أوفى من السموأل

أوفى من السموأل
تعيرنا أنا قليل عديدنا
فقلت لها إن الكرام قليل
هذا البيت للسموأل من قصيدة مشهورة وكان السموأل مشهورا بالوفاء بالوعد حتى ضرب به المثل . فيقال: (أوفى من السموأل) وكان امرؤ القيس بن حجر قد استودع السموأل (أدراعه) حين خرج الى ملك الروم يستنجده على بني أسد الذين قتلوا أباه ثم مات أمرؤ القيس في طريق عودته وذلك في أنقرة .ولما علم أحد ملوك كندة بموت أمرئ القيس وكان يعلم بموضع أدراعه بعث الى السموأل يطلب اليه أن يسلمه (وديعة امرئ القيس) فأبى السموأل ذلك فبعث الكندي اليه بجيش تحت قيادة رجل يقال له الحارث. فلما علم السموأل بقدوم الجبش اغلق باب حصنه (الأبلق) وامتنع فيه ولم يستطع الحارث أن يفعل شيئا ولكن اتفق في ذلك اليوم ان (ابنا) للسموأل كان قد خرج من الحصن للصيد فأخذه الحارث ثم قال للسموأل :
أيهما أحب اليك : أن تسلم الي الوديعة أو أقتل ابنك ؟ ففكر السموأل في الأمر ثم أجاب :
أقتله فـإني لا أسلم الوديعة . فذبحه الحارث ثم انصرف عن الحصن ولم ينل بغيته فشاع هذا الأمر بين العرب وأعظموا هذا الوفاء من السموأل حتى أن الأعشى وهو شاعر من اكبر شعراء الجاهلية ذكر ذلك في قصيدة له فقال:
كن كالسموأل إذ طاف الهمام به
في جحفل كسواد الليل جرار
بالأبلق الفرد من تيماء منزل
حصن حصين وجار غير غدار
ذ سامه خطتي خسف فقال له:
أعرضهما هكذا اسمعهما حار
فقال ثكل وغدر أنت بينهما
فاختر وما فيهما حظ لمختار
فشك غير قليل ثم قال له :
أقتل أسيرك إني مانع جاري
فضرب المثل : اختر وما فيهما حظ لمختار.
عبد العزيز عبد الوهاب سلطان – العمارة
AZPPPL