أنا وشوقي وأبو الهول في ضيافة المتقارب
أخطاء غير قابلة للتصديق
قيس مجيد علي
ما إن تذكر مصر بتأريخها الأدبي حتى يعنَّ لك الشاعر الكبير احمد شوقي بكلِّ قصائده في السياسة والاجتماع والدين وكلِّ ما يمرُّ أمامه من أحداث سواء كانت قديمة أو حديثة، وإذا تخطيت “شوقيا” هذا قليلاً سيظهر أمامك الشاعر محمود سامي البارودي وحافظ إِبراهيم ونجيب محفوظ أَعلاماً كبارا، بيد انني لا أجدُ لهذا الشاعر الكبير اهتماماً من قبل الثقافة المصرية أو الدوائر المعنية بالثقافة ومتابعة لدواوينه التي تنشر.
هذا ما جرَّني الى كتابة هذا الموضوع … فشاعرٌ كشوقي غزا الأسماع بشعرهِ .. هل كان على استحقاق لهذهِ الشهرة؟ وهل كانت الشوقيات بجزئيها تمنحه هذهِ المكانة العالية وخاصة إذا علمنا أَنَّ في الفترة نفسها كان فحول الشعراء كالجواهري وحافظ إِبراهيم والرصافي والزهاوي وإِيليا أبو ماضي وغيرهم، وكفى بـ(الشاعر) ان يكون صاحب قصيدة البردة التي تقع في 195 بيتاً وهي من البحر البسيط والتي غنت منها أم كلثوم جزءاً من ابياتها. وكذلك قصيدة ذكرى المولد (سلو قلبي) والتي هي من البحر الوافر .. أو ما يكفيه ان تكون هاتان القصيدتان له .. وبغض النظر عن قصائدهِ الأخرى.
(أبو الهولْ) قصيدة من قصائد الشاعر الكبير احمد شوقي والموجودة في الشوقيات المجلد الأول ص132 طبعة دار العودة – بيروت. والتي هي من المتقارب تقع في سبعة وسبعين بيتاً، عدا المقطع الثالث الذي يخرج به الى المتدارك بأثني عشر بيتاً. وجدت فيهاً أمراً رهيباً لا يصدق .. حاولت ارجاعه الى المنحى الطباعي لكن العدد الكبير من الأبيات التي تقع فيها هذهِ الاستعمالات الخاطئة يردعني ويجعلني اتراجع عن هذا المنحى ..
إذ أَنَّ هذهِ الاستعمالات المرتبكة ليست استعمالاً واحدا ً او استعمالين اثنتين أو ثلاثة أو حتى عشرة .. وانما بلغت أثنين وخمسين استعمالاً خاطئاً، وهذا ما يدعوني الى القول ألم يكن لشوقي وطن .. دولة .. ثقافة .. ادباء مختصون .. وزارة ثقافة تتابع ما ينشر عن أدبائها وشعرائها بحيث يستدعي هذا الأمر الى مقاضاة صاحب النشر وسحب النسخ الموجودة في الأسواق إِكراماً لهذا الشاعر الكبير .. الذي يعتبر مفخرة لمصر ذاتها وللعرب جميعاً ..
يقول الشاعر :
1 فيــا لِـدةَ الدَّهـرِ, لا الدّهـرُ شَـــــــــــــبَّ ولا أَنت جاوزتَ حدّ الصِّغَرْ
ــــبَّ, ولا أَنت جاوزتَ حدّ الصِّغَرْ
البيت لا يحتاج الى التدوير والصحيح أن يكون كالآتي:
فيــا لِـدةَ الدَّهـرِ, لا الدّهـرُ شَـبَّ
ولا أَنت جاوزتَ حدّ الصِّغَرْ
لأن تفعيلة الشطر تنتهي نهاية صحيحة فالتقسيم يضُّر بموسيقى البحر ويربكه ناهيك عن التلكؤ بقراءة الشطر الثاني وكذلك الأبيات التالية:-
2 إِلامَ ركـــوبُكَ متـــنَ الرمـــا
لِ لِطَـيِّ الأَصيـلِ وَجَـوْبِ السّـحَرْ؟
والصحيح ..
إِلامَ ركـــوبُكَ متـــنَ الرمـــالِ
لِطَـيِّ الأَصيـلِ وَجَـوْبِ السّـحَرْ؟
3 تُســـافر منتقــلاً فــي القــرو
نِ, فأَيّــان تُلْقــي غُبـارَ السَّـفرْ؟
والصحيح .. تُســـافر منتقــلاً فــي القــرون
فأَيّــان تُلْقــي غُبـارَ السَّـفرْ؟
4 أَبينـــكَ عَهْـــدٌ وبيــن الجبــا
لِ, تـزولان فـي الموعـدِ المنتظـرْ؟
والصحيح ..
