الأسد لاأرى دولة كردية في الأفق لإن الانفصال مرفوض من الجميع
نائب كردي في البرلمان السوري لـ الزمان إقصاء الاكراد يحرضهم ضد النظام
دمشق ــ منذر الشوفي
أكّد الرئيس السوري بشّار الأسد، أن العقوبات المفروضة على بلاده لن تغيّر من مواقفها، مشيراً الى أن الحدود التركية تحوّلت إلى حدود لتهريب السلاح ولتمرير الإرهابيين إلى سوريا.
من جانبه قال الرئيس السوري إنه لا يرى دولة كردية في المنطقة على المدى المتوسط أو البعيد، معتبراً أن هذا الأمر إنفصال.. ولا أحد يقبل الإنفصال .
من جانبه اكد عمر أوسي عضو مجلس الشعب السوري البرلمان ان اجتماع مجموعة العمل حول سوريا الذي عقد السبت الماضي هو استكمال وتعزيز لخطة المبعوث الدول والعربي المشترك الى سوريا كوفي عنان، لافتا الى ان البيان الصادر عنه كان متوازنا.
وقال أوسي في لقاء مع الزمان إن مجموعة العمل حول سوريا، هو استكمال وتعزيز لخطة المبعوث الدولي كوفي أنان ذات النقاط الستة ، مؤكدا أن الحكومة السورية نفذت ما يقع على عاتقها من التزامات، سحب الجيش ,إطلاق سراح المعتقلين، مضيفا ان الكرة الآن أصبحت في المعلب الاخر واقصد المعارضة السورية المسلحة .
وتساءل النائب السوري، هل التزمت العصابات المسلحة او المعارضة الخارجية من يقف وراءها ويمدها بالمال والسلاح، ببنود الخطة ؟ موضحا ان بعض الدول العربية والاقليمية لازالت تمدها بالسلاح ما انعكس سلبا على مجريات الازمة الازمة السورية واليات الحل السياسي.
وطالب أوسي الامم المتحدة والدول الغربية بأن تضغط على الدول الراعية للارهاب في سوريا، لكي توقف دعمها للمعرضة المسلحة، واصفا بيان اجتماع جنيف بأنه متوازنا وتتطرق الى مجموعة من النقاط الهامة ومنها ان الجيش السوري ليس وحده هو الذي تلطخت يداه بدماء السوريين وانما الطرف الآخر وهم العصابات المسلحة .
واوضح اوسي رئيس المبادرة الوطنية للاكراد في سوريا ان اجتماع جينف يشكل ايضا مخرجا وحلا لواشنطن والعواصم الاوربية التي ذهبت بعيدا في الحرب الكونية على سوريا.
ورأى اوسي ان المرحلة الانتقالية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، قد تطول والحديث عن الحوار كذلك، مشيرا الى ان الحكومة السورية منفتحة على الحوار مع كل مكونات الشعب السوري.
واشار النائب السوري الى انه وان جرت انتخابات مبكرة، وهذا الامر حسب رأيه، مستبعد قبل نهاية عام 2014 قبل انتهاء ولاية الرئيس السوري بشار الاسد الدستورية، مؤكدا أنه مازال يحظى بشعبية واسعة.
وكانت مجموعة العمل الدولية حول سوريا التي اجتمعت في جنيف السبت الماضي، لفتت إلى ضرورة تطبيق كل الأطراف في سوريا خطة مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة كوفي عنان، وأكدت التزام العمل العاجل لإنهاء العنف وإطلاق عملية انتقال سياسية بقيادة سوريا تتضمّن تشكيل حكومة وحدة وطنية يمكن أن يشارك فيها أعضاء من الحكومة الحالية.
وردا على سؤال حول ما هو المأمول من اجتماع المعارضة السورية الذي انعقد في القاهرة القاهرة أعرب أوسي عن أمله في ان يخرج هذا المؤتمر بنتائج تصب في مصلحة الازمة السورية، وان يدركوا ان الحل سوري بامتياز، وليس عبر وصفات جاهزة تأتي من الخارج .
ووصف المؤتمر بأنه استعراضي ، ويعمل على الالتفاف على خطة عنان التي وافقت عليها جميع الأطراف ولاقت دعما دوليا وإقليميا، منتقدا دور الجامعة العربية حيال مواقفها تجاه الازمة السورية.
