الأمم المتحدة تندد بالعنف ومعارضون يعيدون مراقبيها من خان شيخون إلى دمشق

الأمم المتحدة تندد بالعنف ومعارضون يعيدون مراقبيها من خان شيخون إلى دمشق
تلفزيون مقرب من الحكومة السورية إرهابيون أطلقوا النار على البعثة
نيويورك ــ بيروت ــ رويترز
قال مصدر من المعارضة السورية إن مقاتلي المعارضة أعادوا امس ستة مراقبين تابعين للأمم المتحدة كانوا حوصروا وسط هجوم أسفر أمس عن مقتل 21 شخصا على الأقل إلى زملائهم من المنظمة الدولية. وأضاف أن المراقبين الذين كانوا لدى مقاتلي المعارضة في بلدة خان شيخون منذ أمس الاول غادروا البلدة في عربة تابعة للأمم المتحدة وصلت من دمشق لنقلهم. وكانوا أمضوا ليلتهم مع مقاتلي المعارضة الذين قالوا إن مغادرتهم وحدهم لن تكون آمنة.
ونددت الأمم المتحدة بالهجوم على موكب تابع لبعثة المراقبة في سوريا بمدينة خان شيخون التابعة لمدينة حماة وسط البلاد دون أن يسفر عن ضحايا. ونقل المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قوله من الواضح أن البعثة موجودة هناك لمراقبة وقف إطلاق النار وأن هذا الوقف يساعد الشعب السوري ويساعد على ضمان تنفيذ الجانبين لخطة المبعوث المشترك كوفي عنان… ندين أي شيء يوقف عمل البعثة أو يعرض حياة موظفي الأمم المتحدة للخطر. فيما لقي 75 سوريا حتفهم الثلاثاء، منهم 28 في خان شيخون بمحافظة إدلب وحدها، فيما اتهم ناشطون القوات النظامية بارتكاب مجزرة هناك أثناء زيارة المراقبين.
وقالت الهيئة العامة أن من بين القتلى الـ 75 ثلاث سيدات وأربعة أطفال وشيخا مسنا. وذكر النشطاء أن القتلى في خان شيخون سقطوا عندما أطلق الجيش السوري النار على مشيعين بحضور المراقبين الدوليين. وقال النقيب أحمد جيد العضو اليمني في فريق المراقبين بإدلب إن الرصاص انصب على المكان الذي كان يوجد به المراقبون في خان شيخون من كل صوب، وأضاف أن المراقبين هم بحماية المدنيين والجيش السوري الحر. وقالت وثيقة داخلية للأمم المتحدة حصلت عليها رويترز إن ستة مراقبين تحت حماية المعارضين في بيئة صديقة . ونقلت وكالة رويترز عن متحدث باسم المجلس العسكري للثوار السوريين إنهم يعملون على تأمين خروج المراقبين. وأضاف إنهم الآن في حماية الجيش الحر. إذا غادروا فسيقضي النظام عليهم لأنهم شاهدوا إحدى جرائمه وهو لا يريدهم أن يقولوا الحقيقة ، وأكدت وثيقة الأمم المتحدة الداخلية أن فريق الأمم المتحدة في سوريا سيقوم بدورية لإحضار المراقبين المذكورين . من جهته قال المتحدث باسم مكتب عمليات حفظ السلام التابع للأمم المتحدة كيرن دواير إنه من المبكر توجيه أصابع الاتهام لأي طرف في سوريا بشأن استهداف موكب بعثة المراقبين في خان شيخون. وقد تبادلت وسائل الإعلام الحكومية والمعارضة الاتهامات في الهجوم الذي وقع في خان شيخون.
وقال مراقب لوكالة رويترز إن إطلاق النار اندلع بينما كان فريق من سبعة مراقبين يتجول في خان شيخون، ثم وقع انفجار ألحق أضرارا بإحدى سيارات الفريق.
وقال أحمد فوزي المتحدث باسم الوسيط الدولي العربي كوفي عنان إن شحنة ناسفة بدائية الصنع انفجرت في القافلة. وأضاف لحقت أضرار بثلاث من سيارات القافلة، لكن لم يصب أي من أفراد الأمم المتحدة في الانفجار.. أرسلت البعثة فريق دورية إلى المنطقة للمساعدة في إخراج المراقبين العسكريين الدوليين . من جهتها قالت قناة الدنيا التلفزيونية المؤيدة للحكومة السورية إن مسلحين أطلقوا النار على المراقبين ، دون أن تشير إلى سقوط قتلى أو جرحى. وأظهرت لقطات فيديو بثت على الإنترنت سيارة بيضاء من نفس النوع الذي يستخدمه مراقبو الأمم المتحدة وقد تضررت مقدمتها. وفي دمشق قال رئيس بعثة المراقبين روبرت مود للصحفيين إن الفريق في أمان، دون أن يدلي بتفاصيل أخرى.
بدوره اتهم المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن الجيش السوري النظامي بارتكاب مذبحة أصيب فيها 80 شخصا بجروح، وذلك أثناء زيارة المراقبين إلى خان شيخون والتي أصيبت فيها سيارة تابعة لهم بأضرار من نيران الأمن السوري. وبحسب النشطاء السوريين، قتل في محافظة إدلب وحدها 29 شخصا، وفي حمص عشرة قتلى، وستة في كل من طرطوس، ودمشق وريفها، وحماة، ودير الزور، وقتل في درعا شخصان، وفي القنيطرة شخص واحد الثلاثاء.
/5/2012 Issue 4202 – Date 17 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4202 التاريخ 17»5»2012
AZP02