
إستفتاء تقرير المصير أم إستفتاء التقسيم ؟ – سامي الزبيدي
منذ آلاف السنين والعراق واحد موحد حكمته العديد من الدول والسلالات فمن الآشوريين الى الأكديين والبابليين وكانت أرض العراق وحتى أراضي الدول المجاورة تشكل جزءاً من تلك الدول وكان شمال العراق ذاته موطناً للآشوريين والاكديين ولم يعرف للأكراد أي وجود في تاريخ العراق القديم لأنهم لم يكونوا شعبا بل كانوا قبائل وافدة أشبه بالبدو الرحل جاءت الى بعض مناطق العراق من دول الجوار وسكنت شمال الوطن وبمرور الزمن استوطنت واندمجت مع المجتمع العراقي ، وحتى في التاريخ الحديث لم يشكل الأكراد أغلبية في شمال العراق بل كانت الأغلبية للتركمان والمسيحيين وأربيل نفسها كانت ذات أغلبية تركمانية وقد شكل اندماج الأكراد مع شعب العراق وأقلياته الأخرى فسيفساء لمجتمع واحد يتألف من العديد من القوميات والأديان لكنها كانت تحت سقف الوطن الواحد العراق وضمن الشعب الواحد المتآخي حالنا حال العديد من الدول والمجتمعات ، ومع ظهور الاستعمار الحديث واكتشاف النفط في شمال العراق أولاً وفي بعض الدول العربية الخليجية التي لم تكن دولاً آنذاك اهتمت الدول الاستعمارية وخصوصا بريطانيا بالعراق وأصبح بعد الحرب العالمية الأولى إحدى مستعمراتها حسب اتفاقية سايكس _بيكو، والمعروف ان المستعمرين كانوا يطبقون سياسة فرق تسد لضمان هيمنتهم على مستعمراتهم وهذا ما حصل في العراق عندما بدأ المستعمر البريطاني إثارة النعرات القومية والطائفية بين أبناء الشعب الواحد . في أربعينات القرن الماضي انضم أكراد العراق الى دولة مهاباد الكردية التي لم تتشكل في العراق إنما في المناطق الكردية لدول الجوار لكن سرعان ما قضي على هذه الدولة التي لم تتوفر فيها أهم إمكانيات الدولة وأهمها وحدة التراب وانتهت سريعاً ، وقد حاولت بعض العشائر الكردية في أربعينات وخمسينات القرن الماضي إثارة المشاكل في شمال العراق مع البريطانيين والدولة العراقية الفتية التي تشكلت بداية عشرينات ذلك القرن وحدثت بعض المواجهات المسلحة بين الأكراد بقيادة الملا مصطفى البرزاني والبريطانيين واستخدمت بريطانيا القوة العسكرية والطائرات الحربية للتصدي لحركة العشائر الكردية وقضت عليها وفر البرزاني وأعداد من مقاتليه الذين نجوا من القصف الجوي البريطاني الى الاتحاد السوفيتي ودول الجوار وهذه كانت بداية حركات التمرد الكردي ضد الحكومات العراقية التي تشكلت في ظل الانتداب البريطاني واستمرت بعد ثورة 14 تموز 1958 وانتهاء العهد الملكي والنفوذ البريطاني ، ففي كل عهد وكل حقبة كان الأكراد يستخدمون لغة التمرد المسلح على الحكومات العراقية لتحقيق ليس أهدافهم بل أهداف دول الجوار خصوصاً إيران وأهداف الاستعمار والصهيونية اللذان لا يرغبان بوجود عراق موحد قوي بإمكانيات اقتصادية كبيرة وجيش قوي مسلح بأسلحة حديثة لأنه يشكل خطراً كبيراً على مصالح أمريكا والغرب ويهدد أمن الكيان الصهيوني فكانت كل حركات التمرد الكردي يتم تغذيتها من إيران وإسرائيل وهذا ما حدث مع حكومة المرحوم الزعيم عبد لكريم قاسم الذي أعاد الملا مصطفى البرزاني