
أردوغان لا يمكن لأحد أن يوقع بيني وبين غول
عقد تركي بقيمة 350 مليون دولار لحفر آبار نفطية في البصرة
أنقرة ــ توركان كمال
أربيل ــ الزمان
قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز امس ان بلاده وقعت اتفاقا بقيمة 350 مليون دولار لحفر 40 بئرا نفطية في محافظة البصرة بجنوب العراق.
وأضاف يلدز في مؤتمر صحفي أن تركيا تجري محادثات مع الحكومة المركزية في بغداد لحفر ما اجماله 7000 بئر في أنحاء العراق.
ولم يتم على الفور الكشف عن تفاصيل حول الاطار الزمني لهذه الأعمال أو الشركات المنفذة.
ويأتي تنامي المشاركة التركية في قطاع الطاقة بالعراق رغم توترات مع بغداد بسبب منح أنقرة حق اللجوء لنائب الرئيس العراقي الهارب طارق الهاشمي الذي حكمت عليه محكمة عراقية بالاعدام للمرة الثانية أمس الخميس.
وقال يلدز في المؤتمر الصحفي الذي عقد بالعاصمة التركية أنقرة نواصل العمل مع الحكومة المركزية لحفر 7000 بئر في أنحاء العراق ككل .
على صعيد آخر جددت الطائرات الحربية التركية قصفها للمناطق الحدودية في اقليم كردستان العراق مستهدفة مواقع لمسلحي حزب العمال الكردستاني. وقال مصدر امني عراقي ان الطائرات الحربية التركية اخترقت اليوم أجواء اقليم كردستان وقامت بقصف منطقة خواكورك في قضاء سوارن بمحافظة أربيل والقرى المحيطة بها والحق أضرارا مادية كبيرة بالمنطقة من دون ان يشير الى وقوع خسائر بالارواح.
من جانبه صرح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، أن من يسعون للايقاع بينه وبين الرئيس التركي عبدالله غول، لن يحققوا هدفهم. وكان أردوغان يجيب عن أسئلة الصحفيين، بعد مؤتمر صحفي مشترك بينه وبين رئيس وزراء مولدوفيا، في مقر رئاسة الوزراء بأنقرة، مساء أمس الاول. وأضاف أردوغان لو نظرتم الى تصريحاتي وتصريحات رئيس الجمهورية بشكل كامل دون اقتطاع منها، ستجدون أننا نقول نفس الشيء. ما سبق أن صرحتُ به هو أن صلاحيات كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء محددة، وأن كلا منا يعمل في اطار هذه الصلاحيات .
واستطرد أردوغان أقول لمن يسعون لاسقاط حزب العدالة والتنمية من الحكم بالقوة، إنه ليس بإمكانهم الايقاع بين رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية . وقال موجها حديثه لوسائل الاعلام التركية التي تحدثت عن وجود خلاف بينه وبين الرئيس التركي، انهم يتعبون أنفسهم بلا فائدة .
وأكد أردوغان على أنه ليس من المفترض أن تتناول وسائل الاعلام مثل تلك المسائل بهذه الصورة.
وبخصوص امكانية تحول تركيا الى النظام الرئاسي، أفاد أردوغان بأن هناك سعياً لتحويل نظام الحكم في تركيا الى النظام الرئاسي أو شبه الرئاسي أو النظام الرئاسي الحزبي، وأن الشعب التركي هو من سيختار أحد هذه الأنظمة الثلاثة، وهو ما سيؤدي الى حل العديد من المشاكل التي يعاني منها النظام الحالي.
وكانت وسائل الاعلام قد تناقلت توجيه أردوغان انتقادات غير مباشرة لغول، وذلك لسماح الأخير بتنظيم مظاهرات في عيد الجمهورية بداية الأسبوع الحالي، الأمر الذي رد عليه أردوغان بالنفي.
وينتمي كل من غول وأردوغان لحزب العدالة والتنمية، وكانا من أبرز مؤسسيه. وجمع الزعيمين لقاء ثنائي الخميس، استمر لنحو ساعة ونصف، تناولا فيها آخر المستجدات المحلية والأقليمية والدولية.
من جانبه قال أردوغان انه بدأ يفقد الأمل في حشد تأييد حزبي لاصلاحات قد تواكب توليه منصب الرئاسة في البلاد بصلاحيات اوسع الا انه عبر عن اصراره على المضي قدما في خططه.
