لندن وبرلين تدعوان إسرائيل لضبط النفس والقاهرة تطالب حماس بعدم التصعيد

برلين- لندن – الزمان – القاهرة -مصطفى عمارة
كشف مصدر دبلوماسي طلب عدم ذكر اسمه في تصريحات خاصة لمراسل (الزمان) في القاهرة عن تفجر أزمة بين الجزائر ومصر بعد رفض الرئيس عبدالفتاح السيسي اقتراح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بالسماح بعبور ناقلات الطاقة الجزائرية لإمداد قطاع غزة بما يحتاجه من الطاقة على أن تتحمل الجزائر تكلفتها بشكل يسمح بتشغيل قطاعات حيوية في القطاع. وكلف الرئيس الجزائري السفارة الجزائرية في مصر بمتابعة هذا الموضوع بعد امتناع الرئيس السيسي عن الرد على تلك المبادرة . حضّ رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك الثلاثاء الجيش الإسرائيلي على «ضبط النفس» وحماية المدنيين الفلسطينيين في الوقت الذي تشنّ فيه الدولة العبرية أكبر عملية عسكرية في الضفة الغربية المحتلة منذ سنوات.
وكرّر سوناك دعم بريطانيا «لحقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها»، وادان ما وصفه ب «الاعمال الارهابية» الفلسطينية. لكنّ رئيس الوزراء قال للنوّاب «يمكننا القول إنّ حماية المدنيّين يجب أن تكون الأولوية في أيّ عملية عسكرية ونحضّ الجيش الإسرائيلي على التحلّي بضبط النفس في عمليته وكافة الاطراف على تجنّب المزيد من التصعيد في كلّ من الضفة الغربية وغزة، سواء الآن أو في الأيام المقبلة».
وأكّد سوناك أنّ بلاده «دعت إسرائيل أيضاً إلى الالتزام بمبادىء الضرورة والتناسب عند الدفاع عن مصالحها الامنية المشروعة». وأدّى هجوم دهس وطعن في تلّ أبيب إلى إصابة سبعة أشخاص يوم الثلاثاء قبل مقتل المشتبه به ، في اليوم الثاني لأكبر عملية عسكرية إسرائيلية منذ سنوات في الضفة الغربية المحتلة. واكّدت ألمانيا الثلاثاء أنّ لإسرائيل «الحقّ بالدفاع عن نفسها» لكن من واجبها أيضاً أن تحترم في عمليتها العسكرية الجارية في جنين بالضفة الغربية المحتلّة مبدأ «التناسب» المنصوص عليه في القانون الدولي. وقالت وزارة الخارجية الألمانية في بيان «نحن نتابع بقلق بالغ الوضع في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلّة»، مؤكّدة أنّ «لإسرائيل، ككلّ دولة، الحقّ في الدفاع عن نفسها ضدّ الإرهاب» لكن عليها أيضاً «واجب احترام مبدأ التناسب المنصوص عليه في القانون الدولي»
وكشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن مصر أجرت في الساعات الأخيرة اتصالات مع الجانب الإسرائيلي والإدارة الأمريكية والتي طالبتها مصر بالضغط على إسرائيل لوقف عمليتها في مخيم جنين لمنع انفجار الأوضاع في المنطقة بصورة يصعب السيطرة عليها كما طلبت مصر من حركة حماس بضبط النفس وعدم فتح جبهة جديدة لعدم إعطاء فرصة لإسرائيل لتوسيع نطاق العملية على قطاع غزة ، وفي الوقت نفسه يعقد مجلس جامعة الدول العربية اجتماعا طارئا على مستوى المندوبين لمناقشة العدوان الإسرائيلي على جنين وتعليقا على هذا الاجتماع قال د. ايمن الرقب القيادي بالتيار الإصلاحي لحركة فتح للزمان أن هذا الاجتماع لن يضيف جديدا سوى إصدار بيان بالاستنكار والادانة وطالب الرقب الدول العربية بتشكيل وفد عربي يتوجه إلى الأمم المتحدة لمطالبة المجتمع الدولي والجنائية الدولية بتوقيع عقوبات على إسرائيل لجرائمها ضد الشعب الفلسطيني، كما طالب الرقب الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركتي حماس وفتح بوحدة الصف لأنها السبيل الوحيد لمواجهة العدوان الإسرائيلي كما طالب الفلسطينيين في الضفة الغربية بالتحرك بصورة جماعية لمواجهة الاحتلال وعن أسباب قيام إسرائيل بالعدوان على جنين في هذا التوقيت قال أن نتنياهو يسعى إلى تصدير مشاكله الداخلية عبر القيام بمغامرات خارجية وأكد الرقب أن أحد لن يستطع كسر إرادة الشعب الفلسطيني .
وفي السياق ذاته قال د. طارق فهمي استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة في تصريحات خاصة أن حكومة الاحتلال لن تتراجع عن خططها العدوانية في جنين للقضاء على المقاومة واضاف أن حكومة الاحتلال تسعى من خلال الاعتداء على جنين إلى إقصاء المعارضة في الداخل والقضاء على المقاومة في الخارج وإرسال رسائل للجميع أن حكومة الاحتلال قوية وأشار أن هناك مزايدات على استخدام القوة والعنف من الداخل الإسرائيلي وجيش الاحتلال ومن نتنياهو الذي يريد أن يقول أن الاقوى كما أن الجيش يريد الانتصار بعد اخفاقاته الأخيرة لذا فإن العدوان سيتمدد إلى مدن أخرى محذرا أن القادم سيكون الأسوأ ولكن الأمر قد ينقلب على إسرائيل.























