أزمة الكهرباء تفجر موجه غضب في الشارع المصري

أزمة الكهرباء تفجر موجه غضب في الشارع المصري
محلب نلتزم بفرض الأمن ومقاومة الإرهاب واستعادة الإستقرار مع احترام حقوق الإنسان
القاهرة الزمان
عادت ازمة الكهرباء وهي الازمة التي كانت واحده من الاسباب التي اطاحت بنظام الرئيس محمد مرسي لتطل بوجهها من جديد حيث اصبح انقطاع الكهرباء ثيمة مميزة في جميع المحافظات بلا استثناء.
ووصل انقطاع الكهرباء في عدد من المحافظات الي 7, 8 ساعات يوميا ومع انعكاس تلك الازمة سلبيا علي مصالح الناس.
فيما بدات ردود فعل غاضبة في عدد من المحافظات فهدد اصحاب الورش في المنوفية باعتصام مفتوح واشار المواطنين في الاسماعيلية الي ان استمرار انقطاع الكهرباء لفترات طويلة يسهل علي اللصوص سرقة المحلات التجارية والسيارات كما تفجرت مظاهرات في عدد من المحافظات نظمها انصار الاخوان للمطالبة باسقاط النظام وتوضيح كذب الادعاءات التي كانت تروج في عهد مرسي بان انقطاع الكهرباء كان بسبب تهريب السولار الي غزة في الوقت نفسة تضاربت اراء المسئولين عن السبب الحقيقي للازمة وفي هذا السياق اشارت مصادر بوزارة الكهرباء ان هناك عمليات تخريب متعمدة لمحولات توليد الكهرباء في القاهرة والجيزة والبحيرة وان السلطات الامنية القت القبض مؤخرا علي 12 من عناصر الاخوان اعترفوا بانهم هاجموا اكثر من 20 محولا كهربائيا في محافظات مصر بهدف اثارة الزعر بين المواطنين واشاعه الظلام .
بينما اشارت بيانات مركز التحكم بالكهرباء إلى ارتفاع الاستهلاك بشكل غير مسبوق، بداية من الساعة الرابعة عصراً وحتى الحادية عشرة مساء، ليضطر المركز إلى تخفيف أحمال كهربائية تجاوزت الـ3 آلاف ميجاوات، على الرغم من توليد نفس الكميات المعتادة خلال تلك الفترة التى تزيد على الـ22 ألف ميجاوات. وطالب عدد من المهندسين العاملين بمحطات الكهرباء أجهزة الإعلام بضرورة تدشين حملة لترشيد الكهرباء، خاصة فى أوقات الذروة، محذرين من أن الأوضاع ستزداد سوءاً خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع ارتفاع الحرارة وقدوم شهر رمضان.
وكشفت مصادر بوزارة الكهرباء أن الشركة الألمانية المنفذة لمحطة التبين، التى تعرضت إحدى وحداتها للانفجار أول أيام عيد الأضحى عام 2011، سلمت الوزارة تقريراً يحمّل مهندسي المحطة السبب فى حدوث الانفجار، ويطالبها بضرورة تسديد ثمن الإصلاحات.
وقالت المصادر إن التقرير جاء فيه أن أخطاء فى عملية التشغيل أدت إلى انفجار ريشة بالوحدة ما أدى إلى انفجارها، وأن عملية الإصلاح ستتكلف نحو 300 مليون جنيه تقريباً، وأن الوزارة طلبت من أحد المراكز الفنية العالمية المحايدة تحديد المتسبب، وتنتظر تقريرها لتحديد خطواتها المقبلة.
واضاف ان ما يحدث حاليا من تخفيف احمال هو ترجمة لمحدودية الموارد في كل من قطاعي الكهرباء والبترول فرغم الاجتماعات اليومية للتنسيق بين الوزارتين الا ان هناك امورا طارئة خارجة عن السيطرة مثل وقوع عطل في محطة ابو قير ووجود 5000 ميجاوات خارج الخدمة نتيجة القيام باعمال الصيانة للوحدات خلال فصل الشتاء استعدادا للصيف وفي الوقت نفسه فان هناك العديد من حقول الغاز في قطاع البترول تخضع هي ايضا في ذات الوقت لاعمال الصيانة وهو ما جعل الوضع اكثر صعوبة ويشير جابر الدسوقي الي ان الشبكة الكهربائية لمصر تضم 220 وحدة توليد منها 28 وحدة غازية تحتاج كل منها الي 5 ملايين دولار للصيانة فقط سنويا حتي تستمر في اداء عملها بكفاءه . وعن وجود وسائل لحل الازمة وتجنب وقوعها ثانية والابتعاد عن تخفيف الاحمال مستقبلا حفاظا علي الشبكة الكهربائية من الانهبار يؤكد المهندس جابر الدسوقي ان هناك العديد من المقترحات التي ستقدم الي مجلس الوزراء الجديد لاتخاذ ما يراه مناسبا ومنها وضع تسعيرة اعلي لسعر الطاقة خلال فترات الذروة او رفع سعر الطاقة الكهربائية لمواجهة ارتفاع اسعار المهمات والمحطات والوقود .
منجانبه صرح رئيس الحكومة المصري إبراهيم محلب، أمس، بأن حكومته ستضع فرض الأمن ومقاومة الإرهاب واستعادة الإستقرار في مقدمة إلتزاماتها، مناشدا الشعب المصري وقف الإضرابات والإحتجاجات.
وقال محلب خلال كلمة توجه بها إلى الشعب المصري غداة أدائه اليمين الدستورية نحن نلتزم بفرض الأمن ومقاومة الإرهاب من أجل استعادة الإستقرار مع احترام حقوق الإنسان وتطبيق القانون .
واستعرض محلب برنامجا لحكومته سيعمل على تحقيقه خلال الفترة القادمة ملتمسا من الشعب المصري وقف الإضرابات والإحتجاجات قائلا دعونا نبدأ في بناء الوطن .
ووعد محلب بالبدء بـ الحلول العاجلة التي توفر الحد الأدنى للمعيشة الأساسية للمواطنين مع إعطاء الأولوية للمشاريع القومية مثل قناة السويس .
كما التزم رئيس الحكومة المصري بـ استعادة توازن الاقتصاد المصري وتوفير المناخ الاستثماري وخلق فرص عمل للشباب مع حسن توظيف الطاقات الشابة والاستفادة من الخبرات . ووعد أيضا بـ ضمان توفير مناخ سياسي بحياد تام واستعادة التوازن في العلاقات الخارجية مؤكدا إلتزام حكومته بـ العناية الخاصة بالمؤسسات والحفاظ على حقوق العاملين والقضاء على الفساد والفاسدين مع الدعم الكامل للقطاع الخاص
AZP02