وكان اجتماع المعارضة السورية في القاهرة قد بدأ يوم الاثنين الماضي تحت مظلة الجامعة العربية، بمشاركة نحو 200 شخصية معارضة, وذلك بهدف التوصل إلى رؤية مشتركة للمرحلة القادمة .
وردا على سؤال حول ما يشاع عن عدم قدرة الجيش السوري على السيطرة عل بعض المناطق قال اوسي إن الجيش السوري التزم بخطة عنان، وقال بسحب آلياته من داخل المدن، وأعاد انتشاره خارجها ، مؤكدا مليشيا الجيش الحر استعلت هذا الامر بعد مجيء المراقبين الدوليين وعادة الى مراكزها التي خرجت منها.
واضاف عضو مجلس الشعب السوري ان الجيش استعاد زمام المبادرة مجددا، وهو الان يقوم بعمليات حسم في معظم المحافظات السورية التي تشهد اضطرابات امنية ، واصفا ما يقوم به الجيش السوري لنظامي بأنه عمليات جراحية تنظيرية ، مشيرا الى ان الجيش وجه ضربات نوعية وقاسية للخلايا الارهابية.
ويشن الجيش السوري حملة واسعة النطاق في معظم المحافظات السورية، بغية استعادة السيطرة على الاوضاع في بعض المناطق، وملاحقة فلول المجموعات الارهابية المسلحة، وقد قتل المئات منهم، وتمكن من مصادرة اسلحتهم وقتل زعماء يترأسوون الخلايا الارهابية، بحسب ما ذكرت وكالة الانباء السورية سانا .
وحول غياب المكون الكردي عن تشكيل الحكومة السورية الجديدة اعتبر ان الحكومة الحالية هي حكومة عرجاء ، لغياب الاكراد عنها.
وأضاف اوسي نحن في المبادرة الوطنية للاكراد في سوريا كان لنا ملاحظات على تشكيل الحكومة السورية الجديدة، حيث تم اقصاء المكون الكردي من تركيبتها، والاكراد يشكلون 3 ملايين مواطن كردي، لم يمثلوا في هذه الحكومة، ولا نعتبرها حكومة وحدة وطنية لكونها اقصت المكون الكردي من تشكيلها ورغم ذلك سنتعاون معها لايجاد مخارج للازمة السورية .
واعتبر اوسي ان عملية إقصاء الاكراد التي مورست بحقها تعني تحيد الاكراد وبالتالي تحرضيهم ضد النظام، وهذا امر سلبي ينبغي ان يعاد النظر فيه لاحقا .
اعرب النائب السوري عن تمنياته للحكومة الجديدة النجاح في مهامهم، معتبرا ان هذه الحكومة هي حكومة ازمة، وبنفس الوقت حكومة حرب وحكومة تحديات .
ونشرت وكالة الأنباء الرسمية السورية سانا امس، الجزء الرابع من مقابلة أجرتها صحيفة جمهورييت التركية مع الرئيس بشّار الأسد، أكّد ردّاً على سؤال حول إمكانية صمود سوريا أمام قرارات الحصار القوية المفروضة عليها، أنه طالما أننا أصحاب حقوق وطالما أننا نمتلك الكرامة وطالما أننا وطنيّون فمهما اشتدت العقوبات لن تغير من مواقفنا .
واعتبر أن القضية ليست قضية بيع للمبادئ من أجل أموال أو من أجل طعام أو من أجل مساعدات خارجية، وإلا فعلينا أن نبرر موقف أي شخص فاسد باع شرفه من أجل المال وهذا مرفوض بالنسبة لنا من الناحية المبدئية ومن الناحية الأخلاقية في سوريا رفضاً باتاً .
وحول توقف الحركة على طول الحدود السورية التركية والأزمة الإقتصادية والإجتماعية والنفسية الناجمة عن الأمر، أرجع الأسد السبب الى تحوّل هذه الحدود إلى حدود لتهريب السلاح ولتمرير الإرهابيين إلى سوريا ، قائلاً كنا نتحدث لسنوات عن كيفية تحويل هذه الحدود إلى حدود تنمية.. ولكن تنمية وإرهاب لا يلتقيان .