أَبينـــكَ عَهْـــدٌ وبيــن الجبــالِ
تـزولان فـي الموعـدِ المنتظـرْ؟
5 أَبــا الهــولِ, مــاذا وراءَ البقـا
ءِ- إِذا مـا تطـاولَ – غيرُ الضَّجَرْ؟
والصحيح .. أَبــا الهــولِ, مــاذا وراءَ البقـاءِ
ِذا مـا تطـاولَ – غيرُ الضَّجَرْ؟
6 وشــكوى لَبِيــدٍ لطــولِ الحيــا
ةِ, ولــو لـم تَطُـلْ لتَشـكَّى القِصَـرْ
والصحيح .. وشــكوى لَبِيــدٍ لطــولِ الحيــاة
ولــو لـم تَطُـلْ لتَشـكَّى القِصَـرْ
7 ولــو وُجِــدَتْ فيـكَ يـابنَ الصَّفـا
ةِ لحِـــقْتَ بِصـــانِعكَ المقتــدِرْ
والصحيح .. ولــو وُجِــدَتْ فيـكَ يـابنَ الصَّفـاة
لحِـــقْتَ بِصـــانِعكَ المقتــدِرْ
8 فــإِن الحيــاةَ تفُــلُّ الحــديــ
ــــدَ إِذا لبِسَــتْهُ, وتُبْـلي الحجَـرْ
والصحيح .. فــإِن الحيــاةَ تفُــلُّ الحــديـد
إِذا لبِسَــتْهُ, وتُبْـلي الحجَـرْ
9 أَبـا الهـولِ, مـا أَنـتَ فـي المُعضِلا
تِ لقـد ضلَّـت السُّـبْلَ فيـكَ الفِكَرْ!
والصحيح .. أَبـا الهـولِ, مـا أَنـتَ فـي المُعضِلاتِ؟
لقـد ضلَّـت السُّـبْلَ فيـكَ الفِكَرْ!
– 10 تحـــيَّرَتِ البــدْوُ مــاذا تكــو
نُ وضلَّـتْ بِـوادي الظنـونِ الحَضَرْ
والصحيح .. تحـــيَّرَتِ البــدْوُ مــاذا تكــونُ؟
وضلَّـتْ بِـوادي الظنـونِ الحَضَرْ
11 فكــنتَ لهــم صــورةَ العُنْفُــوا
نِ, وكــنتَ مِثـالَ الحِجَـى والبصـرْ
ج
والصحيح … فكــنتَ لهــم صــورةَ العُنْفُــوانِ
وكــنتَ مِثـالَ الحِجَـى والبصـرْ
12 ومــا راعهــم غـيرُ رأْسِ الرجـا
لِ عــلى هيكـلٍ مـن ذوات الظُّفُـرْ
والصحيح .. ومــا راعهــم غـيرُ رأْسِ الرجـالِ
عــلى هيكـلٍ مـن ذوات الظُّفُـرْ
13 ولــو صُـوِّروا مـن نواحـي الطِّبـا
عِ تَوالَــوْا عليــكَ سِـباع الصُّـوَرْ
والصحيح .. ولــو صُـوِّروا مـن نواحـي الطِّبـاعِ
تَوالَــوْا عليــكَ سِـباع الصُّـوَرْ
14 فيـا رُبَّ وجـهٍ كصـافي النَّمِـيــــر تشــابَهَ حامِلُـه والنَّمِـرْ
والصحيح .. فيـا رُبَّ وجـهٍ كصـافي النَّمِـيــر
تشــابَهَ حامِلُـه والنَّمِـرْ
15 أَبــا الهــولِ وَيْحَــكَ لا يُسـتَقَلـ
لُ مــع الدهــرِ شـيءٌ ولا يُحـتقَرْ
والصحيح .. أَبــا الهــولِ وَيْحَــكَ لا يُسـتَقَـلُّ
مــع الدهــرِ شـيءٌ ولا يُحـتقَرْ
16 تهــزّأْتَ دهــرًا بِــدِيكِ الصبــا
حِ فنقَّـــرَ عينيــك فيمــا نقَــرْ
والصحيح .. تهــزّأْتَ دهــرًا بِــدِيكِ الصبــاحِ
فنقَّـــرَ عينيــك فيمــا نقَــرْ
17 فعُـــدْتَ كــأَنك ذو المَحْبِسَــيْــ
ـــنِ, قطيـعَ القيـامِ, سَـلِيبَ البصَرْ
والصحيح .. فعُـــدْتَ كــأَنك ذو المَحْبِسَــيْــــنِ
