
أنقرة تتراجع عن إنبوب النفط المباشر مع كردستان عشية زيارة داود أوغلو إلى بغداد
نائب يكشف لـ الزمان عن تهريب النفط العراقي بالتواطؤ مع المسؤولين إلى دول الجوار
ألندن ــ نضال الليثي
أنقرة ــ توركان اسماعيل
تراجعت الحكومة التركية أمس عن اتفاقها مع حكومة اقليم كردستان بمد أنبوب لنقل النفط من الاقليم الكردي الى ميناء جيهان وقررت مد انبوب يوصل النفط المستخرج من حقول الاقليم النفطية بانبوب نقل النفط من حقول كركوك الى ميناء جيهان على أن يجري ربط الوصلة بالانبوب الرئيس داخل ألأراضي العراقية في قرار اتخذته أنقرة قبيل زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو للاعداد لزيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى أنقرة التي يبحث خلالها ملفات عدة.
وقال وزير الطاقة التركي تانر يلدز للصحفيين أمس إن تركيا تدرك مخاوف العراق فيما يتعلق بوحدة أراضيه بعد أن أعلن الإقليم الكردي أنه سيمد خطا ثانيا لأنابيب النفط إلى تركيا. وقد يشجع خط الأنابيب الذي سيفتح طريقا إلى الأسواق الغربية حكومة الاقليم على السعي للحصول على مزيد من الاستقلال عن بغداد التي تختلف معها على عقود إنتاج النفط واقتسام الإيرادات. وقال يلدز إن تركيا تريد تعزيز التعاون مع بغداد في مجال الطاقة بما في ذلك زيادة طاقة خط أنابيب كركوك جيهان المتقادم وبناء وصلة جديدة. ق وكانت بغد قد قالت أمس ألأول إنها مازالت تعارض بقوة خطط كردستان العراق لمد خط أنابيب مستقل إلى تركيا مصرة على أن حق تصدير الخام يقتصر على الحكومة المركزية. كان وزير الموارد الطبيعية في حكومة إقليم كردستان العراق آشتي هورامي اقد قال الخميس إن الإقليم ينوي مد خط أنابيب ثان إلى تركيا في العامين المقبلين بينما يعزز الإقليم إنتاجه بشكل مستقل عن بغداد. وأوضح هورامي في مؤتمر عن الطاقة في اسطنبول استراتيجية الإقليم الطموحة لتنمية صادراته من النفط. وقال مسؤولون إنه تم استكمال مد خط الأنابيب الأول إلى تركيا وتجري تجربته استعدادا لبدء ضخ الشحنات التجارية في الربع الأول من عام 2014. وقال هورامي خلال المؤتمر إن كردستان سيسجل أحجام صادراته النفطية المتزايدة بشكل مستقل عن الحكومة المركزية مضيفا أن الاقليم يهدف في النهاية إلى إنتاج ثلاثة ملايين برميل يوميا من النفط للتصدير.
وتابع صادرات النفط والغاز ليست حكرا على أحد في بغداد… من واجبنا أن نوجد طرقا للنفط والغاز بشكل مستقل.
مسلحون يقتحمون حقل ألأحدب في الجنوب
على صعيد آخر اقتحم مسلحون حقل الأحدب النفطي في محافظة واسط، في جنوب العراق وسرقة المعدات والحواسيب، بعد تقييد عناصر الحماية. يذكر ان حقل الأحدب، هو حقل نفطي يقع في ناحية الأحرار، على بعد 27 كم غربي مدينة الكوت، مركز محافظة واسط، وتديره شركة الصين الوطنية للبترول وقال حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة إنه نقل وجهة نظر بغداد إلى وزير الطاقة التركي.
وأبلغ الشهرستاني ان تركيا على علم ببواعث قلق العراق ورفضه التام لتلك الخطة. ذكرنا تركيا بأن هذا انتهاك للاتفاق المبرم بين البلدين والذي ينظم صادرات العراق عبر خط الأنابيب التركي.
وقال لقد أكدت لنا تركيا أنهم يحترمون ذلك الاتفاق ولن يسمحوا بتصدير الخام العراقي بدون موافقة الحكومة الاتحادية في بغداد. من جانبه بحث رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان الليلة قبل الماضية ورئيس وزراء إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني مستجدات الأوضاع السياسية والامنية في منطقة الشرق الاوسط.
وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية أن الجانبين تناولا خلال اللقاء العلاقات الإقتصادية بين تركيا والإقليم وملف الطاقة بالإضافة إلى التحديات التي تواجه المنطقة بشكل عام.
في المقابل وعلى الصعيد الإقتصادي ذكرت صحيفة صباح التركية أن المباحثات بين الطرفين تناولت مشروع خط الأنابيب الذي سينقل نفط المنطقة من تركيا إلى باقي دول العالم. على صعيد آخر قال النائب حاكم الزاملي أن النفط العراقي لا يزال يتعرض للسرقة من مسؤولين كبار بالتواطؤ مع عدد من موظفي زرارة النفط الذي وصفهم بالفاسدين.
وقال الزاملي ل الزمان ان ملايين الدولارات تتم سرقتها عبر تصدير النفط المسروق الى دول الجوار.
ورفض الزاملي أن يسمي الدول التي تستورد النفط العراقي المسروق لكنه أوضح ان الحكومة على علم بشحنات النفط المسروق التي يجري تحميلها بسيارات حوضية تنكرات لنقلها الى خارج العراق. وأوضح الزاملي في تصريح ل الزمان ان عملية السرقة تجري عبر وضع مفاتيح كاكات في نقاط محددة على أنابيب نقل النفط المنتشرة في جميع أنحاء العراق. وقال ان عملية سحب النفط المسروق من ألأنابييب تجري بتزامن مع اعلان وزارة النفط عن وقف الضخ في انبوب محدد تجري السرقة منه عبر المفتاح المنصوب علية بحجة تعرضه لهجوم من جماعات مسلحة لأن سحب النفط لا يمكن أن يتم مع استمرار الضخ بشكل عادي.
وقال الزاملي ل الزمان ان قيادة سرية في كركوك لحماية الأنابيب النفطية كانت تسرق النفط لصالح قائدها بواسطة هذه الطريق بالاتفاق مع مسؤولين في وزارة النفط.
واضاف ان نائبا أقالم مزرعة لانتاج الدجاج فوق أحد ألأنابيب للتمويه على النفط الذي كان يقوق بسرقته.
AZP01


















