أوروبا ستعتمد البراغماتية مع واشنطن وسياسة اليد الممدودة مع الصين

دافوس (أ ف ب) – عبرت رئيسة المفوضية الأوروبية الثلاثاء في دافوس عن توجه أوروبا للبحث عن حلفاء جدد واعتماد البراغماتية في التعامل مع دونالد ترامب مقابل انتهاج سياسة اليد الممدودة مع الصين.

قالت أورسولا فون دير لايين التي ألقت إحدى الكلمات الافتتاحية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع التزلج السويسري إن “أولويتنا القصوى ستكون الدخول في حوار دون تأخير لاستشراف مصالحنا المشتركة والاستعداد للتفاوض” مشددة على أن الكتلة ستدافع عن “مصالحها” و”قيمها”.

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي سيتعامل “ببراغماتية” مع الولايات المتحدة “لكننا لن نتخلى عن مبادئنا لحماية مصالحنا والدفاع عن قيمنا”.

وفي حين وقع ترامب أمر انسحاب الولايات المتحدة مجددا من اتفاق باريس للمناخ، أكدت أورسولا فون دير لايين أن أوروبا ستواصل نهجها، مشددة على أن هذا الاتفاق “يظل أفضل أمل للبشرية جمعاء”.

وبانتظار معرفة كيف تتطور العلاقة مع الرئيس الأميركي الجديد، الذي سيتحدث عبر دائرة الفيديو في دافوس الخميس، أعلنت فون دير لايين الموقف الاوروبي.

وقالت “ستستمر أوروبا في الدعوة إلى التعاون، ليس فقط مع أصدقائنا القدامى الذين يشاركوننا قيمنا، بل وأيضا مع جميع البلدان التي لدينا مصالح مشتركة معها. ورسالتنا إلى باقي العالم بسيطة: نحن مستعدون للدخول في حوار معكم إذا كان لذلك منافع متبادلة”.

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي مستعد على وجه الخصوص “لمد اليد” إلى الصين و”تعميق” علاقاته مع بكين، فيما يخلفها نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ على المنصة.

وقالت “أعتقد أن الأوان قد حان لاعادة التوازن لعلاقاتنا مع الصين بمبدأ الانصاف والمعاملة بالمثل”.

– “شراكات جديدة” –

كما أعلنت زيارة إلى الهند بهدف “تعزيز الشراكة الاستراتيجية التي تربط الاتحاد الأوروبي بأكبر دولة من حيث عدد السكان وأكبر ديموقراطية في العالم”.

في رسالة على منصة اكس الاثنين اكدت فون دير لايين ان الهدف من زيارة دافوس هو “إقامة شراكات جديدة” و”العمل معًا لتجنب سباق عالمي محموم”.

الأوروبيون هم الأكثر قلقا من ولاية ترامب الرئاسية الثانية ويجدون أنفسهم “وحيدين” في هذا الوضع، وفق تقرير حديث صادر عن المجلس الأوروبي للعلاقات الدولية (ECFR) إثر استطلاع شمل أكثر من 28 ألف شخص في 24 دولة في العالم.

ويحذر المجلس الأوروبي من أن “القادة الأوروبيين قد يجدون صعوبة في الوقوف موحدين أو إيجاد حلفاء حول العالم إذا حاولوا تشكيل جبهة مقاومة” للرئيس الجديد.

يمثل أوروبا الثلاثاء في دافوس المستشار الألماني أولاف شولتس ومنافسه الرئيسي في الانتخابات التشريعية في شباط/فبراير فريدريش ميرز.

– أي سلام في اوكرانيا؟ –

ما هو الدور الذي ستلعبه الولايات المتحدة في عهد ترامب في العالم؟ للسؤال تداعيات كبيرة بالنسبة لأوكرانيا، التي ستدخل حربها مع روسيا عامها الثالث والتي يشارك رئيسها فولوديمير زيلينسكي في دافوس.

وبينما تقدم واشنطن الدعم العسكري والاقتصادي الحيوي لكييف، انتقد دونالد ترامب المساعدات وتعهد بحل النزاع بسرعة. لكن تحت أي شروط؟ وتخشى الحكومة الأوكرانية أن يُفرض عليها تقديم تنازلات كبيرة.

هنأ الرئيس الأوكراني دونالد ترامب بعد تنصيبه معربا عن الأمل في أن يتمكن من “تحقيق سلام عادل ودائم” في النزاع الدائر في اوكرانيا.

وقال زيلينسكي في رسالة عبر منصة “أكس”، “الرئيس ترامب حاسم على الدوام وسياسة السلام بالقوة التي أعلنها توفر فرصة لتعزيز الزعامة الأميركية والتوصل إلى سلام عادل ودائم وهو الأولوية المطلقة”.

ويتوقع أن تكون الصراعات في الشرق الأوسط، في الوقت الذي دخلت فيه الهدنة حيز التنفيذ في غزة، في صلب مداخلات الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ ورئيس الوزراء وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.