قطيـعَ القيـامِ, سَـلِيبَ البصَرْ
18 كــأَنّ الرّمــالَ عَــلَى جـانِبَيْــ
ــــكَ وبيـن يَـدَيكَ ذنـوبُ البشَرْ
والصحيح .. كــأَنّ الرّمــالَ عَــلَى جـانِبَيْكَ
وبيـن يَـدَيكَ ذنـوبُ البشَرْ
19 كـــأَنك فيهــا لــواءُ الفضــا
ءِ عــلى الأَرضِ, أَو دَيدَبَـانُ القـدَرْ
والصحيح .. كـــأَنك فيهــا لــواءُ الفضــاءِ
عــلى الأَرضِ, أَو دَيدَبَـانُ القـدَرْ
20 أَبــا الهــول, أَنـت نـديمُ, الزمـا
نِ, نَجِــيُّ الأَوانِ, سَــمِيرُ العُصُـرْ
والصحيح .. أَبــا الهــول, أَنـت نـديمُ, الزمـانِ
نَجِــيُّ الأَوانِ, سَــمِيرُ العُصُـرْ
21 تُطِـــلُّ عــلى عــالَمٍ يســتهِلـ
لُ وتُــوفِي عــلى عـالَمٍ يُحْـتَضَرْ
والصحيح .. تُطِـــلُّ عــلى عــالَمٍ يســتهِلُّ
وتُــوفِي عــلى عـالَمٍ يُحْـتَضَرْ
22 فعيــنٌ إِلـى مَــنْ بــدا للوجـو
دِ، وأُخــرى مشــيِّعةٌ مــن غَـبَرْ
والصحيح .. فعيــنٌ إِلـى مَــنْ بــدا للوجـودِ
وأُخــرى مشــيِّعةٌ مــن غَـبَرْ
23 فحــدِّث، فقــد يُهتـدَى بـالحديــ
ــثِ، وخـبِّر، فقـد يؤتَسَـى بالخبَرْ
والصحيح .. فحــدِّث، فقــد يُهتـدَى بـالحديثِ
وخـبِّر، فقـد يؤتَسَـى بالخبَرْ
24ظليــلَ الحضــارةِ فـي الأَولـيــ
ــنَ، رفيـعَ البِنـاءِ، جـليلَ الأَثـرْ
والصحيح .. ظليــلَ الحضــارةِ فـي الأَولـينَ
رفيـعَ البِنـاءِ، جـليلَ الأَثـرْ
25 يؤسِّــسُ فــي الأَرضِ للغــابريـ
ـــنَ، ويغــرِسُ للآخـرِين الثَّمَـرْ
والصحيح .. يؤسِّــسُ فــي الأَرضِ للغــابرينَ
ويغــرِسُ للآخـرِين الثَّمَـرْ
26 جــوارفُ بالنــارِ تغــزو البــلا
دَ، وآونـةً بالقَنَـــا المشْـــتَجِرْ
والصحيح .. جــوارفُ بالنــارِ تغــزو البــلادَ
وآونـةً بالقَنَـــا المشْـــتَجِرْ
27 وشـاهدتَ قيصـرَ، كـيف اسـتبــ
ـــدَّ، وكـيف أَذلَّ بمصـرَ القَصَرْ؟
والصحيح .. وشـاهدتَ قيصـرَ، كـيف اسـتبــدَّ
وكـيف أَذلَّ بمصـرَ القَصَرْ؟
28 وكـيف ابتُلــوا بقليــلِ العـديــ
ـــدِ مـن الفـاتحين كـريمِ النفَـرْ؟
والصحيح .. وكـيف ابتُلــوا بقليــلِ العـديــدِ
مـن الفـاتحين كـريمِ النفَـرْ؟
29 رَمــى تـاجَ قَيْصَـرَ رَمْـيَ الزُّجـا
جِ، وفَـلَّ الجــمُوعَ، وثَـلَّ السُّـرُرْ
والصحيح .. رَمــى تـاجَ قَيْصَـرَ رَمْـيَ الزُّجـاجِ
وفَـلَّ الجــمُوعَ، وثَـلَّ السُّـرُرْ
30 فـــدَعْ كـــلَّ طاغيــةٍ للزمــا
نِ، فــإِنّ الزمـانَ يُقيــمُ الصَّعَـرْ
والصحيح .. فـــدَعْ كـــلَّ طاغيــةٍ للزمــانِ
فــإِنّ الزمـانَ يُقيــمُ الصَّعَـرْ
31ى تُشـادُ البيــوتُ لهــا كــالبرو
