
أول الأعياد بعد داعش – عبدالهادي البابي
نتمنى – وهي أمنية مشروعة – أن يكون عيدنا القادم عيد الأضحى المبارك هو أول الأعياد التي نحتفل ونفرح بها وعراقنا خال من داعش والإرهاب والتطرف ، نتمنى أن نحتفل به وقد إستعدنا كامل أراضينا المغتصبة ومدننا العزيزة التي سلبها داعش منا ونحن في غفلة من أمرنا …ومن حقنا أن نحتفل ونفرح بعد إستعادتنا لإم الربيعين وتلعفر وبقية سهل نينوى ..ولكن في نفس الوقت علينا أن لاننسى المهجرين والنازحين من أهلنا الذين تعذبوا وتحملوا الويلات والأحزان والمصائب بسبب النزاعات المذهبية والصراعات السياسية التي أفضت إلى إختراق داعش لصفوفنا وإحتلال مدننا وتشريد الملايين من أهلنا وناسنا ..وعلينا أن نكون إلى جانبهم ونعمل على إعادتهم إلى مناطقهم ..لإن الإنسان وعائلته لايرتاح إلاّ في بيته ومسكنه الذي عاش وولد وترعرع فيه وليس أن يقضي العيد في الخيام ومعسكرات النازحين وسط هذه الأجواء الحارة والظروف الصعبة .!
نعم ليكن هذا العيد أول الأعياد ونحن نتهيء لطمر الفساد وشراذمه وقطع أذرعه وصيد حيتانه وإيداعهم السجون ومحاكمتهم واحداً بعد الآخر ..لإن هؤلاء لايقلون خطراً عن داعش الإرهابي ..بل هم أشد قسوة وخراباً علينا ..فهم السبب الأول في معاناة أيتامنا وأراملنا وفقرائنا الذين ملئوا الأحياء الفقيرة وبيوت التجاوز المتداعية في بلد غني بثرواته الطبيعية وخيراته الكثيرة التي لامثيل لها في العالم ..!
نعم ..ليكن عيدنا المبارك هذا بداية للإستعداد للإنتخابات النيابية القادمة والتي سندخلها بوعي تام ومسؤولية عالية وفطنة أكيدة بعيداً عن الطائفية والمذهبية والعرقية ..ولتكن كلمتنا للعراق وليس غير العراق ..!
لنحتفل بالعيد ومعه نحتفي بالنصرالكبير الذي حققه رجالنا وحشدنا وأجهزتنا الأمنية ..ولنستعد بعده بالإحتفال بالقضاء على الفاسدين وناهبي ثروات الشعب إن شاء الله تعالى..! أحبتي في كل مكان من أرض الوطن الغالي وحتى من هم خارج الوطن :
كل عام العراق وأنتم بألف خير ..


















