الأكراد والخيارات المستحيلة (2)
المالكي عمل وفقاً للدستور العراقي الذي فوًضه وبايعه على الحفاظ على وحدة العراق والقضاء على الأرهاب والمالكي ليس عميلاً لأي أجندة أجنبية يتحرك ضمن خطة جهنمية لتفكك البلاد ,لقد غابت الحكمة في خطاب البارزاني وسيلعن التاريخ كل من يفرط بوحدة البلاد فالعراق واحد مكوًن من قوميتين عربية وكردية وخلقه الله بهذا التنوع التأريخي .. فأذا تحققت أحلام البارزاني بخيار الأستقلال فهل يبقى مام جلال رئيساً للجمهورية وهل يقبل سائر العراقيين أن يقودهم كردي وهم يبحثون عن هويتهم تلك هي قمة الكارثة التي غابت بفكر الحكمة في البارزاني .. فأذا اسلمنا القياد بمنطق البارزاني فالعراق قادم بلا محالة بعهد الأستعمار الجديد لم يألفه في كل عصوره ألا وهو الأستعمار الكردي .. أستعمار ا الأقلية للأغلبية المطلقة التي تبحث عن اللقمة في بلد يعوم على بحيرة من النفط النفاط الخلافية تجذرت بين الحكومة المركزية وحكومة الأقليم هناك مناطق متنازع لها لم يبت فيها الدستور العراقي وهوية كركوك لم تحسم بعد وقضية النفط ماتزال عالقة وتحول البارزاني من مسؤول يحفظ هيبة الدولة العراقية الى أنسان يؤوي الخارجين الهاربين والخارجين على القانون .. فقد باع نضال البارزاني الخالد الذي ناضل من أجل ضمان حقوق الأكراد وليس تأسيس وطن قومي وكان رحمه الله في كل جلساته وأحاديثه يؤكد على وحدة العرب والأكرادوعدم التفريط بخيار وطن عراقي موحد بجمع العرب والأكراد على هدف موحد يعيش فيه المجتمع سواسية في الحقوق والواجبات … أن طرح خيار الأستقلال في هذا الوقت كان خاطئاً بكل المقاييس فالأكراد ليس لديهم مقومات بناء دولة بكل مؤسساتها وهم لايزالون يتلقون دعماً من حكومة المركز أضف الى ذلك أن هذه الدولة ستكون مستهدفة من الجار الذي يتربص لها بأي لحظة لأبتلاعها ولا يزال يخوض حرباً ضاربة على حدودها تجتاح كتائب جيشه القوي أراضي كردستان تعبث بها ماتشاء هل تسكت ترتب وهم ينظرون الجزء الجنوبي الذي أعلن العصيان من أجل تحقيق هذه الغاية والهدف الأسمى لنضالهم بحاجة في وقت هم يبحثون عن اية فرصة لقتل الأحلام الكردية بوطن مستقل .. لقد تمادى البارزاني في استفزازاته وسيكون المقبل لامحالة المزيد من السقوط .. المزيد من الخسائر ولن يمر وقت طويل حتى يدرك أنه خان الأمانة التي وضعها البارزاني الخالد في عنقه فقد ضيًع أحلام الأكراد عندما رهن قرارهم ومصيرهم بيد اعداء لهم ممن لايحملون سوى الكراهية والحقد نتمنى من الله أن يحفظ عراقنا موحداً بعيد المنال عن كيد الحاقدين وخراب الهدم وهواة المغامرة والمقامرة حتى ولو على حساب سعادة الشعوب وأمنها واستقرارها !!
حسين المسعودي – بغداد
/4/2012 Issue 4179 – Date 21 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4179 التاريخ 21»4»2012
AZPPPL
























