
الأحداث المهددون.. طاقات تهدر وأجيال تضيع – سهام فيوري
تشاهدهم في الطرقات يتسكعون مرتدين ازياء غريبة تسريحة بناتية ووشم لاتفهم منه شيئ ليس لديهم هدف .
يركبون الدراجات النارية يسهرون الى الثالثة فجرا في الشوارع يشربون الكحول وينامون في بيوتهم الى العصر ..لايأكلون مع عوائلهم ..لايوجد حوار بينهم فقط يدخلون البيت للغسل والتبديل والمنام حتى الاكل يأكلون في الشوارع ..
هؤلاء الذين نتحدث عنهم هم الاحداث المهددون اي المهددون بالانحراف وليس لديهم جنحة ولم يدخلوا الاصلاحية بعد ..هذا في الظاهر لانه لم يكتشف احد حتى الان انتماءاتهم لعصابات سرقة البيوت واهلهم لم ينتبهوا لهم ويفتشوا جيوبهم ليجدوا حبوب الكبسلة او اموالا حصلوا عليها بطرق غير شرعية . كثيرون سيطلعون على مقالي وسيفكرون ويجدون كلامي صحيحا.. احدكم سيقول سأفتش اغراض ولدي..اخر سيقول ابن اختي يسلك هذا السلوك او ابن جاري او هذه الظاهرة اراها واعاني منها في منطقتنا.
ماهو الحل برأيكم؟
قد يكون ذوو هؤلاء الاحداث عوائل محترمة ولكنهم غير قادرين على احتواء اولادهم وعجزوا عن ايجاد حلول لابعادهم عن اصدقاء السوء .. درست هذه الحالة وخضت فيها نقاشات مع اصحاب الشأن وجلست مع الاحداث انفسهم فوجدتهم ..بلا هدف ولاطموح ولايعرفون مصيرهم هم يعيشون كالحيوانات ..هل نتركهم؟
بالطبع لا ..من هو المسؤول عن انحرافهم وعلى من تقع مسؤولية اصلاحهم . قبل كل شيئ جيلي يتذكر كيف كنا نقضي العطلة في مراكز الشباب ونتعلم الرسم ونمارس هواياتنا الرياضية ونمثل المسرحيات وكنا في المدرسة نلعب الرياضة وندخل المرسم ولدينا غرفة للرعاية العلمية . لم يكن لدينا وقت فراغ لم يتأخر اخي عن البيت للمغرب ولم يقض ليلته خارج البيت واذا حدث وتبادلنا الحديث مع البنات او الشباب فلا شيء نتبادله سوى دفتر الاشعار وكذلك اولاد الجيران منهم من يمارس الرياضة ومنهم من يكتب الشعر ولكن ليس فيهم من ترك دراسته . وليس فيهم من يتسكع في الشوارع ولانرى الشباب الصغار تحت السن القانوني في المقاهي . ما الذي تغير.الناس هم الناس والاخلاق نفسها والتربية نفسها والاصل هو .اين الخلل؟. ببساطة غياب القانون هو السبب.الشاب يذهب الى الشارع يتناول الكحول في الساحات وعلى الجسور ولا احد يمنعه . حبوب الكبسلة تملأ الطرقات ولا احد يحاسب الاولاد يتركون الدراسة ولا احد يحاسب.
العشائر الكرام تجلس لتنهي مشكلة وفصل عشائري لان احدهم سرق بيت الفلاني وتنتهي المشكلة بتغريم عشيرة السارق.. صحيح اننا بلد عشائري ولكن لماذا ننتظر المشكلة تقع لنحلها. نحن نعرفها ونعانيها يوميا واولادنا يضيعون. الى عشائرنا الكرام ليكن من قبلكم ممثلون ومن وزارة الداخلية ومن وزارة التربية ووزارة العمل ووزارة الصحة وتعقدون اجتماعا موسعا تعالجوا فيه هذه الظاهرة الخطيرة التي تتفاقم يوما بعد يوم ..الحلول عندكم وعند كل وزارة ذكرتها فالاولاد هم اولادكم والبلد بلدكم وعليكم تقع مسؤلية انقاذ جيل باكمله قبل ضياعه.
بغداد


















