أسبانيا تعبر محطّة أورغواي وتاباريز يعول على مباراة نيجيريا

{ مدن – وكالات: حقّق منتخب إسبانيا بطل العالم وأوربا فوزاً مستحقاً على نظيره الأورغواياني (2-1) في افتتاح منافسات المجموعة الثانية في كأس القارات 2013 في البرازيل.بذلك استمرّ عجز منتخب أورغواي عن الفوز على منافسه، إذ جمعتهما أربع مباريات رسمية سابقة فتعادلا مرّتين في نهائيات كأس العالم، الأولى (2-2) عام 1950 في البرازيل والثانية (0-0) عام 1990 في إيطاليا، وفاز المنتخب الإسباني في مناسبتين ودّيتين (2-0) عام 2005 و(3-1) مطلع العام الجاري.سيطر بطل الثلاثية (مونديال 2010 ويورو 2008 و2012) على مجريات المباراة التي أقيمت على ملعب “أرينا برنامبوكو” في ريسيفي أمام 41705 ألف متفرج، لاسيما في الشوط الأول الذي تميّز خلاله بوضوح وسجَّل هدفيه ووصلت نسبة سيطرته على الكرة إلى 78%، فيما رسم أداء بطل “كوبا أمريكا 2011” الكثير من علامات الاستفهام وبالتحديد بسبب انكفائه الدفاعي منذ بداية المباراة رغم امتلاكه كتيبة هجومية ضاربة.منذ البداية فرض لاعبو “لا روخا” إيقاعهم فكان الإنذار الأول من عرضية لعبها جوردي ألبا لم يلحق بها روبرتو سولدادو في الوقت المناسب (4)، وبأسلوب مشابه أرسل ألبا كرة تابعها سيسك فابريغاس وارتدت من القائم الأيمن (10).وجاء دور حارس أورغواي فرناندو موسليرا ليبطل على دفعتين مفعول تسديدة قويّة من أندريس إنييستا (17)، لكنه عجز عن التعامل مع تسديدة بيدرو رودريغيز من قوس منطقة الجزاء التي تحوّلت من قدم المدافع المخضرم دييغو لوغانو واستقرت في الزاوية اليمنى (20)، ثم أطلق تشافي هرنانديز ركلة مباشرة علت العارضة (26).وفي أول حضور هجومي لأوروغواي بعد نصف ساعة أطلق لويس سواريز ركلة مباشرة بعيدة لمسها إدينسون كافاني برأسه ليلتقطها إيكر كاسياس بهدوء.وعزّز سولدادو تقدّم فريقه بعد اختراق وتمريرة حاسمة من فابريغاس, فكسر الأول مصيدة التسلل وأطلق الكرة قوية في المرمى (32)، وكاد المدافع جيرارد بيكيه أن يضيف الثالث بتسديدة من مسافة قريباً متابعاً ركنية نفّذها تشافي ردّها موسليرا ببراعة (38).

صحوة متأخّرة

الشوط الثاني جاء أقل إثارة من سابقه مع نهج المنتخب الإسباني الهادئ فكانت الفرص المباشرة نادرة، وتاهت معظم محاولات المنتخبين خارج قوائم المرميين فسدّد إنييستا وتشافي وسولدادو دون إزعاج لموسليرا، وكذلك كان مصير محاولات كريستيان رودريغيز والبديلين دييغو فورلان وألفارو غونزاليز أمام مرمى كاسياس.ودفع المدرِّب فيسنتي دل بوسكي ببدلائه تدريجياً، فشارك سانتي كازورلا بديلاً لسيسك فابريغاس، ثم خافي مارتينيز بدلاً من تشافي، وأخيراً خوان ماتا بدلاً من بيدرو، وهذه المباراة رقم 73 لدل بوسكي على رأس الإدارة الفنية للمنتخب وحقق خلالها الفوز رقم 61 مقابل 6 تعادلات ومثلها هزائم. ولم تجدِ صحوة منتخب أوروغواي المتأخّرة جداً في تحويل مسار النقاط الثلاث، فنجح لويس سواريز بوضع اسمه في لائحة الهدّافين من ركلة حرّة مباشرة استقرت في الزاوية اليمنى لمرمى كاسياس (88)، وكانت مناوشات الدقائق الأخيرة مقلقة للدفاع الإسباني حتى جاءت صافرة الختام من الحكم الياباني يوتشي نيشيمورا.

وأعترف أوسكار تاباريز المدير الفني لمنتخب أوروجواي بأن خصمه الإسباني كان “متفوقا للغاية” في المباراة التي جمعتهما في كأس القارات بالبرازيل.ووجه منتخب إسبانيا، بطل العالم وأوربا، تحذيرا شديد اللهجة للمنتخبات المشاركة في بطولة كأس القارات بالبرازيل بعد أن حقق فوزا مستحقا على أورغواي، بطلة كوبا أمريكا، بهدفين لواحد، صاحبه عرض ممتع وإستعراض للقوة في أولى جولات المجموعة الثانية.وعقب اللقاء صرح تاباريز “خسرنا امام منافس لعب بشكل أفضل، بالنسبة لنا مباراة نيجيريا هي الأهم في المجموعة”.وأشار المدرب المخضرم الى أن (السيليستي) “افتقد للتنظيم والقدرة على استعادة الكرة، لكنه استعاد زمام الأمور وأعاد التوازن للمباراة في الشوط الثاني بعد استشعاره الحرج”.كما نبه الى أن “النتيجة كان من الممكن أن تصبح كارثية وأسوأ من 1-2 ، لاسيما أن إسبانيا لعبت بحماس وتحفز شديدين، إذ تسعى لإضافة لقب ينقص خزائنها بعد مونديال 2010 ويورو 2008 و2012”. وافتتحت بطلة العالم وأوربا مشوارها في كأس القارات بفوز مستحق على أورغواي، بطلة كوبا أمريكا، 2-1 (ثنائية بدرو وسولدادو مقابل هدف للويس سواريز) لتتصدر المجموعة الثانية بمفردها . وأصبح المدير الفني للمنتخب الإسباني، فيسنتي ديل بوسكي، أول مدرب يقود “الماتادور” في أربع بطولات متفوقا على ميجيل مونيوز وخابيير كليمنتي.ويواصل ديل بوسكي كتابة التاريخ مع المنتخب الإسباني، بعدما قاده للفوز ببطولة كأس العالم 2010 وكأس الأمم الأوربية 2012 ، حيث يسعى لقنص لقب كأس القارات الجاري في البرازيل، بعدما فشل في تحقيقه عام 2009. وقاد ديل بوسكي المنتخب الإسباني لأكبر نسبة إنتصارات في تاريخه بعدما أحرز 60 فوزا في 72 مباراة.وقاد كل من مونيوز وكليمنتي إسبانيا في ثلاثة بطولات. وكان المدرب الإسباني قد أصبح أكثر مدير فني يقود المنتخب في مباريات، في الثاني والعشرين من آذار الماضي متخطيا رقم لاديسلاو كوبالا.