وأعداد كبيرة من الأكراد من منفاهم في الاتحاد السوفيتي وأشركهم في الحكم وصرف لهم الرواتب لكن البرزاني سرعان ما انقلب على الزعيم عبد الكريم قاسم ولم يكتف بذلك بل رفع السلاح بوجه القوات المسلحة العراقية وحدثت مواجهات عنيفة بين الطرفين بداية ستينات القرن الماضي راح ضحيتها المئات من أبناء الشعب العراقي عرباً وأكراداً ثم تحالف البرزاني مع البعثيين في مؤامرتهم التي اسقطوا فيها حكومة عبد الكريم قاسم عام 1963 لكنه انقلب على حلفائه ورفع السلاح مرة أحرى بوجه الجيش العراقي في عهد المرحوم عبد السلام عارف بتحريض من حكومة شاه إيران وإسرائيل وعاود البرزاني الصدام المسلح مع حكومة المرحوم عبد السلام عارف الذي توصل الى اتفاق مع الأكراد لوقف إطلاق النار وإنهاء النزاع المسلح في 10 شباط 1964 لكن الاتفاق لن يستمر طويلا وعادت المواجهات المسلحة ثانيةً ، وبعد انقلاب عام 1968 ووصول حزب البعث الى السلطة عادت المواجهات المسلحة بين البرزاني وحكومة البكر وانتهت هذه المواجهات بإعلان اتفاق الحكم الذاتي للأكراد الذي وقع في 11 آذار 1970 .
نفط كركوك
لكن سرعان ما ساءت العلاقات بين الحكومة العراقية والأكراد بسبب مطالبة البرزاني بنفط كركوك وضم خانقين وسنجار الى مناطق الحكم الذاتي فاعتبرت الحكومة العراقية هذه المطالب بمثابة إعلان حرب ، وفي عام 1974 أعلنت الحكومة العراقية تنفيذ اتفاقية الحكم الذاتي لكن الأكراد رفضوا ذلك وعادت المواجهات والمعارك في شمال الوطن بين القوات العراقية والمسلحين الأكراد وازدادت هذه المواجهات ضراوة بعد التدخل الإيراني والدعم الكبير الذي قدمه شاه إيران للأكراد الذي وصل حد اشتراك القوات الإيرانية في المعارك الى جانب الأكراد بالإضافة الى إمدادهم بالسلاح والعتاد والأموال يضاف الى ذلك التدخل الإسرائيلي حيث الخبراء الصهاينة والمستشارين العسكريين الذين كانوا يعملون مع البرزاني وقواته وحدثت خسائر كبيرة جداً بين أبناء الشعب الواحد عرباً وأكراداً ناهيك عن الخسائر المادية الكبيرة ولم تنته هذه العمليات الحربية إلا بعقد اتفاقية الجزائر بين العراق وإيران عام 1975 لترسيم الحدود البرية وتقاسم شط العرب على حد التالوك و برعاية الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين وبذلك انتهى الدعم الإيراني المسلح للبارزاني وتوقف الأكراد عن عملياتهم العسكرية بعد توقف الدعم الخارجي لهم خصوصاً الإيراني والإسرائيلي الذي كان السبب في كل المشاكل والعمليات الحربية بين الأكراد والحكومات العراقية المتعاقبة وسلم آلاف المسلحين الأكراد نفسهم وأسلحتهم بعد العفو الذي أعلنته الحكومة العراقية وحل السلام في ربوع الشمال وحصل الأكراد على حقوق وامتيازات بموجب اتفاقية 11 آذار للحكم الذاتي لم يحصل عليها أكراد أية دولة مجاورة ولا أية قومية عراقية أخرى وبدأت عمليات أعمار المناطق الشمالية لكن أمريكا وإسرائيل وعملائهم من الأكراد لم يريدوا لهذا البلد الاستقرار والنمو والتطور لأنه ان حصل ذلك فانه سيشكل خطراً كبيراً على أمن إسرائيل والمصالح الأمريكية في المنطقة وسرعان ما عاد