أعواد المشانق هي الحل

أعواد المشانق هي الحل

تنضح اعماق البعض بالمحاسن الشمولية .

والبعض الاخر يرتدي قناع المحاسن والعمق خاو متهالك صدئ . عندما نسترسل في التأمل ونغيب برهة لنتطلع ونطرح المقارنات ، بين الماضي والحاضر .

تجد المسافة بعيدة تمتد لانرى لها نهاية حتمية ، فهي تجري مبتعدة .

في ما مضى هناك رقابات متشددة ، تحاسب وتنظر بعين المسؤولية ، وأن خرج احد عن جادة الطريق تكون المشنقة في انتظاره ليكن عبرة لاقرانه . اما الان من يسير بتحفظ ومصداقية فهو مغيب منبوذ .

تكالب الشعب على بعضه .

لم نجد من الحكومة حلولا تلجم تقدم المفسدين .

في كل المجالات يوجد فساد ، والسرقة علنية ، مع اثباتات دامغة ، لكن المحاكم اصبحت مزارا تغفر به الذنوب والخطايا .والشعب مسك المطارق لينحت شخصيات تشبثت باسنانها وتوغلت الى بعد لم نكن مدركين عمقه . لماذا لم تتخذ الحكومة قوانين صارمة تحرم السرقة بجدية ؟

الوزراء متغاضين عن المفسدين مجالس المحافظات ، المجالس البلدية والنواحي ، اليست هي من تدير البلد .

مع حلول الصيف ، وتصاعد درجات الحرارة ، نبقى نكرر الاطروحة التي طالما نطقت بها افواه الكثير .

اين الكهرباء؟

اصحاب المولدات ، بأتفاقهم مع المجالس البلدية ، يتجولون احرارا بقراراتهم ، يشترطون سعر الامبير بالمزاج . وحسب الدراية ان مجالس المحافظات ، قد حددت سعر الامبير ، معلنة ان الذي يتجاوز التسعيرة ، سيعاقب .. لكن هل هناك عقاب ؟

بالتأكيد لايوجد ، لان اصحاب المولدات اودعوا الرشوة افواه اللجان التفتيشية ، التي تحاسبهم عن التقصير.

عندما تبلغ على حالة ابتزاز ورفع التسعيرة ، الاذان كلها تصم لاتسمع شكواك .. اين المحافظ ؟ هل انت موجود؟

نعم موجود لكن بالنعيم .

ونحن نجلد ونصرخ وجعاً ، الحل فكرة ليست مستحيلة ،نعم نحن نتمنى لكن بعض الاماني تدرك وتتحقق ، بالاصرار والتكاتف ، لا (بالتغليس) وغض البصر.

اصبح رحم العراق ، ملوثا نديا بالفساد .

مع كل مولود جديد يتربع على عرش السلطة ، يكون ملوثا .. الحل واحد ، لننشر اعواد المشانق ، كحاويات القمامة ، ونجعلهم طعم لتلك الحبال الجائعة ، حتى ننعم بالسكينة والراحة ، لنجر نهاية الطريق ونجعلها قريبة ملموسة .. لكن هل من مجيب ؟

ماذا وجدنا من الحكومة الحالية ؟

سرقوا واودع الشعب وادي الصمت ، نراهم بثيابهم اللامعة العطرة التي اخفت رائحتهم النتنة . كل فرد عراقي اليوم يبحث عن الحل ، كل الابواب اغلقت .

ان ابتهلنا لله داعين بزوال اصحاب السعادة دون شك نحن مجانين ، الله وضع العقل ليرشدنا الى الصواب والصواب محاربة الفاسدين ، لا التصفيق والتحشيد تحت اجنحتهم .. للشعب صوت لنجعل من السماء والارض حنجرة تنطق ، بالحق والخلاص من مانحن فيه ، اين وعي الشعب؟ ، هل الشعب واع ؟.

حسين الجيزاني