
جنيف- الخرطوم – الزمان
حذرت الأمم المتحدة الثلاثاء من أن السودان معرض لكارثة إنسانية سببها فيروس كوفيد-19 إذا لم ترفع العقوبات المفروضة عليه ولم يتلق مساعدة مالية.
وقالت ميشيل باشليه، مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إنه بدون هذا الدعم الدولي، قد تنهار عملية التحول الحالي للبلاد إلى دولة ديمقراطية ومستقرة. وحذرت من أن «نقطة الانهيار يمكن أن تكون كوفيد-19». وقالت إن «النظام الصحي غير مجهز لمواجهة وباء مثل ذاك الذي نراه في سائر أنحاء العالم، والطريقة الوحيدة لتجنب كارثة إنسانية هي أن يساعد المانحون السودان». لا يزال السودان على القائمة الأميركية السوداء للدول المتهمة بدعم الإرهاب الأمر الذي يمنع الاستثمار الأجنبي فيه ووصول المساعدات الدولية إليه. وبالتالي، لا يمكن للبلاد في الوقت الحالي الاستفادة من المساعدة المالية التي يقدمها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي إلى بلدان أخرى لمكافحة وباء كورونا المستجد. في إطار جهود احتواء الوباء، أعلنت حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك حظر تجول لمدة 24 ساعة لمدة ثلاثة أسابيع في 18 أبريل/نيسان. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، سجلت في السودان 237 إصابة بالفيروس و21 حالة وفاة. منذ أن أطاح الجيش بالرئيس عمر البشير في 11 نيسان/أبريل 2019 بعد احتجاجات في جميع أنحاء البلاد، ما زال السودان يعيش أزمة اقتصادية خطيرة. وارتفع معدل التضخم في السودان الى نحو 82% في شهر آذار/مارس مقارنة ب71 % في الشهر السابق بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، بحسب بيان للجهاز المركزي للاحصاء.
وقال الجهاز الثلاثاء «سجل معدل التغيير السنوي (التضخم) 81.64% في مارس مقارنة ب 71.36% في شهر فبراير بارتفاع بلغ 10.78%».
وعزا ارتفاع معدل التضخم إلى زيادة أسعار الغذاء بالاضافة الى ارتفاع كلفة المواصلات والنقل.
ويعاني السودانيون منذ أشهر للحصول على الخبز ووقود السيارات والغاز المنزلي مع تسجيل طوابير انتظار طويلة.
ومنذ انفصال جنوب السودان عن السودان عام 2011، يعاني اقتصاد البلاد من ارتفاع معدّلات التضخم وتراجع قيمة الجنيه السوداني إثر فقدان عائدات نفطية كبيرة.
وأواخر 2018 اندلعت احتجاجات في مدينة عطبرة 350 كلم شمال العاصمة نتيجة زيادة السلطات أسعار الخبز، وسرعان ما اتسعت الاحتجاجات لتشمل كل أنحاء البلاد مع مطالبات ملحة باسقاط الرئيس السابق عمر البشير وهو ما استجاب له الجيش في 11 نيسان/ابريل 2019.
كذلك، تعاني البلاد من ارتفاع الدين الخارجي الذي بلغ، وفقا لبيانات صندوق النقد الدولي، نحو 60 مليار دولار.
وفرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على الخرطوم طوال عقدين قبل ان ترفعها في 2017، لكنها ما زالت تدرج السودان على قائمة «الدول الراعية للارهاب» ما يعرقل تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد.
وأعلن برنامج الاغذية العالمي في شباط/فبراير أن 9,1 ملايين سوداني يحتاجون الى مساعدات انسانية.



