التوتر الى المناطق الشمالية للعراق من جديد و مع بدء العدوان الإيراني على العراق عام 1988 استأنف الأكراد عملياته المسلحة ضد القوات العراقية وساعدت بعض الفصائل الكردية المسلحة القوات الإيرانية على احتلال بعض المناطق العراقية في شمالنا الحبيب واستمر التوتر والحذر بين حكومة صدام حسين وبين بعض الأطراف الكردية التي تتهيأ لاستغلال أية فرصة للتمرد وجاءت هذه الفرصة خلال انتفاضة عام 1991 فقام الأكراد بعمليات عسكرية واسعة مستغلين قلة القوات العراقية في المناطق الشمالية لانشغال الجيش في حرب الكويت فسيطروا على أغلب محافظات كردستان وسيطروا حتى على كركوك لكن وبعد وقف إطلاق النار في حرب الخليج توجه الجيش العراقي الى شمال الوطن وتم طرد المتمردين الأكراد من المحافظات الشمالية واحدة تلو الأخرى وهرب زعماء التمرد ومقاتلوهم الى المناطق الجبلية الوعرة ملجأهم في كل مرة ثم عاد الهدوء الحذر في شمال الوطن بعد عام 1991 حتى جاء إعلان الأمم المتحدة للمناطق الآمنة في شمال وجنوب العراق التي لا يحق للطيران الحربي العراقي تجاوز خطي العرض 32 و36 شمالاً وجنوباً فعادت الأحزاب الكردية وميليشياتها المسلحة للسيطرة على المحافظات والمدن الكردية بعد انسحاب الجيش العراقي منها .
تزايد خلافات
ولم يستمر الهدوء في شمال العراق طويلا فبعد تزايد الخلافات التي حصلت بين مسعود بارزاني وجلال طالباني بسبب مناطق النفوذ وأموال المنافذ الحدودية اندلع القتال والمواجهات المسلحة بين الأخوة الأعداء هذه المرة أي قتالاً كردياً كردياً في عام 1996 وتمكنت بيشمركة طالباني من الانتصار على بيشمركة برزاني وطرده حتى من معقله أربيل لكن البرزاني كان الحليف القوي لصدام حسين فاستنجد به ضد خصمه اللدود جلال الطالباني الذي اكتسحت قواته مناطق كبيرة من شمال الوطن وبضمنها أربيل معقل البرزاني ومقره فأمر الرئيس العراقي صدام حسين قوات الجيش العراقي بالتدخل وحسم الأمور فتم طرد قوات طالباني من المناطق التي سيطرت عليها وأعيد مسعود برزاني الى أربيل . وبقيت الأمور هادئه مع ترقب حذر من القوات الحكومية والأكراد وبين الحزبين الكرديين الرئيسيين مع قيام قوات طالباني بين مدة وأخرى بعمليات مسلحة ضد القوات العراقية ، و استقرالاكراد عند الحد الأخضر الذي حددته الأمم المتحدة في شمال الوطن حتى الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 . وبعد الغزو الأمريكي البربري للعراق وإسقاط نظام صدام حسين شكل الأمريكان ما يسمى بمجلس الحكم على أسس قومية وطائفية وشكل الأمريكان لجنة لكتابة الدستور العراقي المعد سلفاً من قبل الأمريكان والذي اعترف لأول مرة بأقاليم كردستان وبالنظام الفيدرالي في العراق وهي بذرة التقسيم الأولى التي بذرها الأمريكان ووافق الأكراد على البقاء في العراق الواحد الموحد إقليماُ وفقاً للنظام الفيدرالي وكانوا أول المؤيدين لهذا النظام بل والداعين والداعمين له لكن مع ضعف الحكومات العراقية التي جاءت نتيجة عملية سياسية غير ناضجة بل ومشوهة وسباق الأحزاب والكتل التي سيطرت على مقاليد الأمور في البلاد على المناصب