أزهريون يطالبون بمحاكمة صاحب فتوى عودة زواج ملك اليمين

أزهريون يطالبون بمحاكمة صاحب فتوى عودة زواج ملك اليمين
قيادي سلفي يرفض تولي مسيحي أو امرأة منصب نائب الرئيس في مصر
القاهرة ــ الزمان
أعرب قيادي في التيار الإسلامي السلفي في مصر، عن رفض السلفيين أن يكون نائب الرئيس في البلاد مسيحياً أو امرأة، متمنياً أن ينص الدستور على أن يكون الرئيس مسلماً.
فيما طالب علماء بالأزهر ونقابة الأئمة والدعاة بفتح تحقيق مع صاحب فتوى أباحت العودة لزواج ملك اليمين بدعوى أنها تمثل إحياءً للسنة النبوية ، على حد زعمه.
وأكد نائب رئيس الدعوة السلفية في مصر ياسر برهامي، ليل الثلاثاء ــ الأربعاء، أن السلفيين يرفضون أن يكون نائب رئيس الجمهورية المصري مسيحياً أو امرأة، معللاً ذلك بأنه إذا حصل للرئيس شئ سيكون هو النائب رئيساً للجمهورية .
وأضاف برهامي إذا عين رئيس مصر محمد مرسي نائبين له من المرأة أو الأقباط سنُنكر ذلك، لأنه وعد المشايخ فى لقاء معه بعدم تعيينهما وكان صريحاً معنا حول أنه سيختار امرأة أو قبطياً كمستشارين وليس ضمن نوابه ، مؤكداً أنه يتمنى أن ينص الدستور المصري على أن يكون الرئيس مسلماً.
وفي سياق متصل، كشف نائب رئيس الدعوة السلفية في مصر أنه حصل على وعد من نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر ومن الرئيس مرسي القيادي في الجماعة ، بأن تكون المادة الثانية من الدستور هي أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع ، معرباً عن أمله في أن يتم وضع دستور جديد لمصر قبل شهر أيلول المقبل.
كما رفض برهامي إستخدام كلمة مدنية في وصف هوية الدولة المصرية، واعتبر أن مدنية تعني العلمانية ، مشيراً الى أن الرئيس المصري محمد مرسي حينما استخدم مصطلح مدنية فقد كان يعني أنها دولة غير عسكرية.
ويرفض التيار الإسلامي السلفي منذ ظهوره على الساحتين السياسية والإجتماعية في مصر أواخر ثمانينيات القرن الماضي، تولي المسيحيين مناصب قيادية في البلاد باعتبار أن مصر دولة إسلامية فضلاً عن تحفُّظه على عمل المرأة بشكل عام.
واعتبر العلماء الفتوى التي تجيز عودة الزواج بملك اليمين، دعوة لنشر الرذيلة ووصفوها بـ اجتهاد فاسد ما رأوا أن السماح بإذاعتها على مسامع المواطنين العوام تقتضى فتح تحقيق في الأمر من جانب النائب العام.
وكان داعية مصري يدعي عبد الرءوف عون قد دعا، في مقابلة مع فضائية مصرية إلى العودة لـ زواج ملك اليمين ، معتبراً أن الشرع يحله ، وقال إنه شخصياً تزوّج بهذه الطريقة.
ورأى أن الزواج فى تلك الحالة ينعقد بأن تقول المرأة ملكّتك نفسى ، فيرد الزوج و أنا قبلت وكاتبتك على سورة الإخلاص ، وفي حال رغبت المرأة في تطليق نفسها فعليها تلاوة سورة الإخلاص ، فتكون بذلك فى حل من تلك الزيجة، بحسب زعمه.
وقال علماء أزهريون، في بيان وقّعوا عليه اليوم، إن ما قاله عون يوقع الناس في إشاعة الفاحشة، وطالب شيخ الأزهر بسرعة إصدار بيان يوضح مفهوم الزواج بملك اليمين لمنع إثارة الفتنة والتطاول علي شرع الله بدون علم وإباحة الزنا ونشره في المجتمع.
وأكد البيان أن الزواج بملك اليمين له شروط لا تنطبق علينا الآن وليس في زماننا لأنه لا توجد سبايا وإماء أو عبيد في زماننا اليوم، مؤكدين أن هذا الزواج لا يجوز إلا بالسبي في الحروب بين الكفار والمسلمين وتكون دفاعاً عن الأرض والعرض والمال علي أكثر أقوال الفقهاء .
وشدد علماء الأزهر أن الزواج بملك اليمين له مواطن وأزمان قد أباحها الإسلام للضرورة القصوي، كما لا يجوز زواج الحر بالأمة إلا بشرطين أولهما عدم القدرة على نكاح الحرة، وثانيهما خوف العنت الوقوع في الخطأ .
من جانبه، قال الدكتور محمود مهنا، عضو هيئة كبار العلماء، إن الفتوى تفتح باب الزنا السافر وإباحة لما حرّمه الله، وكل من يتبع تلك الفتوى وجب عليه الحد بالرجم إذا كان محصناً أو الجلد إذا كان غير محصن.
وأضاف في تصريح خاص لوكالة الأناضول للأنباء أن المراد بملك اليمين أمور كانت موجودة في ذلك الزمان، باعتبار الأسيرات ملك يمين، فلا زواج يمين ولا ملك يمين إلا في الحالات التي كانت أيام المسلمين الأوائل وغيرهم.
وأشار إلى أنه حتى في حال نشوب حروب اليوم بين المسلمين وغيرهم، فإن الإسلام لا يعتبر أسيرات الحروب ملك يمين، بسبب وجود قوانين تم تشريعها وسنها أجمع عليها علماء المسلمين بأنهن أسيرات، ولسن ملك يمين.
/7/2012 Issue 4243 – Date 5 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4243 التاريخ 5»7»2012
AZP02