14 سيارة مفخخة تضرب بغداد وبابل


14 سيارة مفخخة تضرب بغداد وبابل
بغداد ــ علي لطيف
انفجرت 14 سيارة مفخخة في العراق بين مساء الاثنين وظهر الثلاثاء حاصدة ارواح العشرات من المدنيين، وسط صمت حكومي وعجز رسمي عن وقف التدهور الامني الذي تعيشه البلاد منذ عشرة اشهر.
وبعد ليلة دامية في بغداد قتل فيها 16 شخصا في انفجار اربع سيارات مفخخة، شهد العراق أمس تفجيرات مماثلة حيث انفجرت عشر سيارات مفخخة في بغداد وبابل، قتل فيها 19 شخصا على الاقل. ولم تتبن اي جهة هذه الهجمات التي عادة ما يبادر في وقت لاحق تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام إلى تبنيها، فيما لم يصدر اي رد فعل من الحكومة او من اي جهة رسمية كما هي في الحال حيال معظم اعمال العنف اليومية. ويرجح مراقبون ان التفجيرات مقصودة لإلهاء الشارع عن التطورات الخطيرة بعد اعلان مقتدى الصدر سحب تياره من العملية السياسية وشروعه في مهاجمة الحكومة. وفي تفاصيل هذه الهجمات، قال ضابط برتبة عقيد في وزارة الداخلية ان خمسة اشخاص قتلوا واصيب 12 بجروح في انفجار سيارتين مفخختين صباح أمس في منطقة البياع في جنوب بغداد. وانفجرت في وقت متزامن سيارة ثالثة في حي الاعلام القريب من البياع ما ادى الى مقتل شخصين واصابة ثمانية بجروح، وفقا للمصدر ذاته، وسيارة رابعة في منطقة الشرطة الرابعة قتل فيها شخصان واصيب خمسة بجروح. كما انفجرت سيارة مفخخة خامسة في منطقة حي العامل قتل فيها شخص واحد على الاقل واصيب خمسة بجروح. واكد مصدر طبي رسمي حصيلة ضحايا هذه الهجمات. وبعد وقت قصير من هذه التفجيرات، قتل تسعة على الاقل واصيب 54 بجروح في انفجار خمس سيارات مفخخة في وسط مدينة الحلة وقضاء المسيب في محافظة بابل، بحسب ما افادت مصادر في الشرطة ومصادر طبية. واوضحت المصادر ان ثلاث سيارات مفخخة انفجرت بين الساعة 11,45 08,45 تغ والساعة 12,00 09,00 تغ في ثلاثة شوارع في مركز الحلة، ما ادى الى مقتل خمسة اشخاص واصابة 22 بجروح.
كما انفجرت سيارة رابعة في قضاء المسيب في بابل ايضا على بعد نحو 40 كلم جنوب بغداد، ما ادى الى مقتل نقيب في الشرطة واصابة 23 شخصا بجروح، وانفجرت سيارة خامسة في الاسكندرية 60 كلم جنوب بغداد قتل فيها ثلاثة اشخاص واصيب تسعة بجروح. وشهدت بغداد ليلة دامية مساء الاثنين حيث قتل 16 شخصا واصيب العشرات بجروح في انفجار اربع سيارات مفخخة في عدة مناطق، بينها حي اور في شمال العاصمة حيث قتل سبعة اشخاص، ومنطقة الكرادة وسط حيث قتل سبعة اشخاص ايضا. وفي الموصل قتل جنديان وثلاثة عناصر من الشرطة في هجمات متفرقة في المدينة ومناطق قريبة منها، بحسب ما اعلنت مصادر امنية وعسكرية وطبية. في هذا الوقت، لا يزال مسلحون مناهضون للحكومة يسيطرون منذ فجر الخميس الماضي على اجزاء من ناحية سليمان بيك 150 كلم شمال بغداد الاستراتيجية الواقعة على الطريق الذي يربط بغداد بشمال البلاد. وقال مدير الناحية طالب البياتي أمس وصلت قوة اضافية من الجيش تشمل الدبابات. ننتظر دخول هذه القوات الى المناطق التي يسيطر عليها المسلحون لنرى النتائج .
وجاءت سيطرة المسلحين على ناحية سليمان بيك وهي المرة الثانية بعد نيسان الماضي، في وقت لا تزال فيه مدينة الفلوجة 60 كلم غرب بغداد وبعض مناطق الرمادي 100 كلم غرب بغداد تخضع لسيطرة مسلحين مناهضين للحكومة ايضا وذلك منذ بداية العام. وتسببت سيطرة المسلحين الذين ينتمي معظمهم الى الدولة الاسلامية في العراق والشام على الفلوجة وبعض اجزاء الرمادي بمعارك دفعت بمئات الالاف من سكان محافظة الانبار الى النزوح عنها.
وقد اعلنت بعثة الامم المتحدة في العراق الثلاثاء ان اكثر من الف طفل في المناطق المحاصرة من قبل القوات الحكومية والتي تخضع لسيطرة المسلحين المناهضين لها بحاجة الى مساعدة فورية.
AZP01