إيران تحتج على مؤتمر دعم الأحواز في القاهرة

إيران تحتج على مؤتمر دعم الأحواز في القاهرة
مصدر أمني لـ الزمان القوات المسلحة لن تقبل بتدخل دولة أخرى في تشكيل جهاز أمني
القاهرة ــ الزمان
في ظل استمرار ردود الفعل على لقاء مساعد الرئيس عصام حداد وقائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني اكد مصدر امني رفيع المستوى لـ الزمان ان القوات المسلحة لن تسمح بانشاء جهاز امني آخر تابع للنظام الحاكم يقوم بمهمة القوات المسلحة في السياق ذاته اكد عدد من الخبراء صعوبة تطبيق التجربة الامنية الايرانية داخل مصر.
وفي هذا السياق استنكر الدكتور محمد قدري سعيد خبير الشؤون الايرانية بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية مضمون اللقاء الذي دار بين الدكتور عصام حداد مساعد وزير الجمهورية للشؤون الخارجية وقائد فيلق القدس الايراني اللواء قاسم سليماني اثناء زيارته لمصر في الفترة من 26 الى 30 ديسمبر الماضي حول اساليب السيطرة على الاجهزة الامنية في مصر بصفته خبيرا في هذا المجال ونجاحه في فرض السيطرة على أجهزة الامن الايرانية من قبل النظام القائم حيث قال قدري ان كل دولة لها جيش وجهاز امني يعمل على حمايتها ولكن منذ قيام الثورة الايرانية كانت هناك سيطرة كبيرة من قبل النظام على الجهات العسكرية بل ان النظام الايراني له قوات خاصة به وان بالطبع مثل هذه الممارسات في أي دولة تعمل على الانقسام الامني الداخلي.
واضاف قدري ان في مصر الوضع مختلف لان مثل هذه المحاولات تعد خطأ كبيرا من الناحية الدستورية لان الدستور لا يسمح بوجود قوات خاصة بالنظام وان الثورة في مصر قامت على اساس بناء دول ديمقراطية تتداول بها السلطة بالانتخاب والاخوان يحكمون لفترة محددة اما النظام الايراني فهو مبني على نظام مستمر للابد.
واوضح ان المعارضة المصرية ليست لها قوات خاصة تعمل لحمايتها وانه لا ينكر احد ان جماعة الاخوان تعمل على تشكيل قوات خاصة بها منذ فترة بعيدة ومنها على سبيل المثال العرض العسكري الذي قامت به مليشيات الاخوان داخل جامعة الازهر.
وحذر قدري من أي محاولة لتطبيق هذا النظام في مصر لانه سيقابل بالرفض الشعبي والامني والمعارضة الشديدة وانه لا يجوز التشبية بين النظامين الايراني والمصري لان ايران دولة قائمة على حكم المرشد والسيطرة الكاملة على الاجهزة التنفيذية والامنية من قبل النظام القائم ولا تحدث الا تغييرات طفيفة لبعض القيادات الامنية والتنفيذية غير المؤثرة.
فيما قال الدكتور محمد السعيد ادريس رئيس وحدة دراسات الخليج بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ان المصريين لن يقبلوا بتطبيق مثل هذا النظام فالوضع في ايران كدولة قائمة على المبادئ الشيعية مختلف عن الوضع في مصر لان الثورة المصرية جاءت من اجل ترسيخ مبدا الديمقراطية وتداول السلطة اما النظام الايراني فهو نظام دائم قائم على حكم المرشد العام.
كما اكد ادريس ان الجيش المصري كمنظومة عسكرية كاملة لديها القدرة على ادارة أي ازمة من الممكن ان تهدد الكيان المصري وادارة أي صراعات داخلية اذا لزم الامر لذلك فمن الصعوبة البالغة نجاح أي تجربة من شأنها السيطرة على هذه المنظومة العسكرية او أي جهاز امني مصري وان المعارضة المصرية لن تتنازل عن الحق في تداول السلطة وان المنظومة الدستورية تمنع تطبيق مثل هذا النظام ففترة حكم الاخوان هي اربعة سنوات وليست ابدية.
كما اتفقت الدكتورة امل حمادة الخبيرة في الشأن الايراني مع الدكتور محمد السعيد ادريس حول ما قاله عن صعوبة تطبيق التجربة الايرانية على النظام المصري باعتبار ان الثورة المصرية قامت من اجل ترسيخ مبادئ الديمقراطية والحق في تداول السلطة كما اكدت حمادة ايضا ان الجيش المصري كان ومازال خارج الصراعات التنظيمية والفصائلية في مصر وانه شكل صمام الامان حينما حال بنفسه دون الدخول في معارك الخلافات السياسية وانه لو كان حدث ذلك لهدد مصير ومستقبل مصر مشيرة الى ان تدخل الجيش عندما تدهورت الامر العام الماضي كان له الاثر الاكبر في تهدئة الاوضاع.
وصرحت حمادة بان الاحزاب والتيارات السياسية المختلفة في مصر لن تقبل بتطبيق هذا النظام وان الوضع الايراني بعد الثورة لم يكن فيه أي محاولات للتصدي لهذا التطبيق من قبل المعارضة الايرانية على الاقل وهو عكس الوضع الحالي في مصر فالاخوان لا يستطيعون الانفراد باي قرارات سواء كانت قرارات سيادية او سياسية في الدولة ول يستطيعوا التدخل في منظومة القوات المسلحة او الاجهزة الامنية.
من ناحية اخرى اكد مجتبي اماني رئيس مكتب المصالح الايرانية في مصر ان ايران ابدت استيائها من رعاية الخارجية المصرية لمؤتمر دعم الشعب الاحوازي والذي دعمته احدى الدول الخليجية واضاف ان مشاركة عماد عبد الغفور في هذا المؤتمر لا تعكس بالضرورة موقف الرئيس مبارك.
AZP02