إحباط هجوم ستة انتحاريين على مبنى للنقل العراقية

القوات العراقية تحبط هجوما لانتحاريين على مبنى تابع لوزارة النقل في بغداد

بغداد, 30-1-2014 (أ ف ب) – نجحت الشرطة العراقية في احباط عملية كبيرة نفذها ستة انتحاريين بهدف احتجاز رهائن في مكتب تابع لوزارة النقل الخميس في بغداد حيث قتل عشرة اشخاص واصيب عشرات آخرون بجروح في ثلاثة هجمات اخرى استهدفت اسواقا ومطاعم شعبية في العاصمة العراقية.

وقال عقيد في الشرطة ان الهجوم انتهى بمقتل كل الانتحاريين الذين تمكن اثنان منهم من تفجير نفسيهما فيما اردت القوات العراقي الاربعة الآخرين، موضحا ان شرطيا ورجل امن قتلا فيما جرح ثمانية من عناصر الشرطة الذين تدخلوا لانهاء العملية.

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن قال في وقت سابق أن “ستة انتحاريين اقتحموا المبنى”.

وقال ضابط في قوات الشرطة الاتحادية التي اقتحمت المبنى ان “المهاجمين وصلوا على متن باص صغير، وقاموا بايقاف السيارة امام الباب”.

واضاف ان “الانتحاريين وعددهم ستة ترجلوا وقام الاول بتفجير نفسه على مجموعة من الحراس، ما اسفر عن مقتل شرطي واصابة اربعة اخرين”.

وتابع ان “الباقين توجهوا الى داخل البناية فقام انتحاري بتفجير نفسه على الباب الثاني، ما دفع الحراس في الداخل لغلق الابواب على الموظفين، ثم أخرجوهم من النوافذ الى الجهة الخلفية للبناية”.

وقال الضابط ان “بعد ان تمكن الموظفون من الفرار، قام احد ا لانتحاريين بزرع عبوة على الباب وفجرها لكنهم لم يجدوا احدا فتوجهوا لقتل موظف اخر مسؤول عن مراقبة الكاميرات”.

واكد هذا الضابط “قمنا بالاقتحام، وتبادلنا اطلاق النار وتمكنا من قتلهم جميعا”.

واصيب المبنى الذي افتتح حديثا ويقع بجوار مبنى المركز الوطني لحقوق الانسان ووزارة النقل باضرار بليغة من الداخل، في التفجيرات والاشتباكات.

وقطعت السلطات العراقية جميع الطرق المؤدية الى المبنى و”تم بتفكيك الحافلة الصغيرة التي كانت مفخخة كذلك”، وفق المصدر نفسه.

ومنعت جميع الوزارات والدوائر القريبة من الحادث خروج موظفيها، ونشرت طوقا امنيا، خوفا من تكرار حادث مماثل.

ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم لكنه الاسلوب الذي يستخدمه تنظيم القاعدة في هجماته على المؤسسات الحكومية.

ويشهد العراق اعمال عنف مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة نهاية نيسان/ابريل القادم، ادت الى مقتل اكثر من 900 شخص خلال الايام الماضية من الشهر الحالي، وفقا لحصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا الى مصادر رسمية.

وقد قتل عشرة اشخاص اشخاص واصيب عشرات آخرون بجروح اليوم في ثلاثة هجمات منفصلة استهدفا اسواقا ومطاعم شعبية في بغداد، حسبما افادت مصادر امنية واخرى طبية.

واوضحت المصادر ان “سيارة مفخخة انفجرت في سوق الكسرة في شمال بغداد، ما اسفر عن مقتل خمسة اشخاص واصابة 16 اخرين بجروح”، بينما انفجرت سيارة مفخخة قرب سوق شعبي في منطقة الشعب ما اسفر عن مقتل اربعة اشخاص واصابة 14 اخرين.

وفي هجوم منفصل اخر، انفجرت سيارة عبوة ناسفة امام مطعم شعبي في منطقة الطالبية، ما اسفر عن مقتل شخص واصابة ستة اخرين بجروح”.

وتاتي الهجمات بعد سلسلة تفجيرات وقعت مساء الاربعاء ضربت العاصمة في مناطق الطالبية وبغداد الجديدة والشعلة وكلها شيعية، اسفرت عن مقتل تسعة اشخاص.

وضربت هجمات اخرى ضواحي العاصمة بغداد وفي الموصل وطوز خورماتو شمال البلاد، اسفرت عن مقتل سبعة اشخاص.

الى ذلك، اعلنت وزارة الدفاع العراقية مقتل 27 مسلحا ينتمون الى تنظيم دولة الاسلام في العراق والشام، في ثلاثة ضربات جوية في منطقة الجريش في محافظة الانبار.

وفي الرمادي، اعلنت الشرطة المحلية مقتل عنصرين من داعش، واصابة ثالث بعد مواجهات في حي الضباط، بحسب ضابط برتبة مقدم.

وتطوق الشرطة وقوات العشائر هذه المنطقة، بعد ان خليت تماما من ساكنيها، لغرض اقتحامها.

وفرض مسلحون من تنظيم داعش واخرون من ابناء العشائر مناهضون للحكومة سيطرتهم على مناطق بينها البوفراج منذ بداية المواجهات في الانبار التي اندلعت منذ اربعة اسابيع.

وتقاتل قوات عراقية من الجيش والشرطة والطوارئ بمساندة الصحوات وابناء العشائر منذ نهاية كانون الاول/ديسمبر الماضي، لاستعادة السيطرة على مناطق في محافظة الانبار التي تتقاسم مع سوريا حدودا مشتركة تمتد نحو 300 كيلومتر.

وقتل اكثر من 900 شخصا في اعمال عنف متفرقة في عموم العراق في كانون الثاني/يناير، وفقا لحصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا الى مصادر رسمية.

ويتزامن تواصل العنف في العراق مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة نهاية نيسان/ابريل القادم.

ع ك/اا

 

 

araara