والمكاسب المالية تحقيقا لرغبات شخصية وحزبية وطائفية ضيقة على حساب مصالح الشعب والوطن ففرطوا بأمن وسيادة العراق وبحدوده البرية والبحرية وأراضيه التي أصبحت نهباً لدول الجوار كما فرطوا بثرواته النفطية وسرقوا أمواله الطائلة فاستغل الأكراد ضعف الحكومات وركض السياسيين وراء مصالحهم الشخصية والحزبية ووراء المال والجاه والمناصب فتمددوا في محافظات العراق وسيطروا على العديد من المدن والاقضية واعتبروها مناطق كردية وأسموها المناطق المتنازع عليها وكأنهم دولة تتنازع مع العراق على بعض المناطق واخضعوا هذه المناطق لسيطرتهم وبدأوا عمليات تكريد ممنهجة في هذه المناطق وادخلوا قوات البيشمركة وقوات الاسايش لتسيطر على هذه المناطق وطالبوا بتطبيق المادة 140 التي أصروا على إدخالها في الدستور رغم انتهاء فترة هذه المادة لأنها تنص على إجراء استفتاء في هذه المناطق التي غيروا تركيبتها السكانية لضمان السيطرة عليها ، ثم قامت الأحزاب الكردية المتنفذة بسرقة نفط كركوك ونفط الإقليم الذي يعتبر جزءاً من ثروة العراق الوطنية وعقدوا الصفقات مع عدد من الشركات المشبوهة لتهريب النفط دون موافقة الحكومة العراقية ولم يسلموا أموال النفط المصدر والمسروق الى الحكومة المركزية ثم تفاقمت المشاكل بين الإقليم والمركز خلال حكم المالكي وكذلك بعد تشبث البرزاني برآسة الإقليم ورفضه التسليم السلمي للرئاسة رغم انتهاء فترة رئاسته ليبقى هو وحزبه المهمين على كل أمور الإقليم السياسية والاقتصادية والمالية وكان بين فترة وأخرى وفي كل مناسبة يطرح موضوع الانفصال عن المركز وتقرير المصير للتغطية على المشاكل التي تعصف بالإقليم ومن ثم تطور الأمر الى الاستقلال وكأن الإقليم كان مستعمرة عراقية وليس جزءاً من أرض العراق وشعبه كل هذا لكي يبقى البرزاني وحزبه هما المسيطران على مقاليد الأمور في الإقليم ، ثم جاءنا ببدعة الاستفتاء لتقرير المصير وأصر على إجراء الاستفتاء ليس في مناطق الإقليم فقط بل حتى في المناطق التي يسميها متنازع عليها وحدد له تاريخ معين رغم رفض كل الدول حتى حلفاء البرزاني لموضوع الاستفتاء الذي جوبه بمعارضة شديدة من قبل حكومة المركز وحتى من أطراف سياسية واجتماعية كردية ومن قبل إيران وتركيا الجاران للإقليم والدولتان اللتان فيما أقلية كردية وحتى أمريكا وجميع دول الغرب والمنظمات الدولية ، ولم يرحب بفكرة الاستفتاء والاستقلال غير الكيان الصهيوني حليف البرزاني ومهندس فكرة تقسم العراق الى عدة دول لإضعافه حتى لا يشكل أي تهديد مستقبلي لأمن إسرائيل وهو البلد العربي الوحيد من غير دول لمواجهة الذي شارك بقوة في كل الحروب العربية ضد الكيان الصهيوني ولم يوقع معه أية اتفاقيات تسوية أو معاهدة سلام والحلم الإسرائيلي في تقسيم العراق لن يكون جديداً فقد جرى التخطيط له منذ وستينات القرن الماضي وجاء على لسان بن غوريون أول رئيس وزراء لإسرائيل حينما قال ان قوة إسرائيل ليس في سلاحها النووي إنما قوتها في تقسيم ثلاث دول عربية كبرى هي العراق ومصر وسوريا الى دويلات صغيرة وها هو البرزاني يريد تحقيق حلم بن غوريون اليوم .
