
أحزاب السلطة .. أحزاب المعارضة – مازن صاحب
خلال استضافته من قبل المركز العراقي للتنمية الإعلامية، سألت السيد الوكيل الاقدم لوزارة الخارجية (نزار خير الله) كيف تعرف العدو للدولة العراقية رسميا ؟؟، كانت إجابة الرجل الثاني في الدبلوماسية العراقية (ان الإجابة على هذا السؤال صعب للغاية) ، وانتهى بابتسامة تعتذر عن الإجابة . ربما اجد كصحفي وناشط مدني العذر لتبرير عدم رغبة المسؤول العراقي في الإجابة عن هذا السؤال المركزي في تحديد الرؤية الاستراتيجية لرسالة الدولة العراقية في دبلوماسيتها الخارجية ، ذلك لان مدخلات هذه الرؤية والرسالة تتباين وتختلف وفقا لرؤية القوى الحزبية المتصدية للسلطة والتي بذرت مفهوم المكونات ونظام المحاصصة كحلول لأجندات احزابها في زمن المعارضة ، واستذكر هنا كلام للشريف علي بن الحسين ، ما بعد الانتخابات البرلمانية الأولى ، بان أحزاب المعارضة التي فازت بتلك الانتخابات تفكر بعقلية المعارضة في محاصصة السلطة ولم تتحول الى أحزاب سلطة تخضع لسيادة الدولة !! والسؤال ما الفارق بين أحزاب السلطة وأحزاب المعارضة ؟؟ اجابتي المتواضعة ان أحزاب السلطة باستطاعتها الإجابة بسهولة على سؤال من هو العدو للدولة وكيانها السيادي، فيما أحزاب المعارضة تنطلق في اجابتها على هذا السؤال من اجنداتها الحزبية، ورؤيتها الذاتية لتحديد العدو من الصديق خارج إطار سيادة الدولة. هذه أحد أوجه المعضلة السياسية التي تواجه العراق الجديد، والانكى من ذلك ان الوعي المجتمعي أكبر وأكثر سعة من الوعي الحزبي المنكفئ عند اجندات المتصديين للسلطة وليس رجال الدولة وشتان بين الاثنين. لذلك الدعوة المتجددة للتيار المدني، واي تيار حزبي يدعو للإصلاح ان لا يكرر خطيئة الخروج على سيادة الدولة في التعامل مع قوى خارجية إقليمية او دولية للبحث عن حلول عراقية، بل على هذه القوى ان تحشد قوى المناصرة الشعبية لا جبار المتصديين لسلطة المحاصصة العودة الى سيادة الدولة، عندها فقط يمكن الحديث عن سيادة القانون واعلوية الدستور ومحاسبة المفسدين. ودون ذلك تكون التصريحات عن الإصلاح السياسي مجرد هواء في شبك المحاصصة التي تفرض واقعها المؤلم على العراقيين في مستقبل اجيالهم وقوت يومهم الذي يكرر فيه القول (باسم الدين باكونا الحرامية) !!


















