
ألف ياء الأولى في الإبداع الخلاق – اسماعيل ابراهيم عبد
اولا : إحصاء
لنضع الافتراضات الآتية ونرى..
1 ـ لنفرض ان عمر (الف ياء) الزمان هو 10 سنوات , إذ هو لا يصدر كل يوم , عند حذف العطل والجمع والمناسبات وزحف الاعلانات عليه , سيكون الصافي 10 سنوات تقريباً . في الشهر يصدر 22 مرة بواقع 4 صفحات.
2 ـ كل صفحة تعادل 12 ورقة من حجم A4 يوميا وهو ما يعادل كتيبا من فئة 36 صفحة او ما يعادل كتابين كبيرين كل اسبوع , ويعني ذلك 8 كتب شهريا من ثم يعادل 96 كتاباً سنوياً , من ثم 960 كتاب في السنوات العشر , ضمن السنوات العشرين لعمر الجريدة ..
3 ـ من جميل الملحق انه كرنفال ثقافي فهو يحتوي يومياً على ( لقاء مع شخصية ثقافية, مقال فلسفي , عدة مقالات نقدية ادبية , عدة نصوص قصصية واخرى شعرية , عدة مواضيع للفن التشكيلي , عدة متابعات خبرية للشأن الثقافي . 4 ـ هذا الاحصاء التخميني هو اقل من المتحقق فعليا .
ثانيا : مبادئ
دونما تبجح ولا شعارات مضخمة , اتجه الملحق اليومي (الف ياء) ليحقق ـ عملياً ـ مبادئ تقدمية محددة , أهمها : 1ـ نبذ اي تمييز (سياسي , قومي , ديني , اجتماعي) . اتخذ من الابداع , والابداع فقط حكماً عادلاً يميز بين المسهمين في النشر .
2 ـ اعطاء عدة فرص للمثقفين ليثبتوا قدرتهم ومن ثم يحققوا شهرتهم.
3 ـ اختط اسلوب الجوائز ليحفز على الكتابة والوعي ومن ثم رفد ثقافة العراق بعقول ومواهب وقوى جديدة متفتحة وقادرة على تمثيل هوية البلد الثقافية.
4 ـ أرسى فعاليات سنوية وفصلية لتكريم العلماء والادباء الموجودين والراحلين , بمد يد المعونات المالية وطبع كتبهم وتسليط الاعلام على تجاربهم .
5 ـ أقام الملحق صرحاً جمالياً مهماً هو الكتاب الفصلي أو السنوي أحياناً , ليحفظ منشورات الزمان الثقافية مصنفة ومطبوعة بمجلد أنيق جداً , لتصير تلك مراجع اساسية للدراسات الستراتيجية والادبية والمعرفية العامة والمتخصصة . ثالثاً : الف ياء السياسة والتخطيط
من يتابع ملحق (الف ياء) اليومي دوماً سيجده ملحقاً حيوياً جداً فهو يغطي الاحداث والمجريات والانجازات الثقافية , العراقية والعربية ومن ثم العالمية بحرفية وحيادية واضحتين . فضلاً عن المشاركة بإنجاز البعض المحلي والعربي منها . يتميز هذا الحياد بمتجهات عدة من بينها : 1 ـ يغطي نشاطات المحافظات كافة دون تمييز .
2 ـ يفسح مجالاً لجميع الفئات الشعبية والنخبوية للتعبيرعن اسهامهم الثقافي .
3 ـ يحس القارئ بمدى الدقة في تخطيط وتنفيذ سياسة الملحق عبر التنظيم الدقيق والتناسق بين مواده واخراج الاعمدة وتضمين اللوحات التخطيطية وغير ذلك كثير .
4 ـ نلاحظ ان الخطط ومستلزمات تنفيذها تأخذ بالوقائع تماماً فلا نجد فوضى في نوعية وتوزيع مواد الموضوعات , تتوخى الدقة والعلمية ومواجهة الأزمات الموقتة والدائمية بحرص من ينشئ مؤسسة ثقافية تاريخية من حيث الفعل والتأثير .
5 ـ تتضح صورة التخطيط الممنهج عبر الطبع والتنسيق والنشر ـ زمانياً ومكانياً ـ بحيث لا توجد ظاهرة أدبية أو معرفية إلّا ومحرري الملحق يبادرون بالرصد والتحليل من ثم الدعم الاعلامي للظاهرة او الشخصية الثقافية . 6 ـ السبق الخبري , الادبي والمعرفي , الذي يُكْتَسَب من تضافر جهود العاملين جميعاً, الدليل هو الاصدارات المتلاحقة دون توقف أو تلكؤ أو هبوط بالموضوعات .
رابعاً : المواقف
أ ـ الموقف من الجديد
الجريدة وكادرها (الف ياء) ومحرريه يقفون دائماً مع الجديد والناهض والناضج والمتفوّق .. يرصدون .. يتحركون .. يدعمون أية بادرة استثنائية , للديب والفنان والمعرفي العراقي , واضعين كل الجهد لإبراز أصحاب المواهب المتميزة حتى وان كانوا بأول الدرب , ناهيك عن الاعلان عنهم وتحقيق اللقاءات معهم . ب ـ الموقف من جودة الاخراج التصميمي والطباعي
اذ تميز الملحق بأنه من أفضل ما في العراق من جانب الطباعة والتنسيق الحروفي والعناوين الكبيرة والصغيرة والمانشيتات , فضلا عن الطباعة الفنية وأجهزتها المتطورة مما يجعل الجريدة وملحقها (الف ياء) أنيقة ومقبولة وذات تشكيلة فنية جذابة. خامسا : مقترحات
أقترح ان تقوم الجريدة ولاسيما ملحق (الف ياء) بالخطوات الثقافية الآتية :
1 ـ تأسيس دار نشر كبرى في العراق لها فروع بجميع المحافظات , يلتزم من يطبع فيها ان يحصل على 50 هدية له و200 تباع لصالحه , ولا يتحمل كلفة الطبع أو يتحمل نصفها .
2ـ تطوير عمليات البيع والتوزيع عبر النت بدرجة ان يصير مربحاً حقاً , ويستلزم ذلك تهيئة كادر متخصص (ثقافي تجاري).
3 ـ فتح منافذ بيع وتسويق الكتاب العراقي خارج العراق .
4 ـ استثمار جهود وابحاث التنمية المُعَوّل عليها عالمياً وفتح جامعة أهلية لتدريسها ومن ثم تأسيس مؤسسات تتبنى خريجيها بالعمل الصحافي والصناعي الثقافي .
5 ـ اقناع الجهات المسؤولة أو بعضها على تبني مشروعات التأسيس لهوية عراقية ونظرية نقدية تسهم في تحقيق خصوصية العقل العراقي المنتج في المجالات المعرفية كلها .
من الله التوفيق
























