
إطلالة
أدعو إلى إغرانات عراقية – حسين الجاف
إنتصرنا على داعش وفلوله الكافرة الفاجرة وعادت الموصل الى احضان وطن الاباء والجدود وبدأت أو ستبدأ قريباً مرحلة إعمار ما دمره الاشرار على يد الاحرار والاخيار ..
دماؤنا كانت كثيرة وتضحياتنا أكبر .. والكل ساهم ببسالة وشرف في تحرير الارض والعرض وبالتالي إنتصر الحق وإنتصر العراق .. وليل الظلم والقمع والقتل والجلد إنتهى الى الابد . واليوم نجني ثمار النصر والتحرير .. علينا أن نقف طويلاً على ما مضى .. وندرس ونحلل ما مر بنا من احداث ومآس..بخاصة.. سقوط الموصل بيد الدواعش شذاذ الآفاق في2010/6/10 على الرغم من وجود قوات عسكرية كبيرة وكميات اكبر من الاسلحة والاعتدة .. خلال ساعات مما يتوجب الوقوف طويلاً أمام هذا الحدث الكبير الخطير ودراسته بدقة دون توجيه إتهامات مسبقة لأي طرف او جهة او مسؤول وتشكيل ما يمكن ان نسميه بـ (أغرانات عراقية) على غرار (اغرانات اسرائيل ) التي تشكلت بعد إندحار الاسرائيليين على يد قوات الجيش المصري العظيم بقيادة الرئيس المصري الكبلير محمد انور السادات وتحطيم اسطورة خط بارليف وعبور القوات المصرية المظفرة الى الجانب الثاني من قناة السويس .. حيث قامت تلك اللجنة القضائية العسكرية المستقلة المهنية (لجنة اغرانات) بالتحقيق والتدقيق في كل ما جرى من احداث الهزيمة الاسرائيلية النكراء في حرب العاشر من رمضان عام 1973 وبعد التحقيق الدقيق تم تقصير المسؤولين عن هزيمتهم مثلما تم معرفة الخلل ومسببه وإحالتهم الى القضاء العسكري .. إذ تم دراسة الجهد الاستخباري وكفاية الاسلحة ودقة استعمالها وكفاية الموجود من الافراد والقيادات العسكرية وتوفر الامدادات التموينية اللازمة والضرورية وسرعة استجابة الجهات الساندة …الخ : واثناء المحاضرة التي قدمها الفريق الركن المتقاعد جليل خلف في قاعة جواد سليم بالمركز الثقافي البغدادي بالمتنبي عزا اسباب سقوط نينوى على يد الدواعش بحضور السيد الفريق الركن نجيب الصالحي وعدد كبير من ضباط الجيش العراقي والاستاذ فاضل ثامر رئيس اتحاد الادباء العراقيين السابق وكاتب هذه السطور علاوة على مجموعة اخرى من المثقفين ورجال تىعىم ..
كانت المحاضرة صريحة جداً وضعت النقاط على الحروف وتم تثمين دور القوات المسلحة العراقية البطلة بكافة صنوفها من جيش وشرطة وحشد شعبي وعشائري وبيشمركة .. قدّم الندوة الروائي صادق الجمل التي طرحت فيها شخصياً فكرة تشكيل مايسمى بـ (اغرانات عراقية) .
لكشف الحقائق وبصورة موضوعية ومهنية بعيداً عن المؤثرات العاطفية .. كي لاتتكرر مستقبلاً في اي بقعة من بقاع وطننا المفدى … مأساة سيطرة جهات لاشرف ولا ضمير ولا ذمة ولا دين لهم امثال الدواعش الفاجرين .. قاتلهم الله انى يؤفكون.
وفي ذات المداخلة طرحت فكرة الاستفادة من كفاءات الجيش العراقي في السابق من غير الملوثة ايديهم بدماء الابرياء واعادتهم الى الجيش ليمارسوا دورهم الوطني في الاعداد والتدريب العسكري المنضبط..
وقد بينت لهم بأنني قرأت في كتاب تحت عنوان (ستالين .. سيرة ذاتية جديدة لمستبد) (لمؤلفه اوليغ ف . خلفينوف) إنه بعد حل الجيش القيصري بعد سقوط نظام آل رومانوف في روسيا وتولي الشيوعيون السلطة في روسيا وكانت روسيا وقتئذ في حلف مع دول المحور ضد المانيا والامبراطورية العثمانية وبعد حل قيادات الجيش القيصري وارسالهم الى بيوتهم .. بقي الجنود بلا قيادة والبلد في حالة حرب ضروس في جبهات مختلفة ..طرح تروتستكي على الرفيق لينين فكرة الاستعانة بضباط الجيش السابقين وإعادتهم الى الخدمة لإدامة العملية الحربية والقتالية بالجيش ..
وقد أيد ستالين ابرز مساعدي لينين الامين العام للحزب الشيوعي الروسي وقتئذ هذه الفكرة بيد ان الرفيق (لينين) رفض الفكرة لكن تروتستكي وستالين اصرا على ذلك .. فبدّل (لينين) موقفه واعاد ضباط الجيش السابقين المهنيين من غير المسيئين الى شعبهم الى الخدمة الفعلية بالجيش . فيما ان هناك سابقة تاريخية في بلد استراكي كبير هو روسيا الشيوعية في فجر تأسيسها فلماذا لا نستفيد منها ونعيد الاكفاء والمهنيين من ابناء جيشنا السابق الى الخدمة للاستفادة من خبراتهم المتراكمة والمهنية لإعادة الحياة الى المفاصل المعطلة من انشطة جيشنا ؟ لاسيما ونحن نقاتل منذ اكثر من (14) عاماً في حرب حامية الوطيــــــس على كل الجهات اعداء العراق الجديد .


















