
إستفتاء الإقليم حل أم مشكلة؟ – احمد جبار غرب
اثارت مسالة طرح استفتاء استقلال اقليم كردستان الكثير من اللغط السياسي والشعبي لما فيها من اشكالات على الصعيد الداخلي والخارجي اضافة الى ان البيت الكردي ذاته يعاني التقلبات والتصدع احيانا الخلافات حول الشرعية في رئاسة الاقليم وانتهاء ولاية البارزاني منذ مدة طويلة ومحاولة امتصاص الغضب الشعبي من خلال تلك المحاولات فإقليميا تم رفض الاستفتاء من قبل ايران وتركيا وهي دول قوية اقتصاديا وعسكريا ولا يمكن الوقوف امامها ومجرد غلق المنافذ الحدودية مع الاقليم يضع الاقليم في مأزق وكذلك هناك امتعاض امريكي وأوربي من طرح الاستفتاء وإلزام الحكومة برعايته ينبغي على القيادة السياسية في الاقليم وعلى السيد مسعود البر زاني ان يكون طرحه واقعيا ويستوعب شتى الاحتمالات وعليه ان يضع التوقيت السليم لهذا الاستفتاء في الحسبان ويتحمل تداعياته ونتائجه ونحن نعلم الظرف الذي يعيشه العراق من حرب شرسة امام عدو متوحش فالأمر ليس نزهة انما هو تقرير مصير شريحة كبيرة من ابناء الشعب العراقي وهناك تذمر واسع من موظفي الاقليم بسبب عدم استلام رواتبهم منذ سنتين وهناك اشكالات مع المركز بسبب عمليات تهريب النفط التي تتم ليلا ونهارا وبعلم حكومة الاقليم في حين ترفض الحكومة الاستفتاء في هذا الوقت ومع اصرار حكومة الاقليم وتحديدا السيد مسعود البارزاني على الاستفتاء ينشا الخلاف ومع رفض المجتمع الدولي لذلك يسعى السيد مسعود البارزاني الى محاولة كسب بعض الاوراق والمساومة مع الحكومة المركزية ولاسيما ان قانون الموازنة قد اقترب موعده وهذا ما عمل عليه الوفد المفاوض حاليا مع الحكومة المركزية رغم ان البلاد تمر بضائقة مالية بسبب انخفاض اسعار النفط والتي باتت كمسمار جحا اذ رغم ارتفاع اسعار النفط الى ما فوق الخمسين دولارا تبقى تلك الاسطوانة تعزفها الحكومة للتهرب من بعض الاستحقاقات التي بذمتها لصالح الشعب من خلال عدم منح التخصيصات المالية لعدد كبير من المحافظات لاستكمال مشاريعها الخدمية الحيوية وما يهمنا من الموضوع حقيقة نبرة التحدي والعنجهية الفارغة في اسلوب القيادة الكردية لمسعود البارزاني من فرض الاستفتاء عنوة ودون اخذ المشورة حتى من شركائه السياسيين الذين يرفضون الامر جملة وتفصيلا ولاعتقادهم ان هذا الامر سيوقعهم في مطبات هم في غنى عنها مع الحكومة المركزية ومع دول الجوار ومع العالم في حين تشير اخر التقارير الاعلامية والمتخصصة بالأموال الى ان ممتلكات العائلة البارزانية يقارب الـ 600 مليار دولار ومع هذا الرقم الفلكي يعاني ابناء كردستان من شظف العيش وانعدام الرواتب فالى اين يريد السيد البارزاني السير بالإقليم ولمصلحة من ؟ وربما تكون قوة البارزاني نابعة من التشجيع والدعم الذي يلقاه من اللوبي الصهيوني بالضغط على اعضاء الكونكرس الامريكي وبالتالي تغيير سياستها اتجاه عملية الاستفتاء الذي ترفض اقامته حاليا


















