إلغاء الجلسة المسائية ووفدا الحكومة والمعارضة يتبادلان الإتهامات حول إفشال جولة جديدة من المفاوضات
انتحاري سعودي من النصرة يقتل 13 جندياً بمسقط رأس وزير الدفاع السوري
جنيف الزمان
بيروت رويترز
قال المرصد السوري لحقوق الانسان أمس إن مهاجما انتحاريا ينتمي لجماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة قتل 13 جنديا في هجوم على مسقط رأس وزير الدفاع السوري.
وقال المرصد إن متشددا سعوديا جاء الى سوريا للانضمام الى جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة فجر نفسه الليلةقبل الماضية عند نقطة تفتيش تابعة للجيش في قرية رهجان بمحافظة حماة بوسط سوريا.
وتقع قرية رهجان في اقصى شرق محافظة حماة وهي مسقط رأس وزير الدفاع السوري فهد الفريج الذي يعيش الآن في العاصمة السورية دمشق.
وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له والذي له شبكة من المصادر في انحاء سوريا إنها رسالة من مقاتلي جبهة النصرة للفريج مفادها انك لا تملك حماية اقاربك وذويك.
والفريج سني كما تقطن قرية رهجان اغلبية سنية. وهجوم متشددين من السنة على القرية امر غير معهود في حرب اهلية اتخذت طابعا طائفيا متزايدا واجتذبت متشددين اجانب للانضمام الى الفصائل المتحاربة.
وتفجر الصراع الدائر في سوريا حاليا في صورة احتجاجات سلمية ضد الرئيس السوري بشار الاسد لكنها ما لبثت ان تحولت الى حرب اهلية راح ضحيتها أكثر من 130 الفا فيما عمت اعمال العنف مختلف ارجاء البلاد.
وتقود الاغلبية السنية الانتفاضة السورية فيما ينتمي الاسد للاقلية العلوية الشيعية.
ويساعد الاسد جماعات شيعية منها حزب الله اللبناني الا ان بعض السنة ومنهم الفريج لايزالون يؤيدون الاسد.
وقال عبد الرحمن ان هجوم المفجر الانتحاري الذي فجر نفسه في سيارة ملغومة تسبب في اندلاع اشتباكات استمرت حتى فجر أمس الثلاثاء حول قرية رهجان بين الجيش والمسلحين. وقال إن خمسة من مقاتلي النصرة قتلوا كما قتل ثلاثة آخرون من جماعات مسلحة اخرى.
تبادل وفدا الحكومة السورية والمعارضة أمس تحميل كل منهما الآخر مسؤولية فشل جولة اليوم من مفاوضات السلام.
واتهم وفد الحكومة السورية الى مؤتمر جنيف 2 وفد الائتلاف المعارض بعدم الجدية، في إشارة إلى رفض الأخير مقترح بيان يدين قرار الولايات المتحدة تسليح الجماعات الإرهابية الذي صدر تزامنا مع جنيف 2
وكانت سانا ذكرت في وقت سابق أن وفد الحكومة السورية الى مؤتمر جنيف 2 تقدم بمقترح بيان يدين قرار الولايات المتحدة تسليح الجماعات الإرهابية تزامنا مع جنيف 2 مما يفشل الجهود المبذولة لضمان نجاح المؤتمر إلا ان الائتلاف رفض، وأنه تقدم بمقترح بيان يستغرب قرار الولايات المتحدة دعم المسلحين ويعتبره خطوة معاكسة للجهود السياسية المبذولة ومناقضا تماما لجنيف نصا وروحا، وأيضاً الائتلاف رفض .
وشدد الوفد على أنه تقدم بالبيان حرصا على مؤتمر جنيف 2 وإيجاد المناخ المناسب للتقدم في ملفاته، إلا أن الائتلاف رفض ، مؤكداً على أن قرار الولايات المتحدة من شأنه تقويض المؤتمر وإفشال الجهود المبذولة للوصول إلى حوار بناء لذلك طرحنا بيان الإدانة .
من جانبها أشارت المستشارة السياسية والاعلامية للرئيس السوري بثينة شعبان إلى أن بيان الوفد السوري هو روح ونص جنيف ، مشيرةً الى أن الوفد السوري جاء الى المؤتمر على أساس بين جنيف 1 والبند الاول به هو وقف العنف وهذا البند هو وقف الارهاب الذي يفتك بالشعب السوري، وجنيف 1 ينص على وقف الإرهاب وخلق بيئة سياسية مناسبة لإطلاق عملية سياسية ، مشددةً على ان نقطة الاتفاق الاولى هي وقف الارهاب والمشكلة عند الائتلاف انه ليس لديهم اي شيء ، موضحةً لم نتفق على شيء حتى الآن ولم يتم البحث في ملف حلب اليوم .
كذلك اتهم نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، الولايات المتحدة بـ تقديم أسلحة لمجموعات إرهابية .
وقال المقداد في تصريحات صحفية الولايات المتحدة غير مهتمة بإنجاح المؤتمر، بل تعمل على إفشاله عن طريق مد الإرهابيين بالسلاح .
وقال إن الحكومة السورية ستعمل على إيصال المساعدات للمدنيين المحتجزين ، بشرط مغادرة المسلحين أو خروج المدنيين من المناطق المحاصرة . وأن الحكومة السورية لم تحصل لحد الآن على الضمانات المطلوبة في أن لا تصل تلك المساعدات للمجاميع المسلحة.
وأعلن المقداد أن الوفد الحكومي السوري سيستأنف المفاوضات الأربعاء، وأن الوفد يمارس أقصى درجات المرونة لما فيه مصلحة الشعب السوري وأستقراره وأمن، مشيرا إلى أن وجود الرئيس السوري بشار الأسد على رأس السلطة في أي شكل كان يعد الضمان الوحيد للسلام والإستقرار ليس فقط في سوريا وحدها، وإنما في منطقة الشرق الأوسط، على حد تعبيره.
بالمقابل قال عضو وفد المعارضة السورية المفاوض عبيدة نحاس، إن المبعوث المشترك الأخضر الإبراهيمي ألغى جلسة مساء الثلاثاء مع الوفد الحكومي، في مؤتمر جنيف 2 ، بسبب ما قال عنه عدم جاهزية وفد الحكومة وعدم امتلاكه رؤية شاملة لحل الأزمة من خلال تطبيق بيان جنيف 1 .
وقال نحاس إن وفد الائتلاف بدأ في الجلسة الصباحية بطرح الموضوع السياسي رغم ممانعة وفد الحكومة ، مضيفا أن المعارضة قدمت للإبراهيمي ورقة تتضمن رؤيتها الأولية لتنفيذ بيان جنيف 1 بكامل بنوده.
وأضاف أن هذه الرؤية تستند إلى تشكيل هيئة حكم انتقالي بصلاحيات كاملة، باعتبار أنه السبيل الوحيد لنزع فتيل الأزمة في سوريا ، مؤكدا أن بيان جنيف 1 ملزم للجميع بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2118..
AZP02


















