الارضية تقل عن ستة كيلومترات.
ولم يشر التقرير الى ما اذا كان تجدد نشاط هذه الفوالق يرتبط بتقنية التكسير الهيدروليكي لاستخراج النفط والغاز والتي تتضمن ضخ كميات من المياه والرمال والمواد الكيماوية الى بئر للاستخراج.
وقال دانييل مكنمارا أحد المشاركين في الدراسة والباحث بهيئة المسح الجيولوجي الامريكية أمس الثلاثاء إن الفوالق الواقعة أسفل القشرة الارضية والتي يرجع عهدها الى 300 مليون عام ولم تكن نشطة من قبل يشتبه بانها مرتبطة بالانشطة السيزمية الاخيرة.
وقال أي من مناطق الفوالق هذه يمكن ان يتسبب في زلازل شدتها من 3 الى 4 والتي قد تصبح زلزالا كبيرا. وهناك ايضا 12 منطقة تصدعات مختلفة يمكنها التسبب في زلازل اكبر من خمس الى ست درجات .
وشهدت اوكلاهوما في نوفمبر تشرين الثاني من عام 2011 زلزالا قوته 5.6 دمر أكثر من عشرة من المنازل والمنشآت التجارية.
وقواعد البناء في اوكلاهوما الخاصة بمواجهة الزلازل ليست مشددة مثلها مثل ولايات معرضة بدرجة أكبر للهزات الارضية مثل كاليفورنيا.
ويشك كثير من العلماء في ان مياه الصرف المستخدمة في عمليات التكسير الهيدروليكي تسهم في زيادة احتمالات الانشطة الزلزالية فيما تنفي شركات الطاقة التي تستخدمه اي صلة له بالنشاط الزلزالي. وتتضمن عمليات التكسير الهيدروليكي نقل ملايين الجالونات من مياه الصرف من موقع التكسير الى آبار ومن ثم يتم ضخها وحقنها لعمق آلاف الأقدام في باطن الأرض عبر الطبقات المسامية للقشرة الأرضية.
وتقع معظم الزلازل لأسباب طبيعية إلا ان العلماء يربطون بين بعض الهزات الأرضية البسيطة وأنشطة استخراج النفط والغاز في جوف الأرض وهي التي من شأنها ان تغير من توزيع الضغط وتؤدي الى الإخلال باتزان التربة.
وشهدت الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة تزايدا في أنشطة التنقيب عن النفط والغاز في إطار الجهود الأمريكية الرامية الى الاعتماد الذاتي في مجال الطاقة. ومن بين أنشطة التنقيب والاستخراج المثيرة للجدل على نحو خاص ما يعرف باسم عمليات التكسير المائي والحراري
Azzaman Arabic Daily Newspaper Vo1/17. UK. Issue 5054 Thursday 19/3/2015
الزمان السنة السابعة عشرة العدد 5054 الخميس 27 من جمادي الأولى 36 هـ 19 من آذار مارس 2015م
AZP20