
إطلاق النار طريق الموت – عبد العزيز عبد الوهاب سلطان
اليوم تنطلق في المدن و من أوساطنا ظاهرةٌ مرعبةٌ مخجلة منبثقة من بيئة متخلفة وعقول جاهلة ونفسيات لا تفرز إلاّ الرعبَ والدمار وطيش أحمق . نعيشُ اليومَ وكأننا في القرون الوسطى لم نعرف الحضارة ولا قيمة للإنسان الذي يُعتبر أغلى رأسمال في الوجود . حيث تنطلق بين فترة وأخرى مجاميعٌ طائشة هنا وهناك تحمل السلاح على أختلاف أنواعه لتطلق النار التي تحرق المجتمع وتثير الرعب والخوف في النفوس مخلفةً الضحايا من الأبرياء . لأسباب تافهة لا قيمة لها ولمشاكل بسيطة عشائرية يمكن أن يحلها الوجهاء والرجال الحكماء من رؤساء العشائر بكل هدوء .
أقولُ لمصلحة من يُرعبُ الأطفالُ ويعلو صراخهم حينما يدوي صوت الرصاص في الفضاء الذي يهربُ منه حتى الحيوان ؟
اهذه مثل الإسلام السامية التي يجب أن نتحلى ونتمسك بها ؟ أهذه هي روح التسامح والمحبة التي يجب أن تكون الشعار في حل المشاكل . انطلاقاً من قوله تعالى ادفع بالتي هي أحسن . أهكذا تُصان النفس ؟ وكما يقول الإمام علي (ع )
صُن النفسَ وأحملها على ما يزينها تعشْ سالماً والقولُ فيك جميلُ
فما أجمل النفس الوديعة السمحة الطيبة التي تفرز الحب والزهو والجمال ونبذ الإرهاب والأذى . إن إطلاق النار دائماً ولأبسط الأمور هو أذى على الناس يجب تحاشيه .
وقد قال الرسول محمد ( ص ) ( أرفعوا الأذى عن طريق المسلمين ) أما آن الأوان لنحكم العقل واعتماد الأخلاق الفاضلة لنبتعد عن كل ما هو مؤذي وسيء .
حري بالجميع من رؤساء العشائر والسلطة ورجال الدين ولا سيما خطباء الجمعة أن يؤكدوا على منع وتحريم اطلاق النار وتطبيق القانون بحق من يخالف ذلك . فيا من تطلقون النار وتتسببون في الحوادث المؤلمة نقول لكم هل يعوض الانسان الذي يقتل برصاص الطائشين الجهلة سواء كان طفلاً بريئاً أو إمرأة أو رجلا , لماذا تدفعون الأبرياء للسير في طريق الموت والحياة من حق الجميع . ترى هل يستيقظ الضمير عند أولئك الذين يطلقون النار لأتفه الأسباب متناسين بأن إطلاق النار هو طريق الموتً . ربنا وفق القومً لما فيه السلامة للجميع .


