جِ، إِذا أَخَـذَ الطـرْفُ فيهـا انحسَـرْ
والصحيح .. تُشـادُ البيــوتُ لهــا كــالبروجِ
إِذا أَخَـذَ الطـرْفُ فيهـا انحسَـرْ
32 تَلاقــى أَساسًــا وشُــمَّ الجبــا
لِ، كمــا تتلاقــى أُصـولُ الشَّـجَرْ
والصحيح .. تَلاقــى أَساسًــا وشُــمَّ الجبــالِ
كمــا تتلاقــى أُصـولُ الشَّـجَرْ
33 تضــيء عـلى صفحــاتِ السّـما
ءِ، وتُشْـرِقُ فـي الأَرضِ منها الحُجَرْ
والصحيح .. تضــيء عـلى صفحــاتِ السّـماءِ
وتُشْـرِقُ فـي الأَرضِ منها الحُجَرْ
ج
34 وآبيسُ فــي نِـــيرهِ العـــالَمو
نَ، وبعــضُ العقــائدِ نِـيرٌ عَسِـرْ
والصحيح .. وآبيسُ فــي نِـــيرهِ العـــالَمونَ
وبعــضُ العقــائدِ نِـيرٌ عَسِـرْ
35 تُسـاسُ بــه مُعْضِــلاتُ الأُمــو
رِ، ويُرجـى النعيـمُ، وتُخْشَـى سَـقَرْ
والصحيح .. تُسـاسُ بــه مُعْضِــلاتُ الأُمــورِ
ويُرجـى النعيـمُ، وتُخْشَـى سَـقَرْ
جج
36 وعيســـى يَلُـــمُّ رداءَ الحيـــا
ءِ، ومــريمُ تجْــمَعُ ذيــلَ الخَـفَرْ
والصحيح .. وعيســـى يَلُـــمُّ رداءَ الحيـــاءِ
ومــريمُ تجْــمَعُ ذيــلَ الخَـفَرْ
37 وعمــرو يســوقُ بمصـرَ الصِّحـا
بَ، وَيُزْجِـي الكتـابَ، ويحـدو السُّوَرْ
والصحيح .. وعمــرو يســوقُ بمصـرَ الصِّحـابَ
وَيُزْجِـي الكتـابَ، ويحـدو السُّوَرْ
38 فكــيف رأَيــتَ الهُـدى، والضَّـلا
لَ، ودنيـا الملـوكِ، وأُخـرى عُمَـرْ؟
والصحيح .. فكــيف رأَيــتَ الهُـدى، والضَّـلالَ
ودنيـا الملـوكِ، وأُخـرى عُمَـرْ؟
39 ونبْــذَ المُقَـوْقِسِ عهْــدَ الفُجــو
رِ، وأَخْـذَ المقــوقِس عهْـدَ الفَجَـرْ
والصحيح .. ونبْــذَ المُقَـوْقِسِ عهْــدَ الفُجــورِ
وأَخْـذَ المقــوقِس عهْـدَ الفَجَـرْ
40 وتبديلَــــه ظُلمَـــاتِ الضـــلا
لِ بصبْـحِ الهدايــةِ لمـّــا سَـفَرْ
والصحيح .. وتبديلَــــه ظُلمَـــاتِ الضـــلالِ
بصبْـحِ الهدايــةِ لمـّــا سَـفَرْ
ج
41 وتأْليفَـــه القِبْــطَ والمســـلميـ
ـــنَ كمـا أُلِّفَـتْ بـالولاءِ الأُسَـرْ
والصحيح .. وتأْليفَـــه القِبْــطَ والمســـلمينَ
كمـا أُلِّفَـتْ بـالولاءِ الأُسَـرْ
42 أَطلْـتَ عــلى الهــرميْن الوقــو
فَ، كثاكلـــةٍ لا تَـــريمُ الحُــفَرْ
والصحيح .. أَطلْـتَ عــلى الهــرميْن الوقــوفَ
كثاكلـــةٍ لا تَـــريمُ الحُــفَرْ
43 تجـــوس بعيــنٍ خِــلاَلَ الدّيـا
رِ، وتـرمي بـأُخرى فضـاءَ النَهَـرْ
ج
والصحيح .. تجـــوس بعيــنٍ خِــلاَلَ الدّيـارِ
وتـرمي بـأُخرى فضـاءَ النَهَـرْ
44 ومَهْــدَ العلــومِ الخــطيرَ الجـلا
لِ، وعهْــد الفنـونِ الجـليلَ الخَـطرْ
