الأدب والفن وكتب التاريخ السياسي تتصدر قائمة الأفضل – اضواء – افراح شوقي
برغم عدم اتفاق الاراء على كتاب محدد بعينه، الا ان حصيلة المثقفين العراقيين هذا العام من الكتب التي نالت اهتمامهم هي الاوفر حظاً بحسب ماقالوا من ناحية تواصلهم مع القراءة واستعادة الكتب التي سبق قراءتها، او التنوع في العناوين ، وهناك من جنح الى الاستزادة من الادب العالمي خصوصاً ، فيما احتلت كتب التأريخ السياسي المرتبة الاولى في قائمة التفضيلات، والحصيلة ان عام 3015 شكل علامة فارقة في عودة الكتاب كصديق وجليس احب الى الكثيرين في وقت لم تزل فيه وسائل التواصل الاجتماعي وتطيبقات الهواتف الذكية تطلق كل يوم جديداً لها لسحب البساط من اي اهتمامات اخرى.
عن اهم ماقرأه المثقفون العراقيون خلال عام 2015 تقول القاصة المسرحية اطياف رشيد:”تنوعت قراءاتي هذا العام بين الرواية والنقد والشعر لكن كان للرواية الحصة الاكبر فيها ،وأهم ما قرأته رواية (الحديقة الصخرية) لنيكوس كازانتزاكي و(الكافرة) لعلي بدر ورواية ( يامريم) لسنان انطون ورواية (قميص الليل) لسوسن جميل حسن واعدت قراءة الاعمال الكاملة لبيتر بروك . و رواية(الحديقة الصخرية) رواية تفجر الى السطح كوامن الانسان المتناقضة والمتأرجحة بين الرغبات المشروعه وبين الانحطاط والانغماس بالرذيلة وتلك الصرخات القاسية والمكتومة التي تزأر في جوف عميق اسمه الروح.اما رواية يامريم لسنان انطون فهي رواية جريئة تبحث في ثيمة الانتماء والهوية بين جيلين ..من عاش زمنا مليئا بالخير والمحبة والتالف وبين من يعيش واقعا مريرا ومؤلما يغلفه العنف والقتل فيريد الهرب منه . قصة عائلة عراقيه مسيحية في العراق ومعاناتها في ظل الظروف التي تمر بالعراق والانسان العراقي عموما والمسيحيون بشكل خاص فهي رواية جريئة في طرحها وتستحق فوزها بالبوكر العربي .
اما الفنان والاكاديمي صلاح زينل فقال:” بالطبغ فقد قرأت العديد من الكتب هذا العام رغم اني لا احب الحديث دائما عما قرأته..ولكن بحكم تخصصي فهناك العديد مما قرأته من بينها رواية المجوس للكاتب الليبي (المغترب ) ابراهيم الكوني الذي يكتب عن الطوارق دائما ،، وهي رواية عن بحث الانسان الصحراوي عن السعادة وهو يعيش في الصحراء ،،.. وفق رؤيه تمزج الفلسفة والوصف الجميل .. والتأريخ ..
هناك ايضا رواية مهمة قرأتها وكنت انتظر قراءتها من زمان طويل وهي رواية القاص الكبير عبد الرحمن الربيعي ( الوشم ) وهي تتحدث عن صراع الاحزاب العراقية في ستينيات القرن الماضي وضحيتهم (كنموذج ) الشاب الذي ينتمي الى أحد تلك الاحزاب ..ولكنه يدخل السجن ليكتشف ضياع عمره بين النساء والاحزاب وووو الخ.
وهناك ايضا كتاب مهم للكاتب الدكتور علي كمال /(الشيزوفرينيا)…وهو مفهوم من عنوانه، قرأت ايضا كتاب المؤرخ الراحل نجدة فتحي صفوة (صالح جبر) وهو يتحدث عن هذه الشخصية السياسية العراقية في العهد الملكي، والتي لم يفهم بعدها السياسي والستراتيجي الا بعد وفاته.
وقرات ايضا رواية اعجبتني / لأني أميل للكتابات التاريخية وهي رواية (ثلاثية غرناطة) .. للكاتبة المصرية رضوى عاشور .. وهي اول مرة أقرأ لهذه الكاتبة .. والرواية جميلة وتحكي عنما دار للأندلسيين ( العرب المسلمين ) بعد سقوط الأندليس واستسلام ابو عبدالله محمد الصغير.