ورداً على سؤال عن محاولة الحكومة التركية عبر وسائل الإعلام الموالية لها أن تستغل موضوع حزب العمّال الكردستاني لتحريض الشعب التركي ضد سوريا عبر القول إن سوريا تدعم العمليات العسكرية للحزب الكردي، قال الأسد إن هذا الكلام غير صحيح، ربما من يفكر بهذه الطريقة لديه عادة الغدر فيفكر بالآخرين بنفس الطريقة .
وأضاف بالنسبة لنا فالغدر ليس من شيمنا، إلا أنه عندما تعاني من الإضطرابات في بلدك فالأولويات الأمنية تصبح مختلفة.. تركز على قضايا معينة وبالتالي لا تستطيع أن تضبط الأمور بشكل كامل ويصبح تحرك أي مجموعة داخل بلدك متاحاً أكثر من الظروف العادية .
وتساءل إذا كان من الصعب علينا الآن في حالات معينة أن نحمي بعض السوريين، هل من الممكن أن نكون نحن مسؤولين عن حماية الأتراك.. هل هذا منطقي؟ ، وأبدى إعتقاده بوجود خلل أمني في تركيا الآن بسبب سياسات الحكومة التركية وهي تريد أن تحمل المسؤولية لغيرها .
وحول إتهام تركيا للجانب السوري بأنه مَن يُرسل العمّال الكردستاني من سوريا باتجاه تركيا، قال الأسد
أولاً أين دليلهم على ذلك؟.. وثانياً حزب العمّال الكردستاني يقاتل تركيا منذ عقود لذلك لا داعي لكي نرسلهم نحن للقيام بهذا.. وعندما كانت العلاقة جيدة بيننا وبين المؤسسات العسكرية والأمنية في تركيا كان حزب العمّال يقوم أيضاً بعمليات.. الفرق الوحيد هو أنه عندما يكون لديك ساحة مجاورة فيها فوضى تصبح الحركة أسهل وهذا شيء بديهي .
وحول توصّوره للقضية الكردية من الناحية الإقليمية، قال الأسد لا شك بأن هذه المنطقة معقّدة وفيها تنوع ثقافي كبير، وكل مكون ثقافي بحاجة ليشعر بوجوده وهذا شيء طبيعي وصحي ، واعتبر أن المشكلة خلال العقود الماضية بأن هناك من استغل هذه المكوّنات من أجل أهداف سياسية، فوضع هذه المكوّنات في تعارض مع المصلحة الوطنية أو القومية .
وأضاف الآن علينا أن نفكّر بأن قوة الوطن أو قوة القومية هي بالتنوّع الموجود فيها.. بالتنوع العرقي والديني والثقافي.. ولكن من غير المسموح لهذه المكونات أن تذهب باتجاه الإنفصال ولا يجوز أن تشعر الدولة بأن هذا المكوّن هو عامل خلل أو عامل خوف بل هو عامل غنى .
وورأى أنه في هذه الحالة سيكون هناك عشرات الدويلات الصغيرة وليس دولة كردية فقط.. عندها ستبحث كل طائفة ودين وقومية عن دولة مستقلة.. لا اعتقد بأن شعوبنا ترى أن لها مصلحة في هذا التقسيم .
وقال نحن عشنا مع بعضنا لآلاف السنين في هذه المنطقة ولم يكن هناك مشاكل.. وجدت هذه المشاكل مؤخراً بعد أن دخل الإستعمار على الخط من لورانس العرب وما بعد.. فإذا كوّنّا وعياً كاملاً بأننا يجب أن نعيش مع بعضنا البعض فستضمحل الحدود التي رسمها الإستعمار، وربما في دول أكبر لا يعود هناك أهمية لهذه الحدود .
وأضاف نعيش الآن في دولنا الحالية وربما في المستقبل نتوحّد في دول أكبر.. دول تحتضن كل هذه الثقافات بالتساوي .
وكان الرئيس السوري بشّار الأسد قال في الجزء الثاني من مقابلته مع صحيفة جمهورييت التركية الذي نشر أمس الاول، إن الأزمة في بلاده بمعظمها خارجية مستدلاً على ذلك بوجود مقاتلين عرب ومتطرفين إسلاميين يقاتلون في سوريا، معتبراً أن المؤسسات الدولية خاضعة للإرادة الأمريكية والغربية بشكل عام.
/7/2012 Issue 4244 – Date 7 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4244 التاريخ 7»7»2012
AZ02
