مشاريع تقسم
وبعد بن غوريون كانت هناك العديد من مشاريع التقسيم أخطرها مشروع نائب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن الذي طرح مشروع تقسيم العراق قوميا وطائفيا الى ثلاث دول واحدة للكرد في الشمال وأخرى للسنة في الوسط والغرب وثالثة للشيعة في الجنوب . ان الذي يريده مسعود البرزاني وبعض السياسيين الكرد هو تحقيق المشروع الصهيو_أمريكي لتقسم ليس العراق حسب بل ومعه سوريا وليبيا واليمن ومصر وحتى السعودية وأقطار عربية أخرى لاحقا ليتم تشتيت الأمة العربية الى كيانات طائفية ضعيفة يسهل ابتلاعها والسيطرة على ثرواتها ومواردها ولا تشكل أي تهديد مستقبلي لأمن إسرائيل ومصالح أمريكا والغرب في المنطقة ، ان ما يريده البرزاني وابنه مسرور وأفراد عائلته الانسلاخ عن الوطن الأم الذي آواهم هم وأجدادهم على ثراه وتحت سمائه وأكرمهم ونعمهم وعاشوا فيه مئات السنين متوحدين متحابين مع إخوانهم العرب والتركمان والشبك والمسيحيين والايزيديين ، ولو ان كل قومية أوطائفة أو مجموعة دينية متعايشه مع قوميات وطوائف أخرى تحت سقف دولة واحدة موحدة تريد الانفصال بل الانسلاخ عن جلدة دولتها لأصبحت الهند عشرات الدول ولأصبحت أمريكا نفسها أكثر من أربعة دول حيث المكسيكيين في الجنوب والروس في آلا سكا التي باعاها قيصر روسيا الى أمريكا والهنود الحمر السكان الأصليين لأمريكا دول مستقلة والأمر ينطبق عل كندا وبلجيكا والسويد والنمسا وإيران والصين واغلب دول العالم التي تتألف من قوميات وأطياف متعددة . والبرزاني والشلة المحيطة به يعرفون جيداً أن لا شئ أفضل من الوحدة الوطنية والتعايش السلمي الأخوي بين مكونات الشعب العراقي خصوصا إذا تساووا في الحقوق والواجبات والمسؤوليات تحت ظل دولة مدنية ديمقراطية حديثة وبشراكة حقيقية لا كما يحصل اليوم في دولة الطوائف والأحزاب في العراق الأمريكي الذي يريده الأمريكان مقسما قوميا وطائفيا ليبقى ضعيفا تنهش به أمريكا ودول الجوار وغيرها وتمزقه الصراعات القومية والطائفية ويسرق أمواله وثرواته ثلة من الأحزاب والكتل الطائفية والسياسيين الفاسدين والفاشلين الذين يعملون لخدمة أجندات خارجية تخدم الأجنبي ولا تخدم شعبها ووطنها ، والبرزاني وأنصاره يعرفون جيداً أن الاستفتاء والانفصال مخالفة دستورية كبيرة وخروج عن الإجماع الوطني ، وليستلهم البرزاني ودعاة التقسيم دروس الوحدة الوطنية من تجارب الهند وبريطانيا وبلجيكا وأمريكا ودولة الامارات العربية المتحدة لا من تجارب الانفصال والتشرذم وما دعوة البرزاني وبعض السياسيين الكرد لإجراء الاستفتاء تمهيداً للانفصال إلا لتنفيذ مشاريع أعداء العراق في تقسيم بلدنا الواحد الموحد وشعبنا الواحد المتآخي الى دويلات طائفية تنفيذاً لأهداف أمريكا والصهيونية.


















