
موسكو- بروكسل -(أ ف ب) – الزمان
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأربعاء إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.
وأرسلت عدة دول أوروبية في الأسابيع الأخيرة وحدات صغيرة من قواتها العسكرية إلى غرينلاند، بعدما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب برغبته في ضم الجزيرة الواقعة في الدائرة القطبية الشمالية، والمتمتعة بحكم ذاتي تحت سيادة الدنمارك.
فيما أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) الأربعاء إطلاق مهمة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.
وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد على التزام الحلف «بحماية أعضائه والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».
وأفاد بأن «النشاط متعدد المجالات» سيجمع في مرحلته الأولى الجهود التي ينفذها بالفعل أعضاء الحلف في المنطقة مثل المناورات المرتقبة التي ستجريها النروج والدنمارك.
ولم يتضح بعد إن كانت المهمة الجديدة ستشمل تعزيز الحضور العسكري في المنطقة.
وإثر إطلاق المهمة، سارع وزير الدفاع الدنماركي ترولز لوند بولسن إلى الإعلان عن تعهد بلاده تقديم «مساهمة كبيرة» في «أركتيك سنتري».
وقال «سنقدم مساهمة كبيرة، وعلينا الحفاظ على هذا الزخم لضمان إدراج المنطقة القطبية الشمالية في خطط الحلف الأطلسي وتدريباته طويلة الأمد»، مشيرا إلى أن هذا الدعم سيُحدد بالتنسيق مع الحلفاء الآخرين في الناتو.
وأدخلت تهديدات ترامب بضم غرينلاند الشهر الماضي والتي بررها بتهديد مفترض روسي وصيني في المنطقة القطبية الشمالية، الحلف في أكبر أزمة يشهدها منذ سنوات.
وتراجع الرئيس الأميركي عن تعهّده السيطرة على الجزيرة القطبية المتمتعة بحكم ذاتي تحت سيادة الدنمارك بعدما قال إنه اتفق على «إطار عمل» مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته يضمن نفوذا أكبر للولايات المتحدة.
وأفاد الحلف الأطلسي في بيان بأن «الزعيمين اتفقا على أنه يتعيّن على الناتو وبشكل جماعي، تحمّل مسؤولية أكبر في الدفاع عن المنطقة بالنظر إلى النشاط العسكري الروسي والاهتمام الصيني المتزايد هناك».
يأتي إطلاق مهمة «أركتيك سنتري» بعدما أطلق الناتو العام الماضي مهمات طارئة في بحر البلطيق وعلى طول خاصرته الشرقية في محاولة للتحصّن في مواجهة موسكو.
وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».
ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.
وعاد ترامب وتراجع عن حديثه عن الاستيلاء على غرينلاند، قائلا إنه توصل إلى اتفاق مع حلف شمال الأطلسي لزيادة الحضور الأميركي هناك.
وسبق أن حذّر ترامب من أن عدم سيطرة بلاده على غرينلاند يفتح المجال لسيطرة روسيا أو الصين عليها.
وقال لافروف «ينبغي على الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند تسوية هذا الأمر في ما بينها».
واتهم الدنمارك بمعاملة سكان غرينلاند باعتبارهم «مواطنين من الدرجة الثانية».















