إعادة الهوية الأخلاقية إلى الدولة والقانون والمجتمع – خالد محسن الروضان

إعادة الهوية الأخلاقية إلى الدولة والقانون والمجتمع –  خالد محسن الروضان

 

الديمقراطية تعني احترام حقوق الانسان المضمونة باحترام القانون في الوقت نفسه. ومن خلال التحلي بالهوية الاخلاقية الروحية والقانونية والاجتماعية. ولمعرفة التجربة الديمقراطية الهزيلة و المشوهة التي يشهدها العراق منذ عام 2003 والتي عجزت عن تأدية واجباتها الانسانية الطبيعية تجاه الوطن والانسان، لابد من معرفة اي شكل من اشكال الديمقراطية يطبق، وللديمقراطية ثلاثة اشكال هي:-

1-الديمقراطية المباشرة :- اي ديمقراطية التي يزاول من خلال الشعب السلطة كما يجري في الغرب ولكنها مفقودة في العالم الثالث

2-الديمقراطية شبه المباشرة:- وهذه الديمقراطية وسط بين الديمقراطية المباشرة والديمقراطية النيابية مثل الاستفتاء والاقتراع

3-الديمقراطية النيابية:- اي اختيار البرلمان والحكومة من الشعب بواسطة الاحزاب التي غالباً ماتظلل الشعوب. لقد اختار القائمون على التغيير في العراق الشكل الثالث من الديمقراطية اي اعتماد (الديمقراطية النيابية) وجرى اختيار البرلمان والحكومة والمجالس المحلية وحكوماتها بواسطة الاحزاب التي حملت معها جرثومة الطائفية والعنصرية والقبلية والعشائرية والفساد الذي جرد الوحدة التكوينية للمجتمع السياسي من كل طابع اخلاقي، وجعل الدولة والقانون معاً يدوران في فلك البناء السياسي للاحزاب المتسلطة وكأن لاصلة له بالقانون الاخلاقي. ان جميع التحليلات والدراسات لمستقبل النظام الديمقراطي في العراق تشير الى بديهيات وفرضيات وقواعد قانونية صحيحه في طرحها النظري الا انها لا تكتمل ولا تتحقق مالم يتحقق سلامة العمل التنفيذي. وطبيعي ان ذلك لن يتم الا بسيادة ثقافة الاغلبية الشعبية اولاً والحكوميه ثانياً، واعتمادها لمبدئ الحوار الديمقراطي السلمي والخالي من فرض الاراء بالقوة. بحيث تتحكم الديمقراطية في سيادة مطلقة على الجميع وباطار تفضيل المصلحة العامة على كل الاعتبارات. اذن التحلي بالثقافة القائمة على الهوية الاخلاقية العربية الاسلامية واحترام الدولة للقوانين ولحقوق المواطنين وتطبيق مدنية ودستورية الدولة هو الضمان الكبير لتحقيق العدالة الاجتماعية الناجزة .