إرتفاع أسعار النفط وبي بي وأكسون تجليان موظفيها من حقول جنوب العراق


إرتفاع أسعار النفط وبي بي وأكسون تجليان موظفيها من حقول جنوب العراق
المسلحون يسيطرون على مصفاة بيجي ويخطفون عمالاً أجانب من تكريت والموصل
بغداد ــ موسكو
لندن نيودلهي ــ أنقرة الزمان
سيطر المسلحون امس على مصفاة بيجي التي تزود العراق بنصف حاجته من المشتقات النفطية وسط قيام شركات النفط الغربية العاملة في جنوب العراق بسحب اعداد كبيرة من خبرائها العاملين في النفط مع ارتفاع اسعار النفط في الاسواق العالمية بالتزامن مع التطورات في العراق
في وقت ارتفعت أسعار خام برنت صوب 114 دولارا للبرميل أمس.
فيما تفاقمت أزمة الوقود في العراق، بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش على مصفاة بيجي ، بمحافظة صلاح الدين.
ونجم عن الأزمة ازدحام شديد على محطات الوقود، ووصلت طوابير المنتظرين أمامها إلى 2 كيلو متر في كركوك، وأربيل، كما تأثرت محافظات صلاح الدين، وديالى، ومدينة الموصل، بأزمة الوقود نتيجة توقف المصفاة
وقالت مصادر من تكريت ل الزمان ان الجماعات المسلحة سيطرت على مجمع مصفى بيجي الذي يزود العراق بنصف حاجته من المشتقات النفطية.
وأوضحت المصادر ل الزمان ان الجماعات المسلحة قد تركت حراس المصفى قبل ايام دون ان تتعرض لهم على ان يستمر بالانتاج لتزويد المحافظة بحاجاتها من المشتقات شرط عدم استقدام قوات لحمايته لكن توقف المصفى عن الانتاج بقرار من السلطات خشية تمويله الجهد العسكري للمسلحين بالوقود دفع المسلحين أمس للسيطرة عليه.
وقالت المصادر ل الزمان ان الرد كان رسال طائرة القت صاروخا سقط قرب المصفى قبل ان تقفل راجعة.
وقال مسؤول في المصفاة تمكنت مجاميع مسلحة في الرابعة من فجر أمس من اقتحام اجزاء من المصفاة في بيجي وادى ذلك الى اشتباكات واندلاع حريق في بعض الخزانات المخصصة لتجميع الفضلات النفطية . واضاف ان المصفاة توقفت بشكل تام عن الانتاج منذ الاثنين حين جرى اخلاء الموظفين الاجانب والابقاء على بعض الموظفين العراقيين الاساسيين، معتبرا ان هذا الامر يمثل ضربة كبيرة للاقتصاد العراقي .
واكد موظف يعمل في المصفاة ان هناك شهداء وجرحى بين صفوف القوات الامنية، وهناك اسرى ايضا، والاشتباكات عنيفة، ومسلحو داعش رفعوا راياتهم قرب المجمع الاداري للمصافي ، في اشارة الى تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام .
وقال طه زنكنه نائب وزير الموارد الطبيعية باقليم كردستان العراق إنه يتعين على الإقليم زيادة وارداته من المنتجات النفطية بسبب غلق مصفاة بيجي مع سيطرة المتشددين على غالبية المصفاة.
في وفت ظهرت االطوابير أمام محطات التعبئة للحصول على البنزين خلال اليومين الماضيين في عدد من مدن الاقليم الكردي خاصة في دهوك.
على صعيد آخر قال رئيس شركة نفط الجنوب الحكومية العراقية ضياء جعفر أمس إن شركة اكسون موبيل نفذت عملية إجلاء كبيرة لموظفيها بينما قامت بي.بي بإجلاء 20 بالمئة من عامليها.
وذكر جعفر أن شركات إيني وشلومبرجر ووذرفورد وبيكر هيوز ليس لديها خطط لإجلاء موظفيها من العراق بعد التقدم السريع الذي حققه المسلحون المتشددون في البلاد.
ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من هذه الشركات العاملة في جنوب العراق والذي لا تزال الحكومة تحكم قبضتها عليه.
وقال جعفر إن سحب الموظفين وخفض اعدادهم لا يمثل رسالة مرضية للجانب العراقي وإن موظفي شركات النفط يجب أن يكونوا في مواقعهم في حقول العراق.
وطمأن جعفر الشركات بأن التطورات الحالية في بلاده لم ولن تؤثر بأي حال من الأحول على العمليات في الجنوب مشيرا إلى أن مستوى الصادرات المستهدف لشهر يونيو حزيران هو 2.7 مليون برميل يوميا.
ويقول مسؤولون عراقيون إن المناطق الجنوبية التي يخرج منها نحو 90 بالمئة من انتاج البلاد من النفط آمنة تماما من مسلحي جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام الذين سيطروا على مناطق واسعة من شمال البلاد خلال أسبوع مع انهيار قوات الحكومة المركزية.
وتقول الحكومة إن نحو 100 ألف شرطي مخصصون لحماية منشآت النفط يقفون في هالة تأهب قصوى ومسلحون جيدا.
