
الأمثلة الحِسيّة – حسين الصدر
-1-
للأمثلة الحسية دَوْرُها الكبير في ايضاح المعاني وتقريبها إلى أذهان المستمعين والقرّاء ، ذلك لأنَّ الانسان حسيٌّ بطبعه .
-2-
فاذا كان الجميل يُشبّه بالقمر ،
فانّ النبيل الراتع في بحبوحة من الشَمَم والشرف والشهامة يُشبه بالمطر .
-3-
لقد جاء في حديثٍ مرويٍّ عن الامام الباقر محمد بن علي (عليه السلام) قوله :
” إنّ لله عباداً ميامين ، يعيشون ويعيشُ الناسُ في أكنافهم وهم في عباده مِثّلُ القطر أينما وقع نفع “
اليس المطر يُحي الأرضَ بعد موتها ؟
فالنبلاء الطيبون أصحاب النزعة الانسانية مَثَلُهُم مَثَلُ المطر يُحيون بعطاياهم ومنحهم ومساعداتهم التي يقدمونها للمساكين والمستضعفين والفقراء وذوي الحاجات ما يُنعشهم بعد العتاة والانكسار .
وهؤلاء الطيبون هم مِنْ خير الناس لأنّهم أنفعُ الناس للناس .
-4-
وبالمقابل فان البخلاء اللؤماء الأنانيين ما هم الاّ مِثل الجراد الذي يقضم الحصاد .
وقد أتم الامام الباقر (ع) حديثه آنف الذكر بقوله :
( وانّ لله عباداً ملاعين ، يعيشون ولا يعيشُ الناس في أكنافهم ، وهم في عباده مِثْلُ الجراد لا يقع على شيء الاّ أتى عليه “
-5-
وقد شهد العراق الجديد زُمَراً مِنَ الفاسدين كانوا عليه أضرّ من الجراد، ولم تكن لهم من أهداف الاّ نهب الثروة الوطنية، وسرقة المليارات من الدولارات لتكون في أرصدتهم المودعة في المصارف الأجنبية ، وهم بذلك خانوا أماناتهم، وعاثوا فسادا في البلاد والعباد، وقد بدأت الملاحقات تأخذ طابعاً من الحزم والجدية ولا يصح في النهاية الاّ الصحيح ولن يفلح القراصنة واللصوص ولا يبقى لهم الاّ العار في الدنيا والنار في الآخرة .
