وطغى نجم اردوغان على الحياة السياسية في تركيا منذ شق حزبه العدالة والتنمية ذو الجذور الاسلامية طريقه الى السلطة عام 2001 واطاح بالمعارضة في ثلاثة انتخابات وحقق نموا اقتصاديا غير مسبوق وفرض سطوته على الجيش التركي العلماني.
ولكن لوائح الحزب تحول دون ان يترشح لرئاسة الحكومة من جديد بعد انقضاء فترة ولايته في عام 2015 ومن الاسرار العلنية انه يسعى للتحول الى النظام الرئاسي وتولي رئاسة البلاد.
وتضم لجنة برلمانية شكلت عقب الانتخابات العامة التي جرت العام الماضي اربعة احزاب سياسية بغية صياغة دستور جديد للبلاد ويؤيد اردوغان تطبيق نظام الرئاسة ذات الصلاحيات التنفيذية ضمن عملية الاصلاح.
ونقلت صحيفة صباح التركية عن اردوغان قوله في رده على سؤال بشأن كيفية سير العمل في لجنة وضع مسودة الدستور كي اكون صريحا فإن املي يتبدد مع مرور كل يوم. ورغم ذلك اعتقد ان من الاهمية بمكان الابقاء على هذه العملية على نحو حاسم ورصين .
وتعهد اردوغان خلال المؤتمر العام لحزبه الشهر الماضي بصياغة دستور يعزز الحريات السياسية وينهض بالديمقراطية ليحل محل الدستور الحالي الذي وضع عقب انقلاب عسكري مضى عليه ثلاثة عقود من الزمن.
ودعا اردوغان الاحزاب السياسية الى مزيد من المشاورات الا ان الخصوم يخشون ان تعديل النظام البرلماني الحالي ــ وهو نتيجة محتملة للمراجعة الدستورية ــ سيمنح مزيدا من الصلاحيات لرجل ينظر اليه بعين القلق البالغ في تركيا والعالم الخارجي بشأن عدم تسامحه مع المعارضين.
وجرى اعتقال مئات من النشطاء والمحامين والساسة والعسكريين والصحفيين بتهم التآمر لقلب نظام الحكم او مساندة متشددين اكراد محظورين.
وقالت لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة امس ان تركيا تستعين بقانون مريب لمكافحة الارهاب لاعتقال اعداد كبيرة فترات طويلة قبل محاكمتهم دون منحهم الحق للاتصال بمحامين وان بعض المحافظات تنتهك القانون الدولي.
وقال اردوغان لمنتقديه ان الهدف من الدستور الجديد هو دعم الحريات السياسية وليس تقليصها.
ونقل عنه قوله للصحفيين على الطائرة التي اقلته عائدا الى بلاده من برلين موقفا من الدستور الجديد واضح. الامر المهم هنا هو تحقيق الحد الاقصى من الاجماع المشترك .
وتواجه طموحات اردوغان الرئاسية عدة عقبات.
واظهرت نتائج استطلاع للرأي اجراه معهد متروبول التركي في ايلول ان الاتراك يحبذون فوز الرئيس الحالي عبد الله غول بالمنصب.
ولدى الرجلين ــ اللذين اسسا حزب العدالة والتنمية معا عام 2001 وقد يتواجهان نظريا في الانتخابات الرئاسية القادمة ــ اختلافات علنية وقد تبادلا تصريحات لاذعة هذا الاسبوع بشأن الطريقة التي تعاملت بها الشرطة مع مسيرة احتجاجية.
واتفق الرجلان على الا يتفقا في الماضي بشأن قضايا منها حرية التعبير ويقول مسؤولون في انقرة ان علاقاتهما يحكمها احترام عميق متبادل. وسعى اردوغان مرارا الى التهوين من شأن اي حديث عن وجود خلافات بينهما.
ومن المتوقع ان يعلن اردوغان ما اذا كان سيمضي قدما في خططه اجراء انتخابات مبكرة العام القادم في اجتماع لحزبه يوم الاحد القادم وهي خطوة ينظر اليها باعتبارها ستمنحه متسعا من الوقت في جدول انتخابي مزدحم من اجل الاستعداد للانتخابات الرئاسية.
وكان غول اعاد للبرلمان التعديلات الدستورية المقترحة ــ التي تقضي بتقديم موعد الانتخابات المحلية خمسة اشهر ــ بعد ان اخفقت التعديلات في الفوز بتأييد كاف خلال القراءة الاولى.
AZP01


