غير أن شركات النفط لا تخاطر عندما يتعلق الأمر بالعاملين من الخبراء الأجانب الذين قد يصبحون هدفا رئيسيا للمتشددين. وبدأ القلق يتسلل إلى بعض المستوردين للخام العراقي بخصوص الامدادات.
وقال بوب بادلي الرئيس التنفيذي في بي.بي وهي مستثمر رئيسي في العراق من خلال عملها في حقل الرميلة العملاق في تصريحات للصحفيين في موسكو نتوخى الحذر بشدة في العراق. الأشخاص غير المهمين بالنسبة للانتاج غادروا .. لكن العمليات متواصلة.
وقالت نشرة تقرير نفط العراق المعنية بالقطاع إن إكسون موبيل التي تطور حقل غرب القرنة 1 تخفض أيضا مستويات العمالة. ورفضت الشركة التعليق.
وفي مؤشر على القلق في الخارج أخلت تركيا قنصليتها في البصرة المركز النفطي بجنوب العراق.
وبرغم أن رحيل موظفين أجانب سيكون له تأثير محدود فقط على الانتاج في المدى القريب إلا أن خطر نشوب حرب أهلية أوسع قد يؤثر على الانتاج ومن المؤكد أن يعطل خطط التوسع.
وقالت شركات روسية إنها لم تقلص عدد موظفيها حتى الآن لكنها تدرس خططا للطوارئ.
وقال فاديم ياكوفليف النائب الأول للرئيس التنفيذي لشركة جازبروم نفت التي بدأت العمل في حقل بدرة هذا الشهر للصحفيين أمس يقع حقل بدرة على الحدود مع إيران. يسير كل شئ وفق الخطة الآن لكننا نعمل على الخطة البديلة .. بما في ذلك خيارات الإجلاء.
ونصحت وزارة الخارجية الصينية المواطنين بتجنب السفر إلى العراق.
من جانبها قالت وزارة الخارجية الهندية أمس إن 40 عامل بناء هنديا خطفوا من مدينة الموصل بشمال العراق الواقعة تحت سيطرة متشددين ولكن لم ترد أي مطالب بفدى كما أن مكان تواجدهم غير معلوم.
وقال سيد أكبر الدين المتحدث باسم الخارجية إن الحكومة لا تعلم الجهة المسؤولة عن الخطف. ومعظم الرهائن من ولاية البنجاب بشمال الهند ويعملون لدى شركة طارق نور الهدى ومقرها بغداد.
وقال أكبر الدين في افادة صحفية أكد الهلال الأحمر لنا انه على حد علمه خطف 40 عامل بناء هنديا.
وأضاف أن نحو مئة عامل هندي كانوا يقيمون في مناطق سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وأن الهند على اتصال بكثير منهم بمن في ذلك 46 من الممرضين. وأرسلت الهند مبعوثا كبيرا إلى بغداد للمساعدة في جهود اعادتهم إلى الوطن.
وتقطعت السبل بالممرضين في تكريت الواقعة تحت سيطرة المتشددين وكثير منهم مختبئون في المستشفى الذي يعملون به. وقال الممرضون الذين تحدثوا مع وسائل الاعلام الهندية إنهم يعالجون أشخاصا أصيبوا في القتال الشرس في الشوارع.
وقال أكبر الدين إن الهلال الأحمر اتصل بالممرضين ويقدم لهم المساعدة.
قالت وزارة الخارجية التركية اليوم الأربعاء إن السفارة التركية في بغداد تتحقق من صحة تقارير إخبارية عن وجود عمال بناء أتراك بين 60 شخصا خطفهم إسلاميون متشددون على مقربة من مدينة كركوك العراقية.
ونقلت وكالة دوجان التركية للأنباء عن عامل أفرج عنه الى جانب عدد من العمال السنة قوله إن مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام خطفوا 15 عاملا تركيا كانوا يشاركون في بناء مستشفى بالقرب من بلدة الدور التي تقع في محافظة صلاح الدين قرب مدينة كركوك.
ويأتي هذا بعد أسبوع من خطف المقاتلين 80 مواطنا تركيا آخرين في مدينة الموصل في شمال البلاد بينهم 49 من القنصلية التركية ويشملون جنودا من القوات الخاصة ودبلوماسيين وأطفالا.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية التركية طلب عدم نشر اسمه لحساسية الموضوع إن السفارة في بغداد تتحقق من صحة هذه التقارير ولم يكشف عن مزيد من التفاصيل.
ولم يتضح على الفور متى اختطف العمال.
وقالت الوكالة إن المخطوفين كانوا يعملون في بناء مستشفى في الدور وإن المشروع تديره شركة تركية. وأشارت إلى أن المخطوفين بينهم عمال من باكستان وبنجلادش ونيبال وتركمانستان.
واجتاح مقاتلون من جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام وجماعات سنية أخرى عددا من البلدات في وادي دجلة الى الشمال من بغداد في الأيام القليلة الماضية.
وأخلت تركيا قنصليتها في البصرة بجنوب العراق أمس الثلاثاء مشيرة الى الخطر الأمني المتزايد.
AZP01