وهناك ايضا كتاب بعنوان ( الهويات القاتلة ) للكاتب اللبناني الفرنسي امين معلوف وهو يتحدث عن الانتماء والهوية الوطنية والاصل ،، وماهية ذلك وكيف يقتل انسان لأنه منتم لأصل معين او يحمل هوية معينه.
الاعلامي والكاتب عبد الهادي مهودر قال:” ان عام 2015 يكاد يكون اقل الاعوام في عدد الكتب التي قرأتها، وأحمل مواقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) خصوصا مسؤولية تراجع قراءة الكتب لصالح قراءة التقارير والمقالات والميل نحو التفاعل والنقاش العام ، ومع ذلك بقيت كتب الاعلام والسياسة والدين ودواوين الشعر في مقدمة اهتماماتي ، الى جانب كتب اللغة والفلسفة والرواية، وتركت الى الأبد قراءة كتب التاريخ لأني (بصراحة) فقدت الثقة بصحتها .
وأشير باعجاب الى كتابين قرأتهما في الاشهر الاولى من هذا العام وهما : رواية (عالم صوفي) لجوستاين غاردر ، من اصدارات التسعينيات المشهورة والمترجمة الى عشرات اللغات العالمية ، وهي رواية عميقة تدخل القارئ الى عالم الفلسفة والذات والعالم عبر محاورات واسئلة واجابات فلسفية ممتعة.
اضافة الى كتاب (العقل والحرية ) لعبدالكريم سروش ، واهمية هذا الكتاب ترجع لكونه يناقش قضية الدين والتدين والتراث بتحرر وانفتاح ويرى ان لاعدالة بلاحرية وان الحرية هي اساس تحقيق العدالة للانسانية وان التفكير العقلاني وليس الانغلاق هو الطريق الذي يوصل الى الحقيقة.
وسأختم العام الحالي بقراءة كتاب مهم عنوانه ( لماذا تفشل الامم ؟) وهو اصدار حديث حول الانظمة الحاكمة وقضايا التنمية والفقر والازدهار والتجارب السياسية والاقتصادية وعوامل فشلها ونجاحها ، حديث الكتب ختمته الاعلامية والقاصة زينب فخري، التي قالت:” قرأت في هذا العام كتاب جديد لوزير الثقافة والسياحة والآثار فرياد رواندزي الموسوم (العراق ودبلوماسية الأفاعي/ تأملات في المشهد السياسي والتأثيرات الأمريكية 2004-2010) الصادر عن المديرية العامة للمكتبات/ المكتبة العامة 2013، الذي هو عبارة عن أعمدة صحفية ومقالات سياسية اسبوعية كتبها الباحث خلال أكثر من ست سنوات، ونشرت في جريدة الإتحاد، وهي مجموعة من القراءات للظواهر السياسية والصراعات والخفايا التي عاش مخاضاتها الواقع العراقي، وكذلك كتاب (وطن على بعد امرأة) للكاتب المغترب مهند الشهرباني، وهي مجموعة نصوص شعرية كتبت براعة عالية، وبقلم متمرس، تناولت نصوصاً مختلفة عكست معاناة أديب وانتظاره لامرأة قد تأتي وقد لاتأتي ووطن قد ينتصر على آلامه أو لاينتصر..
سبب قراءتي الكتاب تكليفي بجمعه وترتيبه، فاستغليت فرصة وجوده بين يدي للإستمتاع بنصوص أقل مايقال عنها أنها راقية.. ولا انسى كتاب “ربما يحدّق الجميع” للأديب كريم جخيور، رئيس إتحاد أدباء البصرة، كان إهداءً منه.. فأحببت قراءته للتعرف عليه عبر كتابه هذا، والذي شدني حقا بلطيف كلماته وشاعريتها، وغرابة صوره..، المشكلة كما تواصل زينب قولها، ان كتبا اخرى لم يحالفني الحظ بإكمال قراءتها لإنشغالي باصدار مجموعتي القصصية الثالثة (أرواح بلا وطن).























