العالم العربي
مشكل الماء وظاهرة التصحر
يعاني العالم العربي من مشكل الماء وظاهرة التصحر
– فما هي مظاهر وعوامل وأبعاد مشكل الماء في العالم العربي ؟ وجهود التخفيف من حدته .
وما هي أشكال وعوامل ظاهرة التصحر في العالم العربي وطرق مواجهتها ؟
الفصل الاول :مشكل الماء في العالم العربي :
تتعدد مظاهر مشكل الماء في العالم العربي :
{ ينتمي الوطن العربي إلى المناطق ذات الموارد المائية الضعيفة و ذات الخصائص المائي الموسمي أو الدائم .
{ لا يمتلك الوطن العربي سوى حصة هزيلة جدا (0.5) من مجموع المياه المتجددة في العالم . ويتمركز الجزء الأكبر منها في بلدان النيل والهلال الخصيب.
{ يقل نصيب الفرد من الماء في الوطن العربي عن 600 متر مكعب ، مع تباين واضح بين البلدان العربية: أكثر من 1000 متر مكعب في العراق والسودان والمغرب، مقابل أقل من 164 متراً مكعباً في بلدان شبه الجزيرة العربية وليبيا.
{ يواجه العالم العربي مشكل عدم مواكبة المياه المتاحة لحاجات السكان
يرتبط الخصائص المائي بعدة عوامل منها :
– غلبة المناخ الصحراوي وعدم انتظام التساقطات وتوالي سنوات الجفاف .
– شبكة مائية ضعيفة الكثافة و صبيي مائي (حجم المياه في النهر) غير منتظم الجريان .
– ضعف حجم المياه الباطنية .
– عدم كفاية وسائل تخزين المياه مثل السدود .
– التزايد السكاني السريع
– تبذير المياه.. تصنف أبعاد مشكل الماء إلى الأنواع الآتية :
– بعد ديمغرافي : ويتمثل في تناقص نصيب الفرد من الماء أمام التزايد السكاني. وبالتالي سيدخل العالم العربي وضعية الخصائص المائي الكبير .
– بعد اقتصادي : حيث تعتبر الفلاحة أكثر القطاعات استهلاكا للماء (89 بالمئة) أما النسبة الباقية فموزعة بين الاستعمالات المنزلية (6 بالمئة)، والصناعة (5 بالمئة).
– بعد ستراتيجي سياسي: ويتجلى في الصراع على المجاري المائية الرئيسية مثل الصراع الإسرائيلي العربي على حوض نهر الأردن، والصراع السوداني المصري على نهر النيل، والصراع العراقي التركي السوري على نهري دجلة والفرات .
تبذل بعض المجهدات للتخفيف من مشكل الماء في العالم العربي :
– اهتمت الدول العربية التي تتوفر على شبكة نهرية ببناء السدود ومن بين هذه الدول المغرب ومصر والسودان والعراق وسوريا وموريتانيا .
– اتجهت بعض الدول العربية وخاصة دول الخليج إلى تحلية مياه البحر، حيث تحتل الصادرة عالميا .
– أقامت الدولة الليبية مشروع النهر الصناعي الذي يتمثل في نقل المياه الباطنية عبر قنوات كبيرة من جنوب البلاد إلى شمالها.
ظاهرة التصحر في العالم العربي :
تتعدد مظاهر التصحر في العالم العربي :
-{ يتخذ التصحر في العالم العربي الأشكال الآتية :
– الترمل : زحف الرمال على الواحات والمناطق الزراعية والسكنية بفعل هبوب الرياح .
– نضوب المياه : جفاف العيون والأنهار و الآبار.
– الإقحال أو التجفيف : تصلب وتشقق التربة بفعل شدة الجفاف.
– تراجع خصوبة التربة : فقدان التربة للمواد العضوية والمعدنية .
– تملح التربة : ارتفاع نسبة الملوحة في التربة .
– تدهور الغطاء النباتي : أي اندثار واختفاء النبات و انخفاض كثافته .
{ تمثل الأراضي المتصحرة أكثر من ثلتي مساحة العالم العربي ، وتشكل الأراضي المهددة بالتصحر خمس المساحة الإجمالية
وبالتالي فنسبة الأراضي الصالحة للزراعة هزيلة (أقل من الثمن).
ترجع ظاهرة التصحر إلى عوامل طبيعية وبشرية :
– عوامل طبيعية : وتتمثل في التقلبات المناخية وتزايد حده الجفاف ، بالإضافة إلى عوامل التعرية الربحية والمائية .
– عوامل بشرية : من أبرزها اجتثاث الغطاء النباتي ، الرعي الجائر ، استنزاف المياه الباطنية والسطحية، الحرث في اتجاه المنحدر الطبوغرافية ، تلويث التربة بالمبيدات وبالأسمدة الكيماوية .
تتخذ بعض التدابير لمكافحة التصحر في العالم العربي :
– تدابير تقنية : من بينها القيام بعملية التشجير ، وتثبيت الرمال بطرق متعددة ، والحرث حسب خطوط التسوية (الخطوط الرابطة بين النقط المتساوية الارتفاع) ، والأخذ بالدورة الزراعية .
– تدابير اقتصادية : وتتلخص في تكييف الأنشطة الاقتصادية مع خصائص المناطق الجافة .
– تدابير اجتماعية : وفي طليعتها محاربة الفقر وتحسين المستوى المعيشي لسكان المناطق الجافة ..
– تدابير قانونية : من بينها إصدار قوانين المحافظة على الثروات الطبيعية ومصادقة الدول العربية على الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر .
خاتمــة:
– رغم المجودات المبذولة، لا يزال العالم العربي يواجه مشكل الماء و ظاهرة التصحر .
شرح المصطلحات:
المياه المتجددة: المياه المرتبطة بالتساقطات التي تؤدي إلى الجريان السطحي والباطني للمياه
بلدان الــنيل: من أهمها مصر والسودان
الهلال الخصيب : العراق، سوريا ، لبنان، الأردن ، فلسطين
المياه المتاحة: المياه القابلة للتعبئة في السدود وللاستغلال
التصحر: تدهور الأراضي في المناطق الجافة وشبه الجافة
عباس رزاق فاضل الطائي – بغداد






