والصحيح .. ومَهْــدَ العلــومِ الخــطيرَ الجـلالِ
وعهْــد الفنـونِ الجـليلَ الخَـطرْ
ججج
45 تكــادُ لإِغراقِهــا فــي الجــمو
دِ إِذا الأَرضُ دارتْ بهــا لــم تـدُرْ
والصحيح .. تكــادُ لإِغراقِهــا فــي الجــمودِ
إِذا الأَرضُ دارتْ بهــا لــم تـدُرْ
46 فهــل مَــنْ يبلِّــغ عنّـا الأُصـو
لَ بــأَن الفـروعَ اقْتَـدَتْ بالسِّـيَرْ؟
والصحيح .. فهــل مَــنْ يبلِّــغ عنّـا الأُصـولَ
بــأَن الفـروعَ اقْتَـدَتْ بالسِّـيَرْ؟
47 وأَنَّـــا ركبْنــا غمــارَ الأُمــو
رِ، وأَنَّـا نزلْنــا إِلــى المؤتَمَــرْ
والصحيح .. وأَنَّـــا ركبْنــا غمــارَ الأُمــورِ
وأَنَّـا نزلْنــا إِلــى المؤتَمَــرْ
48 بكـــلِّ مُبيـــنٍ شــديدِ اللــدا
دِ، وكــلِّ أَريــبٍ بعيــدِ النظَــرْ
والصحيح .. بكـــلِّ مُبيـــنٍ شــديدِ اللــدادِ
وكــلِّ أَريــبٍ بعيــدِ النظَــرْ
49 تحــرَّكْ أَبــا الهَـولِ، هـذا الزمـا
نُ تحــرّك مـا فيـه، حـتى الحَجَـرْ
والصحيح .. تحــرَّكْ أَبــا الهَـولِ، هـذا الزمـانُ
تحــرّك مـا فيـه، حـتى الحَجَـرْ
50 نَجـــيَّ أَبـــي الهــول آن الأوا
نُ، ودان الزمـانُ، ولانَ القـــدرْ
والصحيح .. نَجـــيَّ أَبـــي الهــول آن الأوانُ
ودان الزمـانُ، ولانَ القـــدرْ
51 خَبَـــأْتُ لقــومِك مــا يســتقُو
نَ، ولا يَخبــأُ العَـذْبَ مثـلُ الحَجَـرْ
والصحيح .. خَبَـــأْتُ لقــومِك مــا يســتقُونَ
ولا يَخبــأُ العَـذْبَ مثـلُ الحَجَـرْ
52 محــا ظلمـةَ اليـأْس صُبـحُ الرجـا
ءِ، وهــذا هــو الفَلَــقُ المنتظَـرْ
ج
والصحيح .. محــا ظلمـةَ اليـأْس صُبـحُ الرجـاءِ
وهــذا هــو الفَلَــقُ المنتظَـرْ
مما تقدم رأينا أَنَّ شطر الأبيات لا تستحق الفصل ولابد أنَّ ما حصل فيها اساء اليها. ولا أدري ما الذي دفع الى ذلك في حين نجد أَنَّ هناك ابياتاً كتبت بشكل صحيح دون الفصل؟ بينما نجدُ البيت التالي البيت الوحيد في القصيدة الذي يستحق التدوير فجاء صحيحاً …
وراعـكَ مـا راعَ مـن خـيْلِ قَمْبـيـ
ــزَ، تــرمي سَــنابِكُها بالشَّـرَرْ
وأخيراً اظنُّ ان هذا البحر ظلَّ يطمس أبيات القصيدة في أمواجهِ تارة ويرفعها تارةً أخرى وقد ضاعت اسباب هذا بين الطباعةِ والأصل …
هذا كله في قصيدة واحدة فما بالك بالشوقيات كلِّها؟ والحقيقة أَنَّ فيها أموراً أخرى كثيرة ..
. وبعد لابدَّ من مراجعة جادة لهذهِ الشوقيات لدرء ما يسيء الى هذا الشاعر الكبير الذي يعدُّ فخراً للعرب جمــيعاً وليس لمصر وحدها.. واملي كبير في أن تستجيب الثقافة المصرية لهذا المقترح.























