استقالة وزير المالية التونسي احتجاجاّ على سياسات حركة النهضة

استقالة وزير المالية التونسي احتجاجاّ على سياسات حركة النهضة
تونس ــ الزمان
قالت وكالة الأنباء الرسمية في تونس امس إن حسين الديماسي وزير المالية في الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية استقال من منصبه.
ولم تعط الوكالة أي تفاصيل عن اسباب الاستقالة.
وقال الديماسي في بيان صحافي بينما كنت متشبثا كل التشبث بسلامة المالية العمومية دفع أغلب أعضاء الحكومة في اتجاه منهج سياسي انتخابي نتج عنه تصاعد فادح ومفاجئ في نفقات الدولة مقارنة بمواردها .
وأضاف في حين كان من الاجدر تكريس استحقاقات الثورة عبر العناية بالفئات المتواضعة ودعم قدرتها الشرائية واحداث أقصى ما يمكن من مواطن الشغل اللائقة والمنتجة وتنمية المناطق المهمشة الداخلية وانعاش الاقتصاد مع المحافظة في ذات الوقت على توازنات المالية العمومية، تعددت الانزلاقات التي تهدف بالأساس إلى كسب ود مختلف الفئات الاجتماعية في الانتخابات المقبلة على غرار بلوغ نفقات الدعم مستويات مهولة .
وتأتي الاستقالة بعد يومين من تعيين الشاذلي العياري محافظا جديدا للبنك المركزي
وذكرت وكالة الأنباء التونسية الرسمية مساء امس ،أن الديماسي أعلن في بيان صحفي عن استقالته من الحكومة ، دون ذكر الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار.
ولفت مراقبون إلى أن هذه الاستقالة التي تُعتبر الثانية في غضون أقل من شهر، تأتي فيما تزايد الحديث عن تعديل وزاري قد يُعلن عنه قريبا، ربما يشمل حقيبة المالية.
وكانت أنباء ترددت في وقت سابق حول إمكانية استغناء الجبالي عن الديماسي لسببين إثنين أولهما تلميحه في تصريحات تلفزيونية إلى وجود صفقة مالية وراء عملية تسليم البغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء في عهد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي إلى السلطات الليبية، ما أحرج الحكومة التونسية التي سارعت إلى نفي وجود أي صفقة.
أما السبب الثاني، فيعود إلى مجاهرة حسين الديماسي برفضه لإقالة محافظ البنك المركزي السابق مصطفى كمال النابلي الذي أقيل من منصبه في التاسع عشر من الشهر الجاري، ما يعني ان الديماسي استبق باستقالته إمكانية الاستغناء عنه.
يُشار إلى أن محمد عبو الوزير المكلف بالإصلاح الإداري في الحكومة التونسية المؤقتة، كان استقال من منصبه في نهاية الشهر الماضي، وذلك في خطوة توقع المراقبون أن تُساهم في توسيع تصدع الإئتلاف الحاكم في تونس.
وأرجع عبو سبب الإستقالة إلى ما وصفه بـ الفشل في توسيع صلاحياته كوزير، حيث أصبح مكبلا وغير قادر على القيام بالإصلاحات الضرورية في الوظيفة العامة وعلى فتح العديد من ملفات الفساد.
/7/2012 Issue 4262 – Date 28 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4262 التاريخ 28»7»2012
AZP01